القنبلة النووية الشيعية | خاص: العراق اليوم | DW | 14.10.2011
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

خاص: العراق اليوم

القنبلة النووية الشيعية

يحلم البعض بامتلاك قنبلة نووية شبيهة بهذه التي القيت على هيروشيما

يحلم البعض بامتلاك قنبلة نووية شبيهة بهذه التي القيت على هيروشيما

يرى هادي جلو مرعي أنّ القنبلة النووية الباكستاية لم تعد تمثل طموح العرب والمسلمين فقد ثبت أنها لإخافة الهند. في المقابل تمثل القنبلة الإيرانية بعض المسلمين وليس كلهم، فهي شيعية وليست سنية ! يبدو أن الحاجة إلى قنبلة سنية صار مدار حديث طويل.

سنتجاوز مرحلة الصراع الطائفي على مستوى التنابز الفكري بين الطائفتين ليتحول الصراع إلى أيهم الأسبق في إثبات الذات ؟ وأظن إنه ليس من المجدي في المرحلة المقبلة أن يدور الكلام حول الفئة الناجية، والأقرب الى الحق من الأخرى ولن نعود بحاجة إلى تكفير الآخر ولا إلى استخدام مسميات كالرافضة والنواصب .

سنتعدى ذلك الى صراع من نوع آخر يرتبط بنوع القنابل التي يمتلكها كل طرف، والتقنية التي توصلت لها هذه الدولة الشيعية، أو تلك السنية. ورغم إن الجدل, والمماحكة، والشتائم،والأكاذيب،وتكفير الآخر مسميات ستظل مؤثرة في الوجدان المسلم، إلا إن التعدي الى مرحلة الصراع الأكبر سيكون هو الشكل القادم للصراع.

كانت إسرائيل وحدها هي من يملك القنبلة النووية في الشرق الأوسط .وبينما كان الغرب سعيدا بتفوق الإبن المدلل على أقرانه (إسرائيل والعرب)، فقد ظهرت باكستان الفقيرة (نسبيا) كدولة نووية ليتنادى العرب على تخوم الشام وضفاف المتوسط والخليج مهللين للفتح الجديد، ولا أظن أن أحدا كان يجهل نية باكستان حين قامت بأول تفجير نووي التي سعت الى استهداف عدوها التقليدي (الهند) الذي سبقها في دخول النادي النووي.

حاجة طائفية إلى قنبلة نووية

على كل حال فقد ساد في الأوساط النخبوية على صعيد السياسة والدين والإعلام العربي إن قنبلة باكستان الإسلامية ستكون قوة ردع في مواجهة قنبلة إسرائيل اليهودية .

ولإن باكستان استمرت في علاقتها الحميمة مع الولايات المتحدة، ولإدراك الجميع حقيقة إن قنبلة العسكر في إسلام آباد تأتي ردا على قنبلة نيودلهي، وليس من أجل تحرير القدس فقد غاب الحديث وإنحسر عن تلك القنبلة، ولم يعد من أحد في منطقة الشرق الأوسط الإسلامي يشعر بالفخر بها بعد أن إنشغلت باكستان بصراع مفتوح مع جارتها اللدودة الهند ، وانكفأت بحثا عن قوة تمنع عنها المخاطر الخارجية.

في هذه الأثناء بقي العرب حكاما ومحكومون ينتظرون أمرا ما، وهم يجهلون كنهه ،وبقيت إسرائيل تبني المستوطنات، وتعتقل وتقتل الفلسطينيين. وأدرك حتى الحمقى أن لا علاقة لباكستان بالدولة العبرية وهي غير معنية بتهديدها.

وبقي حلم المسلمين أن تتوفر قنبلة أكثر دقة في اختيار الهدف، وأكثر قدرة على الوصول إليه، ولم تكن الدول العربية ولا الإسلامية مستعدة للنهوض بمشروع كهذا باستثناء إيران التي تحدت العالم وعلى مدار عقدين من الزمان مرا وهي تكاد تصل إلى مرحلة أولية في أنتاج اليورانيوم اللازم لتشغيل محطاتها النووية.

فتصاعد حديث مختلف في الاوساط السياسية والإعلامية وبين المسلمين (السنة) تحديدا عن ضرورة تهيئة الأجواء لقنبلة سنية في مواجهة قنبلة إيران الشيعية .

يذكرني ذلك بطائفتين من الشيعة كانتا تقطنان في قريتين متجاورتين وتواجهان هجمات تنظيم القاعدة، وكانتا لا تتعاونان في صد الهجمات المتوالية لأن كل واحدة منهما تعتقد إنها على الصراط القويم .

أحد الكتاب الأتراك يتساءل في معرض توجيهه خطابا إلى العرب السنة عن ضرورة الترابط بين تركيا (اوردوغان) وبقية البلدان العربية ساخرا من تمجيدهم لزعيم دولة يحاولون الإقتداء بها رغم إنها أذلتهم لأربعة عقود من الزمن ، ويشير الى إمكانية صناعة قنبلة نووية سنية في مواجهة قنبلة الشيعة .

الشيعة والسنة يتنازعان في النهار ويرفضان مواجهة عدوهما المشترك ليلا، كلا هما لا يثقان ببعض، لكن إسرائيل واثقة بأن صراعهما سيطول .

هادي جلو مرعي

مراجعة ملهم الملائكة