النزاع الكردي: عشرة أجوبة عن عشرة أسئلة | سياسة واقتصاد | DW | 18.10.2017
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

النزاع الكردي: عشرة أجوبة عن عشرة أسئلة

يتجلى الحلم الكردي في تحقيق الاستقلال والوحدة، ومن أجل ذلك يتواصل النضال منذ قرن على مساحة تمتد من تركيا حتى إيران، علما أن الخلافات الكردية الداخلية قائمة. كيف يبدو الوضع هناك وهل هناك من حل في الأفق؟

لماذا الأكراد منقسمون؟ 

يصف الأكراد نفسهم "كأكبر شعب بلا وطن". ويعيش ما بين 25 و 30 مليون كردي بين تركيا وإيران، ولم توجد أبدا دولة كردية. وبعد انهيار الامبراطورية العثمانية حصلوا على حكم ذاتي واسع تلاشى بعد سنوات قليلة، بيد أن حلم الأكراد بدولة اسمها "كردستان" مازال قائما. لكن الأكراد في الحقيقة لا يتكلمون لغة واحدة، إذ يوجد لديهم ثلاث لغات كردية وانتماءات دينية مختلفة. وانطلقت انتفاضات الأكراد من أجل مزيد من الاستقلال في بداية القرن الـ 19. وحاليا يثير الأكراد في شمال العراق الانتباه، ويقف الجيش العراقي وقوات الإقليم الكردي وجها لوجه.

كيف هو الوضع في شمال العراق الكردي؟

قبل ثلاثة أسابيع كانت صفارات البهجة تدوي في شوارع اربيل عاصمة منطقة كردستان المستقلة في شمال العراق حيث احتفل الأكراد بالغالبية المطلقة المؤيدة للانفصال في إطار استفتاء مثير للجدل. لكن بغداد تريد منع انفصال الأكراد بكل الوسائل ودفعت بقوات إلى المنطقة. وبعد مواجهات أولية انسحبت قوات البشمركة الكردية بدون مقاومة. وفي الأثناء تقع مدينة كركوك الغنية بالنفط مجددا في يد الجيش العراقي. ولا يُعرف كيف سيرد الأكراد.

ماذا يفعل جنود الجيش الألماني في منطقة الأكراد العراقية؟

مع تقدم تنظيم "داعش" من سوريا في اتجاه شمال العراق تحركت أيضا وحدات البشمركة الكردية وحاصرت ميليشيا "داعش" الإرهابية. وبعد الكشف عن الجرائم التي ارتكبها "داعش" قررت الحكومة الألمانية في برلين إرسال الأسلحة ومؤطرين عسكريين إلى البشمركة. وقام الجنود الألمان في اربيل بتكوين أكثر من 14.000 من الأكراد. وبسبب التوترات المتزايدة حاليا بين الأكراد العراقيين والحكومة المركزية ألغى الجيش الألماني وسائل الدعم. لكن الجنود الألمان مازالوا متمركزين في المنطقة.

كيف تنظر الحكومة الألمانية إلى الوضع؟

تراقب الحكومة الألمانية بقلق كبير النزاع في شمال العراق. وقال وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل: " لا يحق لأحد أن يعتقد أن هناك حلا عسكريا للتوترات الداخلية العراقية التي ظهرت في الأيام الأخيرة". وفي مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أضاف الوزير: " التصعيد يضعف جميع الأطراف ويهدد بالأساس بزعزعة استقرار العراق والمنطقة لوقت طويل". وعلى هذا الأساس يجب وقف الأعمال العسكرية فورا وإيجاد حل تفاوضي. وسبق للحكومة الألمانية أن انتقدت الاستفتاء حول الاستقلال.

Irak Bnaslawa nahe Erbil Ausbildung der Peshmerga durch die Bundeswehr (picture-alliance/dpa/M. Kappeler)

جنود ألمان يدربون عناصر البشمركة

ما هو الدور الذي تلعبه إيران؟

وحتى في إيران يعيش نحو 12 مليون كردي. وهم مندمجون جيدا في المجتمع الإيراني وينتقدون منذ عقود التمييز الذي تمارسه طهران ضدهم ويطالبون بحقوق لغوية وثقافية أكثر. الكثير من الأكراد يعيشون على طول الحدود مع شمال العراق حيث يدعم الكثير من الناس هناك بحذر الجيران الأكراد. وقد قدمت إيران الدعم للأكراد في شمال العراق ضد تنظيم "داعش"، إلا أنها تراجعت الآن. والنزاع الحالي في شمال العراق يقلق الحكومة الشيعية الإيرانية، لأنها تخشى توسيع النزاع وعلى هذا تتعاون مع الحكومة المركزية في بغداد.

كيف هو الاقتصاد في مناطق الأكراد؟

المناطق التي يسكنها الأكراد في شرق تركيا تُعتبر ضعيفة من الناحية الاقتصادية وتتأثر بسبب النزاع مع الحكومة التركية. وحتى في إيران تُعد مناطق الأكراد متخلفة اقتصاديا مقارنة مع باقي أطراف البلاد، ويطغى عليها النشاط الزراعي. أما مناطق الأكراد في شمال العراق فهي تمتلك مخزونا كبيرا من النفط والغاز. ويفيد خبراء أنه يتم هناك استخراج نحو 650.000 برميل يوميا من النفط. لكن التقديرات تفيد بأن هذا لا يكفي كأساس اقتصادي لإعلان الاستقلال. فالمدير السابق للاستخبارات المركزية الأمريكية ديفيد بيتريوس يعتبر أن على الأكراد في العراق استخراج نحو مليون برميل من النفط يوميا للحفاظ على دولة مستقلة.

أين تلعب المسألة الكردية دورا؟

إلى جانب شمال العراق هناك توترات مستمرة في تركيا حيث يعيش نحو 11 مليون كردي في جنوب شرق البلاد. وهم أيضا يتطلعون إلى حقوق استقلال، بل إن مجموعات راديكالية تطالب بانفصال المنطقة الكردية. والوضع تأزم منذ نهاية السبعينات مع تأسيس حزب العمال الكردستاني الذي يُعد في تركيا والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية. وفي النزاع الكردي بتركيا قُتل أكثر من 40.000 شخص. وتفيد تقديرات أن أكثر من نصف هذا العدد كانوا أعضاء من حزب العمال الكردستاني. وبدأت  الحكومة التركية منذ 2002 "عملية انفتاح". لكن العنف تجدد منذ يوليو/ تموز 2015 بحيث أن الحكومة تدخلت عدة مرات عسكريا في المناطق الكردية.

Türkei Nouruz Neujahrsfest in Diyarbakir (Reuters/S. Kayar)

عيد النوروز في ديار بكر التركية

ماذا تطلب تركيا من الأكراد؟

تخشى الدولة التركية من أن ينفصل الأكراد عن تركيا ويعلنوا دولة مستقلة. الأكيد أن زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان مسجون منذ 18 عاما، لكن العمليات القتالية مستمرة بين القوات التركية وحزب العمال الكردستاني في وقت تصالب فيه أنقرة الحزب بإلقاء السلاح. وتعتبر تركيا تطورات الاستفتاء حول الاستقلال في شمال العراق خطرا على أمن الدولة.

كيف يعلل حزب العمال الكردستاني اعتداءاته؟

حزب العمال الكردستاني علل في الغالب اعتداءاته الإرهابية بقمع الشعب الكردي. ويفيد حزب العمال الكردستاني أن عمليات الجيش التركي في المناطق الكردية غير مواتية وتهدف إلى "محو هوية" الشعب الكردي. في البداية طالب حزب العمال الكردستاني بدولة كردية مستقلة في جنوب شرق تركيا، لكنه مع الوقت تخلى عن هذا المطلب، ويصر في الأثناء على "الحكم الذاتي الديمقراطي" داخل الحدود التركية. لكن مجموعات راديكالية في حزب العمال الكردستاني تواصل دعم فرضية الاستقلال.

هل يوجد حل للقضية الكردية؟

على الأقل ليس في مستقبل منظور. القضية الكردية لا يمكن حلها إلا داخل البلدان المعنية. ولكن لا وجود لبوادر الانفراج في تلك البلدان. ففي تركيا والعراق هناك انعدام كبير في الثقة بين أطراف النزاع. والاستفتاء حول الاستقلال في شمال العراق كشف مرة إضافية أن الكثير من الأكراد لا يرون مستقبلا لهم داخل نظام الدولة القائم. كما أن تعامل الحكومتين في كلا البلدين يظهر قلة الاهتمام بتقديم تنازلات للأكراد.

نيكولاس مارتن/ م.أ.م

مختارات

مواضيع ذات صلة

إعلان