المرأة العاملة: كيف توفق بين أسرتها وعملها؟ | ثقافة ومجتمع | DW | 17.03.2011
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

المرأة العاملة: كيف توفق بين أسرتها وعملها؟

اختلفت الآراء بشأن عمل المرأة، بين معارضين يرون أن عملها يجب أن يقتصر على تربية أولادها ورعاية بيتها، ومؤيدين يرون فيه ضرورة لتطوير نفسها ولمساندة الرجال في بناء المجتمع. فيما يلي استعراض لأراء بعض الشباب العرب والألمان

default

بإعداد وجبة الفطور لعائلتها وتجهيز حاجيات أطفالها بسرعة البرق تبدأ كارلا يومها قبل أن تذهب إلى عملها، إذ تعمل كمدرسة في إحدى الثانويات العامة في مدينة كولونيا. حرص كارلا على وصولها قبل تلاميذها إلى الفصل الدراسي، يدفعها إلى الاعتماد على زوجها في اصطحاب الأطفال إلى دور الحضانة، وتقول: "زوجي يبدأ عمله في وقت متأخر، ما يجعلنا نتقاسم المهام فيما بيننا، فهو يصطحب الأطفال صباحا وأنا أحضرهم مساءا".

وتسعى كارلا إلى الموازنة في أداء دورها كأم لطفلتين وكمدّرسة من خلال تنظيم وقتها وتؤكد على أن مهنة التدريس تناسب جميع الشابات اللواتي يرغبن في بناء أسرة وإثبات أنفسهن في المجتمع "لنتمكن من اجتياز الخلل الديمواغرافي الذي تعاني منه ألمانيا".

"لا شيء يعلو على الإرادة"

أمر الخلل الديموغرافي الذي تعاني منه ألمانيا، زاد من تصميم سوزانة على تحقيق حلمها في تشكيل أسرة رغم منصبها العالي، فهي تعمل كرئيسة لأحد أقسام البريد الألماني في مدينة بون. وتسعى سوزانة إلى الاعتماد على دور الحضانة التابع لمركز العمل للتوفيق بين مهمتيها "إنه ليس أمر سهل وخاصة عندما أضطر إلى العمل في عطلة نهاية الأسبوع حيث لايوجد أي حضانة لأطفالي"، وتؤكد سوزانة على انه بدون مساعدة زوجها لما تمكنت من الاستمرار في أداء عملها "فمرض الأطفال أمر من الصعب حسبانه".

وتوافق زهراء، المحامية البحرينية، سوزانة في رأيها مؤكدة على أن" لا شيء يعلو على صوت الإرادة وخاصة عندما تكون المرأة طموحة ومحبة لعملها".

Kinderarmut in Bosnien-Herzegowina

كثيرات يرفضن الاعتماد على دور الحضانة في تربية أطفالهن

أما الشابة السورية شذى فترى الامر بطريقة مختلفة، فرغم دراستها للهندسة المعمارية إلا أنها فضلت أن تصبح ربة منزل على ممارستها للعمل الهندسي، وتعزو سبب ذلك بقولها "إن واجب المرأة القيام بأعمال المنزل والاهتمام بأطفالها وزوجها". وتؤكد شذى على أنه من غير اللائق مساعدة الزوج لزوجته في القيام ببعض الأعمال المنزلية. وتنتقد الأمهات العاملات اللواتي يعتمدن على دور الحضانة في تربية أطفالهن وتقول: "إن تكوين الطفل يكون في الفترات الأولى من عمره ومن الخطر أن نترك أطفالنا لمربيات لا نعلم مدى ثقافتهن".

عمل المرأة: كيف يراه الرجال؟

ورغم اختلاف الآراء حول عمل المرأة خارج منزلها، إلا أن هناك الكثير من الإحصائيات التي تؤكد تزايد عدد النساء العاملات في العالم في الآونة الأخيرة. ويرى الكثير من المراقبين أن لهذا التزايد أسبابا مختلفة، فبينما تسعى بعضهن لتحقيق ذواتهن في الحصول على المكانة الاجتماعية والارتقاء بالمناصب، ترغب بعضهن في مشاركة الرجال في بناء المجتمع، أما السبب الثالث والأهم فهو البحث عن مستوى معيشي أفضل لها ولعائلتها.

ومهما اختلفت الأسباب التي تدفع المرأة إلى العمل خارج منزلها، إلا أن الشاب المصري محمد (25 عاماُ) يرفض عمل المرأة رفضا باتا مهما كانت درجة تحصيلها العلمي ويعلل سبب رفضه قائلاً "في أغلب الأحيان يطغى العمل على الحياة الزوجية وهذا يعود سلبا على الأطفال" ويشير محمد في الوقت ذاته إلى ضرورة حصول الشابات على شهادات عليا "فذلك يساهم في رفع المستوى التعليمي لأطفالها".

سر نجاح المرأة العاملة

Portrait von Business-Frau mit Kind - Symbolbild Wiedereinstieg nach Babypause

الطموح والتنظيم هم أساس نجاح عمل المرأة

أما الشاب الأردني ثروت (30 عاماً) فلا مانع لديه من عمل المرأة وخاصة فيما إذا كانت مهنتها تتناسب مع أنوثتها، فثروت يرى "أن المرأة تبقى مخلوق مرهف الأحاسيس ومن الصعب عليها تحمل مشاكل العمل والأعباء المنزلية في آن واحد". ويوافق الشاب المغربي مصطفى (27 عاماً) ثروت في رأيه ، إلا أنه يعارض عمل المرأة ذات الحالة المادية الجيدة مشيرا إلى أن عملها قد يحرم أخريات من فرص عمل "قد يكن بحاجة إليها لإعالة أنفسهن".

وهو مالا تراه الشابة البحرينية زهراء، فزهراء لا تحب اختزال دور المرأة على الأعمال المنزلية فحسب، بل ترى أن المرأة إنسان "من حقها تطوير نفسها ومساندة الرجال في بناء وطنها". وتؤكد في الوقت نفسه أن الخطوة الأولى لنجاح المرأة العاملة يكون بتحديد أهدافها ووضع أولوياتها ووعيها الكافي بأهمية ما تقوم به سواء داخل المنزل أو خارجه، "فقد تبقى الأم مدة قصيرة مع أولادها ويكون تأثير هذه المدة أكثر ايجابية فيما لو بقيت ساعات طويلة بجانبهم"، وترى أن بعد الأم عن أطفالها من شأنه أن "يعلمهم الاعتماد على النفس وتحمل الكثير من المسؤوليات".

دالين صلاحية

مراجعة: يوسف بوفيجلين

مختارات

إعلان
Themenheader Infoseite für Flüchtlinge

خطواتي الأولى - معلومات للاجئين الجدد في ألمانيا 26.10.2015