الفن المصري بين ناري الأمن والدعاة | سياسة واقتصاد | DW | 28.04.2016
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

الفن المصري بين ناري الأمن والدعاة

بين دعوة لاحترام مكانة الداعية الإسلامي في الأعمال الفنية ودعوة مضادة لإطلاق يد الفن دون ضغوط من المؤسسات الدينية وضوابط تفرضها مؤسسات الأمن يقف الفن المصري باحثًا عن بوصلته وحدوده.

Ägyptischer Schauspieler Nour el-Sherif gestorben

صورة للممثل المصري الراحل نور الشريف ( من الارشيف)

بات اعتراض رجال الدين على الأفلام والمسلسلات جزءا من تاريخ السنوات الماضية، فقد أوقف عرض أفلام أجنبية مثل "نوح"، ومصرية مثل "حلاوة روح"، كما كان للأزهر والمؤسسات الدينية المصرية موقفٌ ومعارك مع أفلام أخرى مثل "سالم أبو أخته" و"بالألوان الطبيعية"، و"المهاجر" و"الإرهابي"، وغيرها، كما اعترض أيضًا بعض الشيوخ على مسلسلات ومنها "الداعية"، أما آخر الاعتراضات فطالت مسلسل "الوسواس"، بمشهد لإمام مسجد يتعرض للهجوم على منبره، فقد أثار حفيظة عدد من أئمة وزارة الأوقاف، ما جعلهم يطالبون باحترام مكانة الداعية الإسلامي، ملوحين باللجوء إلى القضاء لوقف العمل، قبل أن يتراجعوا بعد أن أخذوا وعدًا من مخرج العمل بحذف تلك المشاهد، حسب قول أحد الأئمة لـDW عربية، الأمر الذي اعتبرته إحدى أشهر نقاد الفن المصريين "كارثة".

"يجب أن تكون هناك خطابات تنفع الأمة وتبني ولا تستهدف"

الشيخ محمود الأبيدي، أحد الدعاة الذين قادوا الحملة ضد مسلسل الوسواس وضد "إهانة الدعاة" حسب تعبيره، كان له حديث مع DW عربية، وأبدى استياءه من تصوير الدعاة دائمًا بشكل هزيل، حسب قوله، "من يمثل دائمًا دور الداعية يكون شخصًا غير مثقف لا يستطيع أن يتكلم ولا يستطيع أداء اللغة المطلوبة، أكثر المشاهد التي يضعون فيها الداعية تكون بها نوع من أنواع السخرية أو التهكم عليه وعلى زيه ومكانته".

ويضيف إمام مسجد الجمال بالمنصورة: "يصوروه على أنّ عنده نهم للأكل، وفي أغلب المشاهد التي تصور حاليًا يحاولون أن يبينوه بتاع ستات، أما بالنسبة للمسلسل الأخير الذي اعترضنا عليه، فيصور الداعية على المنبر يهاجم ويقال له يا منافق، ثم تغلق الحلقة على ذلك، كما يريدون أن يظهروا بعض الصور السلبية عليهم أن يظهروا بعض الصور الإيجابية".

ولا يرى الأبيدي أيّ عمل فني خرج عن نمط تصوير الدعاة بشكل سيء سوى مسلسل "إمام الدعاة" الذي تناول شخصية الشيخ الراحل محمد متولي الشعرواي.

Ägypten Initiative Moving Cinema in Kairo

مبادرة السينما المتنقلة ( صورة من الارشيف) ، للسينما في مصر جمهور كبير.

وكشف الأبيدي عن تواصل الأئمة مع مخرج إحدى المسرحيات ليحذف مشهدًا من مسرحيته يظهر أحد الممثلين يرمي بالعمامة الأزهرية على الأرض، وهو ما استجاب له المخرج، كما لفت إلى أن مخرج مسلسل "الوسواس" استجاب ووعد بحذف المشاهد التي يرونها مسيئة لهم.

واختتم قائلًا: "إذا كانت الدولة تسعى لتجديد الخطاب الديني فأنا أطالب أن يكون هناك خطاب سينمائي جديد وخطاب فني جديد، يجب أن تكون هناك خطابات تنفع الأمة وتبني ولا تستهدف".

ماجدة خير الله:"الدعاة ليسوا أنبياء، وليس من الممنوع أن يتم تجسيدهم "

وفيما اعتذر نقيب المهن السينمائية، الفنان أشرف زكي، عن التعليق على الموضوع لـ"ظروف قهرية"، قالت الناقدة ماجدة خير الله لـDW عربية إنّ من غير المنطقي اعتراض الدعاة "وليس فقط الدعاة، ليس من حق أحد أن يتدخل في الأعمال الفنية، وكون أصحاب تلك الأعمال يستسلموا فهي كارثة، وإلا لن نستطيع التعامل مع أي فئة في التلفزيون".

وأضافت: "الدعاة ليسوا أنبياء، وليس من الممنوع أن يتم تجسيدهم، وإذا أحد ذُكر اسمه بالاسم أو بشخصه وانزعج يذهب للقضاء لكن ليس بيده أن يمنع"، وعلقت ماجدة خير الله" على شكوى الدعاة بأن الأعمال الفنية تظهرهم بشكل سيء، وليس إيجابيًا، قائلة " إن من حق الأعمال الفنية أن تجسد الداعية بالشكل التي يراه صناعها".

وناشدت "خير الله" نقابة المهن السينمائية التدخل لحماية المهنة وحماية حق المبدع، مطالبة بنبذ فكرة التعميم، "الفكرة دي إنو إذا طلعت قاضي وحش أو مدرس سيء أو ضابط سيء يبقى أنت بتهين كل الفئة، فده كلام فاضي".

"تدخل المؤسستين الدينية والأمنية في الأعمال الفنية أصبح فوق المنطق"

Ägypten Kino Logo Tamarod El Cinemaeya

لوغو لحملة تمرد السينمائية في مصر( من الارشيف). صناعة السينما المصرية عريقة.

وعلى الجانب الآخر، قالت "خير الله" إن تدخل المؤسستين الدينية والأمنية في الأعمال الفنية أصبح "فوق المنطق"، موضحة أنّ المؤسسة الأمنية حاليًا تتطلب أن تحصل على تصريح منها لتجسيد دور ضابط منحرف، وغالبًا يرفض (منح التصريح) ، واصفة الأمر بـ"الكارثة"، كما أوضحت أن المؤسسة الدينية تتخذ خطوات لوقف الأعمال الفنية التي لا تعجبها "هم يتصورون أنهم فوق القانون، فوق الدنيا، لهم قانون خاص، لا مفيش حاجة اسمها كده، بدليل إن حياتنا ما أفسدها بعض الدعاة، يريد أن يخرب الدنيا ويخرب عقول الناس ولا يقترب منه أحد، حاجة بقت كهنوت، الإسلام لا يوجد به كهنوت".

واختتمت بأن الرقابة تفضل عادة السلامة وتطلب من صانعي الأعمال الفنية حذف مشاهد، إلا أنها إذا تشجعت ووافقت، يواجه صناع الأعمال الفنية تدخلات المؤسسة الدينية.

مختارات

مواضيع ذات صلة