المدونات الشخصية ″بلوغز″ وقدرتها على منافسة وسائل الإعلام التقليدية | علوم وتكنولوجيا | DW | 19.01.2006
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

علوم وتكنولوجيا

المدونات الشخصية "بلوغز" وقدرتها على منافسة وسائل الإعلام التقليدية

"في رأس كل إنسان فكرة تستحق ان يسمعها العالم": المدونات الشخصية على الانترنت تسمح بتطبيق هذه الفكرة على أرض الواقع. قدرة البلوغز على تخطي الحدود والحواجز يمنحها دفعة قوية لتكون منافسا للاعلام التقليدي في المستقبل.

المدونات الشخصية نافذهة على العالم دون رقيب

"المدونات الشخصية" نافذهة على العالم دون رقيب

المدونات الشخصية على الانترنت او "ويبلوغز"، المعروفة اختصارا بالـ "بلوغز" حققت في الآونة الأخيرة انتشارا منقطع النظير الى الحد الذي أصبحت فيه هذه الوسيلة الإعلامية الجديد ظاهرة لافتة للنظر في الأوساط الإعلامية والثقافية والسياسية. وتحتوي الشبكة العنكبوتية العالمية على حوالي 22 مليون مدونة شخصية "بلوغز" والعدد مرشح للمزيد. وتشير التقديرات الى انه في كل ثانية تولد مدونة شخصية جديدة تضاف الى هذا العدد. ولعل سهولة اعداد مثل هذه المدونات يساعد في انتشارها وزيادة عددها، اذ لا يحتاج المرء سوى لأقل من خمس دقائق لإنشاء مدونة على الانترنت سواء بالاسم الحقيقي او المستعار دون رقابة أو تصريح، ويصبح هو المالك والمحرر ورئيس التحرير وصاحب الامتياز. ومن مميزات المدونات أنها تتيح لكل مستخدم للانترنت ان يصبح صحفيا أو كاتبا ومنتجا للمادة التي يكتبها، بتعبير آخر تساهم في ظهور ما يمكن تسميتهم "بالإعلاميين الجدد" وفي ظهور ما أصبح يعرف بالإعلام البديل أو الاعلام الجديد.

إعلام جديد منافس للإعلام التقليدي

Zensur im Internet

محاولات يائسةلمراقبة الانترنت

ظاهرة انتشار المدونات أصبحت لافتة للنظر وحظيت باهتمام الأوساط السياسية والثقافية والإعلامية الى حد ان البعض أصبح يتنبأ لها بانها ستصبح في المستقبل القريب بمثابة إعلام بديل، بل إنها قد تشكل منافسا خطيرا لوسائل الأعلام التقليدية وذلك بسبب قدرتها على لفت الأنظار إليها بسرعة ونظرا لسهولة الوصول اليها والتفاعل من خلالها مع مختلف القضايا. كما إنها لا تتطلب رأسمال ضخم ولا الى تصريح من قبل السلطات وهي عموما لا تسعى الى الربح. في هذا السياق يقول احد أصحاب المدونات ان "البلوغز لا يمكن ان تحقق الربح الاقتصادي ولكن هناك من سيخسر بسببها: انه الإعلام التقليدي". ويعلق احد المهتمين بظاهرة البلوغرز الألمان بقوله "لو ان كل مدونة من المدونات الـ 200.000 الموجودة في ألمانيا اجتذبت فقط عشرة قراء فقط، لخسرت وسائل الإعلام التقليدية جزءا كبيرا من جمهورها. لذلك تسعى بعض دور النشر الى اختيار أسلوب تحرير صحفي يقترب من ويحاكي كثيرا أسلوب البلوغز. لكن المشكلة تكمن في انه لازال مبكرا الحديث عن الربح من خلال البلوغرز، وهو أصلا ما يسعى إليه أصحاب دور النشر. كما ان الكثير من الشركات أصبحت تواجه تحديا آخر أمام الترويج لمنتجاتها من خلال الحملات المعاكسة لحملاتها الترويجية على صفحات المدونات الشخصية، الامر الذي اضطرت معه هذه الشركات الى متابعة مثل هذه الحملات المضادة والعمل على إنتاج وبث حملات دعائية موازية على الانترنت.

انتشار المدونات في العالم العربي

Hernán Casciari

هيرنان كاسكايري، الحاصلة علىجازة افضل بلوغز من دويتشة فيله

وفي العالم العربي شهدت وتشهد ظاهرة المدونات الشخصية انتشارا ملحوظا في السنوات القليلة الماضية حتى أصبحت تعد بالآلاف. وهي في هذه المنطقة بالذات حيث تتقلص فيها حرية الإعلام والتعبير عن الرأي على درجة عالية من الأهمية كونها تشكل بديلا لوسائل الإعلام الخاضعة للرقابة ومتنفسا لممارسة النقد أمام أولئك الذين يرغبون في التعبير عن مشاكلهم الشخصية ومشاعرهم المكبوتة. كما إنها أصبحت طريقة سهلة ومضمونة للتحايل على الرقيب، سواء كان الرقيب السياسي أو الأمني أو الاجتماعي ووسيلة أفضل للتعارف وتكوين الصداقات وتجاوز الحدود أي كانت.

تجدر الإشارة الى ان انتشار المدونات في الدول العربية التي لا تسمح بإنشاء صحف أو وسائل إعلام خاصة يمثًل تحدٍ للسلطات في هذه البلدان لصعوبة ممارسة الرقابة من الناحية العملية، كما ان إغلاق هذه الموقع من شانه ان يثير ردود أفعال عكسية أكثر مما يخدم هذه السلطات. ومن الجدير ذكره هنا أن مؤسسة دويتشه فيله تقيم سنويا مسابقة دولية لأفضل مدونة شخصية. وكانت احدى المدونات العربية قد فازت العام الماضي بإحدى الجواز القيمة.

مختارات