اللاعبون الكبار في إدلب .. أوراق تزيد من تعقيد المشهد | سياسة واقتصاد | DW | 06.09.2018
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

اللاعبون الكبار في إدلب .. أوراق تزيد من تعقيد المشهد

معركة يُتوقع نشوبُها في إدلب أطرافها متعددون. بعضهم يحاول إثبات وجوده والآخر يسعى لتعظيم مكاسبه والخاسر الأكبر هو المدنيون. فما هي أوراق اللعب بأيدي الأطراف المتداخلة في الأزمة؟ وكيف يمكن أن تغير تلك الأوراق من المشهد؟

مشاهدة الفيديو 01:35

المدنيون في إدلب.. كيف يستعدون للمجهول والأسوأ؟

تتجه أنظار العالم في الساعات القادمة إلى محافظة إدلب، ذات الثلاثة ملايين نسمة، وآخر المعاقل الكبرى للمعارضة المسلحة لنظام بشار الأسد. فصائل مختلفة بعقائد وأفكار وتوجهات شتى اجتمعت هناك وسط مدنيين يخشون أن يكون ثمن القضاء على آخر تلك المعاقل هو محوهم ومنتطقتهم من الوجود.

لاعبون إقليميون ودوليون لديهم الكثير من أوراق اللعب، كل يغني على ليلاه ويبحث عن مكاسبه الخاصة، وسط ذعر هائل من كارثة بشرية تنتظر المدنيين، حذرت منها الأمم المتحدة نفسها.

الولايات المتحدة..اهتمام مفاجئ؟
لم تتدخل الولايات المتحدة كثيراً في الأزمة السورية إلا مع تواتر الانباء بشأن استخدام نظام الأسد للسلاح الكيماوي، ما حدا بواشنطن أن توجه ضربة لبعض المنشآت العسكرية السورية. والآن عادت واشنطن للظهور بتصريحات لنيكي هايلي، المندوبة الأمريكية في مجلس الأمن الدولي، وتغريدات لوزير الخارجية مايكل بومبيو: "إن الثلاثة ملايين سوري، الذين أجبروا بالفعل على ترك منازلهم وهم الآن في إدلب، سيعانون من هذا العدوان. أمر غير جيد. العالم يراقب."

الاهتمام الأمريكي تركز على التحذير من استخدام السلاح الكيماوي ضد المدنيين ومحاولة التخفيف من عواقب الحرب عليهم. فيما يرى مراقبون أن واشنطن لا تريد إلا إفساد العلاقة بيين أنقرة وموسكو، إلى جانب محاولات ترامب تخفيف الضغط الداخلي عليه وإشغال الرأي العام والإعلام الأمريكي بأمر آخر، بعيدا عن مشكلاته المتزايدة

تركيا.. محاولات تقليل الخسائر

تكمن الأزمة بين تركيا وروسيا بشأن إدلب في فكرة الحاجة إلى عملية عسكرية، حيث ترى أنقرة أن أي تحرك سوري -روسي في المنطقة قد يؤدي لموجة جديدة من اللاجئين، قدرتها تركيا بنحو نصف مليون شخص.

Dr. Mustafa El-Labbad (Privat)

مصطفى اللباد، خبير الشؤون التركية

ويرى مصطفى اللباد، خبير الشؤون التركية، أن أنقرة لا تريد إيقاع هزيمة ساحقة بالمعارضة المسلحة في إدلب كي لا تخرج من الملعب السوري خاسرة تماماً، خاصة وأنها تدعم بعض القوى هناك، فيما ستتعاظم مكاسب النظام السوري، ما سيثير حفيظة تركيا ومن ورائها أوروبا، لذا فهناك مفاوضات تجري حالياً للتوصل لحلول وسط بين تركيا وروسيا بشأن إدلب.

ويتابع اللباد في حديث مع DW عربية قائلاً إنه "من المتوقع أن تتخلى تركيا عن هيئة تحرير الشام في مقابل حماية المدنيين في إدلب وتحجيم العمليات وعدم اللجوء لسياسة الأرض المحروقة".

وبحسب اللباد فإن روسيا تحرص على إرضاء تركيا باعتبارها شريكاً في ملفات عدة، وإنهاء أزمة إدلب يتحقق باستهداف فصائل مسلحة بعينها وترك المدنيين والفصائل الأخرى لكي تصبح أكثر اعتدالاً، ما قد يُمكن تركيا من التحدث باسمهم لاحقاً في أي مفاوضات مقبلة.

أما ريهام مقبل، الباحثة السياسية في الشأن الإيراني والتركي، فقالت إن تركيا ستعمل على تحجيم الأكراد قدر استطاعتها وأن الاجتماعات المرتقبة بين إيران وتركيا وروسيا لحسم معركة إدلب سيكون أكبر مكاسب تركيا منها هو إبعاد الأكراد قدر الإمكان عن حدودها ومنع وفود موجات جديدة من اللاجئين إليها.

إيران.. إثبات الحضور

 Reham Mokbel (privat)

ريهام مقبل، الباحثة السياسية في الشأن الإيراني والتركي

يرى كثيرون أن إيران فقدت الكثير من حضورها في سوريا، خاصة بعد الهجمات الإسرائيلية على عدد من نقاط تمركز قوات الحرس الثوري وحزب الله. وتقول ريهام في مقابلتها مع DW عربية إن الضغوط الدولية للتقليل من النفوذ الإيراني لم تنقطع حيث أجبرت على التمركز على بعد 80 كيلومتر من حدود الجولان وتقلصت المناطق التي تسيطر عليها، وكل هذه أمور تجعل مشاركتها في معركة إدلب المتوقعة ضرورة خاصة أنه إذا ما استولت روسيا والنظام السوري على إدلب بشكل كامل فسيكون لإيران حضور قوي للغاية على الأرض ما سيجعلها لاعبا أساسيا في أي تفاهمات مقبلة.

روسيا.. الدب الذي يلتمس الجميع رضاه

لا ينكر أحد أنه منذ دخلت روسيا الساحة السورية انقلبت الموازين، وبعد أن كان الحديث يدور حول الأيام الباقية لنظام بشار الأسد صار الحديث حول الأيام الباقية لفصائل المعارضة المسلحة.

سامر إلياس، المتخصص في الشأن الروسي يرى أن لموسكو الكثير من أوراق الضغط، فهي أقوى اللاعبين عسكرياً، وتتحكم تماماً في النظام السوري. كما تحتاج أنقرة لموسكو بشدة، خاصة بعد أزمتها مع واشنطن وتوتر علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي. وكذلك إيران، لا يمكنها الاستغناء عن موسكو، فهي بحاجة لمساندتها فيما يتعلق بالملف النووي والدعم الدبلوماسي في حال إقرار مزيد من العقوبات الأمريكية على طهران.

ويضيف إلياس في حواره مع DW عربية أن روسيا بهذه الأوراق ستضغط وبشدة لإنفاذ ما تراه من أولويات كإعادة الإعمار وعودة اللاجئين السوريين. لكنها أيضا لن تخسر تركيا، التي قد يتعرض أمنها القومي للخطر، إذا ما خرجت العملية العسكرية في إدلب عن إطارها، الذي لا يقلق تركيا ولا يعرض حلفاءها في المدينة لضرر كبير. كما أن روسيا لن تستعدي أوروبا بسبب موجة اللاجئين المتوقعة "وكان هذا سبب الزيارات الروسية لألمانيا وفرنسا لإقناعهم بالأولويات الروسية خوفاً من انسحاب أوروبا تماماً من مسألتي إعادة الإعمار واللاجئين وهو ما لن تحتمل روسيا القيام به وحدها"، حسب سامر إلياس.

المقاتلون الأجانب.. لا أحد يريدهم

مع اشتداد حدة المعارك في سوريا بين المعارضة المسلحة باختلاف فصائلها وبين القوات الروسية والسورية والإيرانية، تدفق عدد غير قليل من المقاتلين الأجانب على سوريا. ويثير مصير هؤلاء الكثير من القلق في الأيام المقبلة حيث تركزت أغلبيتهم في إدلب.

Syria Al Nusra Front Kämpfer Symbolbild (picture-alliance/AP Photo)

مقاتلون تابعون لما كان يعرف بجبهة النصرة، بمحافظة إدلب (أرشيف)

ريهام مقبل، الباحثة السياسية،  قالت لـDW عربية إن أحد أهم النقاط التي ستتمسك بها تركيا في مفاوضاتها التوصل إلى وسيلة لمنع تسلل هؤلاء المقاتلين إلى داخل أراضيها أو إلى أوروبا أو روسيا؛ إذا ما اندلعت معركة إدلب.

ويتفق معها في هذا الشأن سامر إلياس، المتخصص في الشأن الروسي، والذي يتوقع أن يسفر التنسيق الثلاثي بين روسيا وتركيا وإيران عن تشكيل مركز استخباراتي يُعنى بجمع المعلومات عن المقاتلين الأجانب، مضيفاً أنه قد يتم توجيه ضربات دقيقة ومباشرة لقياداتهم بعد استنفاد محاولات إنهاء التيار المتشدد في القاعدة.

وأشار إلياس أيضاً إلى أن موضوع المقاتلين الأجانب يعني الصين بدرجة كبيرة، فهناك ما بين 1500 إلى 2000 مقاتل من الإيغور الصينيين، الذين يحاربون في هذه المنطقة بجانب الكثير من المقاتلين الأوروبيين ما يؤكد الحاجة إلى وجود تعاون استخباراتي مع أوروبا.

عماد حسن

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع