الغرب دعم نظام الرئيس مبارك أكثر مما يجب | سياسة واقتصاد | DW | 04.02.2011
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

الغرب دعم نظام الرئيس مبارك أكثر مما يجب

ساهم الغرب في دعم النظام الإستبدادي للرئيس المصري حسني مبارك لفترة طويلة، لكنه لن يكون بمقدوره الإستمرار في التضحية بقيَّم الحرية على مذبح المصالح الجيو سياسية والمخاطرة بسمعته، كما يرى المحلل السياسي دانيال شيشكيفيتس.

default

المحلل السياسي الألماني دانيال شيشكيفيتس من إدارة التحرير المركزية لدويتشه فيله

لدى تسلمه الحكم قبل ثلاثة عقود وعد الرئيس المصري محمد حسني مبارك بالعمل على رفع حالة الطوارئ المفروضة في مصر وبتخفيض الصلاحيات الواسعة التي يتمتع بها رئيس الجمهورية، لكن كل ذلك كان مجرد وعود فارغة.

ومن خلال الإشارة الدائمة إلى الحرب الخفية القائمة ضد الإسلاميين في بلده ثبّت مبارك سلطته بواسطة أجهزة قمعية وبمساعدة غربية. وجرت معاملة معارضي نظامه بصورة وحشية "لإعادتهم إلى رشدهم"، كما تعرض المعارضون إلى التعذيب وصولا إلى حد موت بعضهم جراء ذلك. وحتى الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2005، وبدت للخارج على أنها انتخابات حرة، لم تكن سوى مجرّد مسرحية أُخْرِجَت وفقاً قواعد الديمقراطية المعروفة.

Symbolbild Kommentar Arabisch

لكن الغرب أغمض عينيه وتمسّك لأسباب جيو ـ سياسية بحاكم نهب نظامه مقدرات الدولة فيما كانت غالبية شعبه تزداد فقراً. وهذا بالذات ما استغلّه "الاخوان المسلمون" فبدأوا في ملئ ثغرات أهملت الدولة فيها تقديم الخدمات الاجتماعية للمعوزين.

وتبعا للاحصاءات فان 30 في المئة من المصريين فقراء فيما أن أكثر من نصف عددهم البالغ أكثر من 80 مليون نسمة يعيشون بأقل من دولارين في اليوم الواحد. ويفتقد الشباب بصورة خاصة أفقا مستقبليا بسبب عدم القدرة على الالتحاق بالمؤسسات التعليمية، وغياب فرص العمل والحرمان من حقوق المشاركة الاجتماعية. ومن خلال هذه الأرضية يتزايد التعاطف مع الإسلاميين الذين لايؤمنون بالحريات ولا يعترفون بحق إسرائيل في الوجود.

لكن التلفزيون والانترنت والأشكال الحديثة الأخرى من وسائل الاتصال الاجتماعي غيّرت من تصرفات الناس وتوقعاتهم في اتجاه خرق البنى الاجتماعية المتقوقعة. وإذا ما تمكّن المصريون من إنجاح التحول في بلدهم دون أن تغرق مصر في الفوضى وفي حمام دم فسيكون ذلك بمثابة رسالة ذات تأثير كبير يتجاوز دلتا النيل إلى مسافات بعيدة.

لقد أهملت الولايات المتحدة وأوروبا كثيرا الدعم المباشر لقوى التحول والاصطفاف بصورة مبكرة إلى جانب الشعب. لكن ليس بمقدور الغرب الإستمرار بالتضحية بمبادئه وقيمه الحرة على مذبح المصالح الجيو ـ سياسية.

إن من يتحدث عن حقوق الإنسان ويساند في الوقت ذاته الأنظمة الديكتاتورية إنما يخاطر ليس فقط بسمعته لدى مواطني الشرق الأوسط، بل ويقوّي في كل مكان أيضا المتدينين المتطرفين وغيرهم.

تعليق: دانيال شيشكيفيتس

مراجعة: عبده جميل المخلافي

ملاحظة: للإطلاع على وجهة نظر مغايرة أنظر الرابط ادناه

مختارات

مواضيع ذات صلة

إعلان