الكونفدرالية ـ إحياء فكرة قديمة للسلام في الشرق الأوسط | سياسة واقتصاد | DW | 05.09.2018
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

الكونفدرالية ـ إحياء فكرة قديمة للسلام في الشرق الأوسط

بدأت الولايات المتحدة جدلا حول اقتراح لتشكيل كونفدرالية بين الضفة الغربية والأردن. الاقتراح الأمريكي الذي يقوم على فكرة قديمة قوبل بتحفظ كبير في المنطقة، لأن الشكوك كبيرة إزاء التحولات المرتبطة بتبعات تنفيذه.

لم تترك جمانة غنيمات شكوكا حول موقف بلدها: "لا لن يكون هناك تحالف مع الضفة الغربية، مناقشة هذا النوع من الأفكار مستحيل"، قالت المتحدثة باسم الحكومة الأردنية التي ردت بهذا على مخطط الولايات المتحدة الأمريكية الذي تحدث عنه الرئيس الفلسطيني محمود عباس حول قيام كونفدرالية بين الأردن والضفة الغربية.

قبلها بقليل أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، حسب وسائل إعلام إسرائيلية أن جاريد كوشنير، مندوب ترامب الخاص إلى الشرق الأوسط وجازون غرينبلات، مدير الخاص بترامب للمفاوضات الدولية اقترحوا عليه مخطط الكونفدرالية. وأوضح عباس أنه وافق مبدئيا على هذا المخطط، إلا أنه وضع شروطا من بينها حسب عباس: " قلت بأنني أريد كونفدرالية ثلاثية مع الأردن وإسرائيل. وسألتهم هل إسرائيل ستوافق على هذا المخطط".

فكرة قديمة

إن فكرة إنشاء كونفدرالية ليست جديدة، فمنذ الثمانينات ظهرت في النقاش حول نزاع الشرق الأوسط. حينها بحث الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وملك الأردن السابق فرص هذا التكتل. وكلاهما رأى فوائد: ياسر عرفات كان يبحث عن قاعدة جديدة لمنظمة التحرير الفلسطينية التي طردتها إسرائيل من لبنان وكان بحاجة إلى مقر رئيسي جديد كان بحوزة منظمة التحرير الفلسطينية حتى 1970 في الأردن وانتهى وجوده بعد المواجهات الدموية أثناء ما يُسمى "أيلول الأسود". وكان الملك الأردني الراحل حسين يهتم أيضا بالمخطط الذي قد يزيد من تأثير بلده على الضفة الغربية. والمنطقة الواقعة غربي الأردن كانت تنتمي حتى حرب الستة أيام في 1967 إلى الأردن. وبعدها تم احتلالها من قبل إسرائيل إضافة إلى الجزء الشرقي من القدس.

Jordanien Schwarzer September 1970 (picture-alliance/dpa)

ايلول الأسود 1970- سكان العاصمة الأردنية عمان خلال وداع مقاتلي منظمة التحرير الفلسطينية

وكلا الطرفين لم يتمكنا من التفاهم على التقدم خطوة إلى الأمام لأسباب ماتزال قائمة إلى يومنا هذا. فالحكومة في عمان كانت وماتزال تخشى تأثيرا واسعا للفلسطينيين في الأردن وفي البلاد التي تضم 9.5 ملايين نسمة يعيش نحو 1.8 مليون لاجئ فلسطيني. وقيام كونفدرالية مع الضفة الغربية مع نحو 2.7 مليون مواطن ستزيد من هذا التأثير.

وبالنسبة إلى الرئيس عباس تتمثل المشكلة الرئيسية في أن قطاع غزة لا يشكل جزءا من المخطط المعلن بحيث أنه يبقى منطقة مستقلة تحميها مصر بالأساس، حسب المخطط. وبهذا ينتهي وضع الحكم الذاتي القائم حاليا للمناطق الفلسطينية. لكن عباس أيضا لا يستطيع التخلي عن نحو 1.8 مليون نسمة في قطاع غزة.

فوائد لإسرائيل

وفي الوقت نفسه يأتي المخطط بفوائد للضفة الغربية، لاسيما في إطار التحالف المقترح من قبل عباس مع إسرائيل. وفي حال موافقة إسرائيل فإن المواطنين في الضفة الغربية وكذلك في إسرائيل يمكن لهم التعويل على حدود آمنة، لأن شركاء الفيدرالية ـ بغض النظر عن بعض المتطرفين ـ لن يقدموا على الصراع فيما بينهم.

وهذا المخطط، كما ورد في صحيفة "العربي الجديد" ستكون له فوائد إضافية للفلسطينيين: إذ أنه سيساعدهم  في طريق السعي إلى نيل الاعتراف الدولي،"لأن فيدرالية مع وضع دولة غير مكتمل لا يمكن تصوره ببساطة"، حسب الصحيفة. والكونفدرالية على الأقل ضمنيا لا تمنع إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة، وهذا ما يعرفه الجانب الإسرائيلي، ولذلك ليس هناك نفور مبدئي من المخطط، كما نقلت صحيفة "جيروساليم بوست". مع ذلك فإن إسرائيل تتصور دولة تدير شؤونها الداخلية إلى حد كبير دون أن تتمتع بأي تمثيل دولي.

عقبة اسمها "1967"

وحتى لو أن عباس وافق على المخطط، فإن ذلك سيكون بالأساس من أجل السمعة، كما تفترض صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية. فالرئيس يرى بأن المخطط ليس له فرص كبيرة للتنفيذ على غرار "صفقة القرن" للرئيس ترامب. إن تطلع ترامب بموجب الصفقة إلى إيجاد وطن جديد للفلسطينيين في شبه جزيرة سيناء يواجه دوليا بالرفض من قبل الغالبية.

وإذا كانت "هآرتس" لا تمنح الكونفدرالية فرصا للنجاح، لاسيما لأن الأردنيين والفلسطينيين يؤكدون على شرط أساسي يتمثل في أن تتوسع أراضي الدولة الأردنية مجددا إلى حدود ما قبل 1967، أي أن تشمل الضفة الغربية والقدس الشرقية. ومما يعنيه ذلك السير حتما إلى إدماج الضفة الغربية مع الأردن. بدون ضمانات لا يمكن لإسرائيل أن تسمح بذلك. ولأسباب الأمن الوطني فإنه يُستبعد أن تنسحب إسرائيل من المنطقة. كما أن السؤال حول مصير المستوطنين في الضفة الغربية سيطرح نفسه.

وبالتالي فإن المخطط خطوة أولى في سلسلة من خطوات كثيرة. وليس معروفا إلى أين تؤدي هذه الخطوات، لاسيما وأن الكثير من العوامل والمعطيات تتعارض معها. غير أن المخطط على الأقل يشجع على إطلاق حوار بين إسرائيل وسلطة الحكم الذاتي الفلسطينية. وبعد أشهر كثيرة من الصمت قد يكون ذلك على الأقل نهاية للجليد السياسي.

كرستين كنيب / م.أ.م

مشاهدة الفيديو 01:46

نائب رئيس الوزراء الأردني السابق ممدوح العبادي: "لا أحد مستعجل على حل الدولتين والقنبلة السكانية الفلسطينية قادمة "

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع