الناتو يبحث اقتراحاً ألمانيا لتشكيل قوة حماية شمالي سوريا | سياسة واقتصاد | تحليلات معمقة بمنظور أوسع من DW | DW | 24.10.2019
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

الناتو يبحث اقتراحاً ألمانيا لتشكيل قوة حماية شمالي سوريا

من المقرر أن يناقش حلف شمال الأطلسي الخميس اقتراحاً لوزرة الدفاع الألمانية الاتحادية بتشكيل قوة عسكرية مشتركة تتمركز في المنطقة الآمنة بين سوريا وتركيا. لكن الاجتماع استبقه رفض أمريكي للمشاركة في تشكيل تلك القوات.

قالت وزيرة الدفاع الألمانية أنيغريت كرامب-كارنباور إن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ أبلغها بأنه ينظر بإيجابية لاقتراحها بإنشاء منطقة حماية في شمال سوريا، وذلك على هامش لقاء جمع بين الاثنين في العاصمة البلجيكية بروكسل.

وأشارت الوزيرة إلى أن ستولتنبرغ رحب بمشاركة حلف الناتو في تقديم مقترحات لحل الصراع في سوريا سياسياً، مشدداً على ضرورة أن يشمل الحل السياسي مشاركة جميع الأطراف المعنية. وقالت الوزيرة الألمانية إنها ستتاح لها الفرصة لعرض عناصر مقترحاتها على الشركاء في الناتو.

Annegret Kramp-Karrenbauer im Interview zu Sicherheitszone in Syrien

زعيمة التحالف المسيحي الديمقراطي أنيغريت كرامب-كارينباور

ومن المقرر أن يبدأ وزراء دفاع الناتو اليوم الخميس (24 أكتوبر/تشرين الأول) اجتماعا، يستمر على مدار يومين، للإعداد لقمة الحلف المقررة في كانون أول/ديسمبر. ومن المرجح أن يهيمن التوغل التركي الأخير في الأراضي السورية على جدول أعمال الاجتماع.

وكانت القوات المسلحة التركية قد شنّت عملية عسكرية في شمال سوريا ضد الميليشيات الكردية والتي تصنفها حكومة أنقرة كمنظمة إرهابية، وهي القوات التي كانت في وقت ما حليف رئيسي للولايات المتحدة في الحرب ضد تنظيم "داعش".

واشنطن ترفض المشاركة 

بيد أن الولايات المتحدة استقبت الاجتماع بالتعبير عن رفضها المشاركة في قوة الحماية السورية التي اقترحت ألمانيا تشكيلها. ويأتي ذلك رغم ترحيب وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بمبادرة نظيرته الألمانية أنيغريت كرامب-كارنباور.

وقال إسبر إن الولايات المتحدة ستدعم المقترح "سياسيا" إذا ما اشترك الأوروبيون في تشكيل القوة التي ستستقر شمال سوريا. لكنه أضاف: "لا نعتزم إرسال أي قوات برية أو االمشاركة بأي شيء آخر في هذه العملية".

وينتظر  أن يندد إسبر في كلمته اليوم الخميس بأفعال تركيا الدولة الحليفة في الناتو. فوفقا للتصريحات المعدة سيقول إسبر إن أفعال تركيا تعرض التقدم الذي تحقق في سوريا للخطر. ولم يكن لبيانات وزارة الدفاع (البنتاغون) التي تنتقد تركيا في الشهر الماضي تأثير يذكر على أنقرة.

Mark Esper US Verteidigungsminister

مارك إسبير وزير الدفاع الأمريكي

وقالت ريتشيل ريزو، الباحثة بمركز الأمن الأمريكي الجديد، إن إسبر لديه خيارات محدودة لمعاقبة تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي، وأضافت أنه "بالنسبة للعقاب على مستوى حلف شمال الأطلسي، لا أرى حقيقة ما هو الممكن"، وقالت إن أوروبا نظرت إلى قرار ترامب في البداية بالانسحاب من شمال شرق سوريا باعتباره ضوءا أخضر لتركيا بشن غزوها وأحدث مؤشر على أنه لا يمكنها الاعتماد على إدارة ترامب.

منظمة ألمانية تحذر

وحذرت منظمة "برو أزول" الألمانية المعنية بالدفاع عن حقوق اللاجئين من إنشاء  منطقة أمنية في شمالي سوريا.

وقال المدير التنفيذي للمنظمة غونتر بوركهارت لوكالة الأنباء الألمانية : "من يبني أسوارا ويقلّص طرق وصول شرعية ويعول على انغلاق وحشي ويدعم حاليا  تأسيس منطقة يفترض أنها آمنة في سوريا، يتحمل مسؤولية المشاركة في الموت والتشريد... هدف تركيا بإجبار لاجئين سوريين على السكن هناك يعد أمرا غير مقبول".

كانت كرامب-كارنباور قد اقترحت يوم الإثنين تشكيل منطقة آمنة في شمال سوريا بهدف استئناف القتال ضد مسلحي تنظيم "داعش" الإرهابي، وأيضاً لتعزيز إعادة الإعمار وتسهيل العودة الطوعية للاجئين السوريين إلى بلادهم.

ولم تتحدث الوزيرة زعيمة حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي عن كيفية تشكيل هذه القوة وما إذا كان الجيش الألماني سيشارك فيها أم لا. كما أنها لم تتطرق إلى روسيا ودورها المحتمل مع العلم أنها القوة الفاعلة على الأرض.

ع.ح./و.ب. (رويترز، د ب ا)