القائمة العربية المشتركة - رهان جديد في الانتخابات الإسرائيلية | سياسة واقتصاد | DW | 16.03.2015
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

القائمة العربية المشتركة - رهان جديد في الانتخابات الإسرائيلية

لأول مرة يخوض السياسيون العرب الانتخابات الإسرائيلية بقائمة مشتركة. المحافظون والعلمانيون والشيوعيون والمدافعون عن حقوق المرأة، توافقوا وشكلوا قائمة مشتركة بأمل الحصول على أعلى نسبة من عدد مقاعد الكنيست.

استقبل أهالي اللد المحامي أيمن عودة مرشح القائمة العربية المشتركة، كما يتم استقبالالنجوم. تجار عرب في الشارع الرئيسي يحيونه بحرارة وثلاث نساء جالسات في مطعم يطلبن التقاط صورة سيلفي معه.

قبل أسابيع قليلة تم الاتفاق على القائمة العربية المشتركة، والآن تتحدث وسائل الإعلام عنه في الداخل والخارج. قبل الاتفاق كانت الأحزاب العربية تتنافس على أصوات الناخبين العرب، حيث بدا من المستحيل أن تخوض هذه الأحزاب الانتخابات في قائمة مشتركة تجمع شيوعيين ومحافظين ومسلمين علمانيين ونساء مدافعات عن حقوق المرأة. لذا فإن تشكيل القائمة يشكل نجاحا ديبلوماسياً باهراً، وهو السبب الذي جعل أيمن عودة يصف القائمة المشتركة بـ "التاريخية". ويبدو متفائلاً بنجاحها، ويقول: "وأخيراً أصبح النهج المشترك ممكناً، ونعتقد أننا بذلك سنحقق الكثير، لأننا نحظى بدعم كبير".

تغيير قانون الانتخاب

Israel Jerusalem Ayman Odeh Spitzenkandidat Arabische Liste

مرشح القائمة العربية المشتركة أيمن عودة: نحن نخاطب الجميع تماما مثل مانديلا.

استطلاعات الرأي تؤكد تصريحات أيمن عودة وتتوقع حصول القائمة العربية على 13 مقعداً من مقاعد الكنيست الـ 120. وبذلك فقد تصبح الكتلة العربية ثالث أقوى كتلة في البرلمان.

ليس هذا ما كان يأمله سياسيون إسرائيليون يمينيون حينما سعوا إلى تغيير قانون الانتخاب الإسرائيلي: بدلاً من نسبة 2 بالمائة، يكون كل حزب في حاجة إلى 3,25 بالمائة لدخول البرلمان. ورأى بعض المراقبين في ذلك محاولة لإقصاء الأحزاب العربية الصغيرة من الكنيست. إلا أن هذه الأحزاب جعلت من أحكام الضرورة فضيلةً وتوحدت في قائمة مشتركة، لتصبح أقوى من ذي قبل.

العامل الحاسم في كل ذلك هو مدى قدرتهم على حشد الأصوات العربية وإقناع العرب بالمشاركة في الاقتراع، فقبل سنتين قاطع معظم العرب الانتخابات الإسرائيلية. وتشكل الأقلية العربية نسبة 20 بالمائة من عدد سكان إسرائيل، حيث يبلغ عددهم مليوناً وستمائة ألف نسمة.

العرب والتفرقة العنصرية

Israel Jerusalem Maher Saleh

ماهر صالح من اللد: إسرائيل مجتمع عنصري

يشعر الفلسطينيون بأنهم مواطنون من الدرجة الثانية في إسرائيل. ويقول ماهر صالح، وهو صاحب دكان في مدينة اللد: "في كل يوم أشعر بالعنصرية في مجتمعنا هذا". وأكثر ما يزعجه هو أن سياسيين مثل وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان لا يخفي أنه لا يرحب بالفلسطينيين في إسرائيل، ويقول: "للأسف فإن مثل هذه التصريحات تؤثر على اليهود الذين يعيشون معنا جنباً إلى جنب، فيمتنعون عن الشراء من المحل، فقط لأنني عربي. هذا رغم أني أشتري بضاعة من محلاتهم".

لذا، فإن ماهر صالح يعرف جيداً لمن سيمنح صوته غداً: "سأنتخب القائمة العربية المشتركة، لأنني أعتقد أن خوضهم الانتخابات يداً واحدة أمر جيد. هكذا سنصبح، نحن العرب أقوى". وطبعاً، فإن هذا قول يثلج صدر المرشح أيمن عوده، الذي زار محل ماهر صالح وتحدث معه وسأله عن أوضاعه.

حزب للعرب واليهود

القائمة العربية ليست للناخبين العرب فقط، ففي حملتها الانتخابية أكد مرشحوها مراراً وتكراراً أنهم يرغبون في تمثيل اليهود أيضاً. ويقول عوده: "نحن لا نريد مخاطبة طرف واحد فقط، نحن نخاطب الجميع. تماماً كما فعل ذلك نيلسون مانديلا في السابق، حين حشد السود والبيض ضد التفرقة العنصرية".

نتائج الانتخابات هي التي ستظهر عدد اليهود الذين اقتنعوا بهذا التوجه. الصحفي الإسرائيلي جيلعاد هلبرن، والذي يعمل في إذاعة صوت إسرائيل، أعلن على الملأ أنه سينتخب القائمة العربية، وقال لـ DW: علينا نحن اليهود التضامن معهم". وأضاف: "توجد في الحكومة الإسرائيلية قوى سياسية تعمل علنا على دق إسفين بين العرب. وواجبنا هو أن نقف ضدهم".

كن ومهما كان عدد المقاعد، التي سيحصل العرب عليها، فإنهم لن يشاركوا في أية حكومة، حتى ولو كانت حكومة من أحزاب اليسار والوسط. أيمن عودة يشرح السبب: "لا يمكننا أن نكون جزءاً من ائتلاف يدمر غزة ويضخ أموال الضرائب في مستوطنات بالضفة الغربية، بدلاً من دعم البلدات العربية في إسرائيل".

وإذا نجحت القائمة العربية في الانتخابات وأصبحت ثالثة أكبر كتلة في الكنست، وتشكلت حكومة ائتلافية من الأحزاب اليهودية، فإن ذلك سيعني أن السياسيين العرب سيقودون المعارضة. ويتساءل الصحفي الإسرائيلي هالبرن: "لنتخيل ماذا سيعني هذا حين يزور البلاد ضيف من الخارج مثل باراك أوباما، فعليه إذن أن يجتمع مع سياسيين من القائمة العربية المشتركة، مما سيزيد من أهميتهم!".

مواضيع ذات صلة

إعلان