المنطقة الآمنة بشمال سوريا.. هل يغادر اللاجئون تركيا طوعا؟ | سياسة واقتصاد | DW | 05.11.2019
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

المنطقة الآمنة بشمال سوريا.. هل يغادر اللاجئون تركيا طوعا؟

تعتزم تركيا بعد توغلها العسكري في شمال شرق سوريا، تأسيس منطقة آمنة يعود إليها لاجئون سوريون مقيمون في تركيا وفي دول أخرى، والعودة تكون حصريا على أساس طوعي. ولكن ما هي واقعية هذا المشروع الطموح؟

"طواعية وآمن وفي كرامة": هذه هي الشروط  المطلوبة لعودة اللاجئين السوريين إلى الجزء الشمالي من سوريا. وعلى هذا النحو وصف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتريش الجمعة في حديث مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان توقعات الأمم المتحدة. وعقب اللقاء أعلن غوتريش أن المفوضية السامية لللاجئين ستكلف فريق خبراء ببحث المخططات وإجراء مفاوضات إضافية مع السلطات التركية.

وأكد اردوغان مجددا أنه ينوي توطين مليونين من اللاجئين السوريين المقيمين حاليا في تركيا والذين يصل عددهم إلى نحو 3.6 مليون شخص في المناطق المسيطر عليها في شمال سوريا. ويرتبط الأمر بمنطقة طولها 120 كيلومترا ونحو 30 كيلومترا عرضا. والعودة ستحصل على أساس "طوعي". والنموذج المعتمد لعمليات العودة المرتقبة هو بعد نهاية العملية العسكرية "درع الفرات". ففي تلك الفترة عاد حسب معطيات وزارة الداخلية التركية نحو 330.000 لاجئ سوري إلى عفرين حيث تحركت تركيا ضد الميليشيات الكردية.

لكن هل سيعود اللاجئون فعلا طواعية؟ منظمة العفو الدولية تشك في هذا. ويفيد تقرير للمنظمة أن لاجئين سوريين أعلنوا أنهم أجبروا تحت تهديد رجال شرطة أتراك باستخدام العنف الجسدي على توقيع طلبات التمسوا فيها العودة إلى سوريا. لكنهم لم يرغبوا في العودة طواعية. وتركيا تنفي هذه الاتهامات.

Türkei Istanbul Treffen Erdogan und Guterres (picture-alliance/AP/Turkish Presidency)

الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتريش مع الرئيس التركي اردوغان

الاتحاد الأوروبي يشدد على الطواعية

مبدئيا من الممكن عرض أفق العودة على السوريين، كما يقول أندرياس نيك، عضو لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الألماني. لكن لا يحق إجبارهم على القيام بهذه الخطوة. وعملية العودة يجب أن تحصل على أساس القانون الدولي. فأوروبا وألمانيا لن تساندان الإجراءات التي تعتمد على الإجبار.

لكن يبدو أنه يصعب على كثير من السوريين بناء حياة جديدة في الوطن القديم. والفرضية قائمة بأن يعود الكثير من السوريين من سوريا بصفة غير قانونية إلى تركيا، كما يقول خبير سوريا أويتون أورهان في أنقرة في حديث مع DW. وهذا ما حصل أيضا في حالة التوطين في عفرين. "بعد العودة خابت آمال السوريين الذين عادوا ويعيشون الآن كلاجئين غير مسجلين في تركيا".

توقع عدد قليل من العائدين

وفي حال حصول العودة على أساس طوعي، فإن عدد العائدين لن يصل إلى حدود مليون، كما يتوقع أورهان. "كما أن من بين نحو 3.6 مليون سوري ينحدر فقط 10 إلى 15 في المائة من شرق الفرات. وبالتالي يمكن الانطلاق من فرضية أن يعود فقط 400.000 حتى 500.000 ". ويفيد السياسي المعارض التركي عميد أوزداغ أنه يسود "غموض" حول القوانين المعمول بها في تركيا من أجل العودة الطوعية.

النظرة إلى أوروبا

وبعدما وصل اللاجئون السوريون الأوائل في عام 2012 إلى تركيا، تراجع قبولهم أولا شيئا فشيئا. والآن يريد الرئيس اردوغان إعادة كسب الناخبين عندما يحاول تقليص عدد اللاجئين المقيمين في تركيا. ولهذا السبب يهدد أيضا الاتحاد الأوروبي بالنظر إلى الاتفاقية المبرمة في 2016 حول التوطين الجديد للاجئين. وعلى هذا النحو أعلن بتكرار أنه سيفتح الأبواب أمام اللاجئين نحو أوروبا، ما أدى إلى إثارة القلق في دول الاتحاد الوروبي من حصول موجة لجوء جديدة. ولهذا السبب تكون مبادرة الاتحاد الأوروبي مشكوك فيها، كما تقول سفيم داغديلين، نائبة رئيس كتلة حزب اليسار في البرلمان الألماني. فعوض استثمار المليارات في تركيا لحماية اللاجئين، وجب توظيف تلك الأموال في إعادة البناء في سوريا.

Syrien Tel Abyad | Verwüstung nach explosion einer Autobombe (Getty Images/AFP/B. Alkasem)

بلدة تل أبيض بعد انفجار سيارة ملغومة في نوفمبر 2019

"منطقة آمنة دولية" على الطاولة

وتراهن الحكومة الألمانية على حل سياسي للأزمة. ولم يجد اقتراح وزيرة الدفاع الألمانية أنغريت كرامب كارينباور حول منطقة آمنة دولية أي موافقة في الداخل ولا في الخارج. لكن يبدو أن الحزب المسيحي الديمقراطي يتحقق من إمكانية التزام دولي في شمال سوريا.

والموضوع سيبقى جزء من المشاورات المنتظمة لبلدان حلف الناتو إلى حين انعقاد قمة الحلف في لندن في نهاية السنة، كما يتوقع أندرياس نيك. وبالنظر إلى الاتفاق المبرم في سوتشي بين روسيا وتركيا حول الاستقرار في شمال سوريا يبقى هذا البرلماني متشككا. ويفيد بأنه يجب التحقق ما إذا كان الاتفاق سيحقق فعلا الاستقرار في المنطقة لإطلاق المبادرات المدنية وإعادة الإعمار. "أنا أشك فيما إذا كان هذا هو الوضع".

سيدا سيردار/ م.أ.م

مختارات