العيش كيهودي في فرنسا ـ ″ارجعي إلى تل أبيب″ | سياسة واقتصاد | DW | 07.03.2019
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

العيش كيهودي في فرنسا ـ "ارجعي إلى تل أبيب"

في فرنسا يعيش نحو نصف مليون يهودي، وفي هذا البلد تعيش ثالث أكبر جالية يهودية بعد إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، هؤلاء يشعرون بالقلق وعدم الارتياح في فرنسا بسبب تعرضهم لمضايقات من إسلامويين ويمينيين وجهات أخرى.

نلتقي داخل المعبد اليهودي في يوم جمعة ولم يتبقى إلا ساعات قلائل على بداية السبت اليهودي. إيلان شالوم يبدأ صلاته لبعد الظهر، وجسده يميل من الأمام إلى الخلف في حركة مركزة. "عندما أبدأ الصلاة، لا يمكن لي قطعها ببساطة "، يقول لاحقا. فهذا الأب البالغ من العمر 34 عاما يهودي يرتدي سروال جينز وحذاء رياضيا. وهو يتردد بانتظام على المعبد وينشط داخل جاليته، "لكنني في المقام الأول فرنسي، وهذا مهم بالنسبة إلي، يضيف إيلان.

الهجرة إلى الريف

سجلت وزارة الداخلية في عام 2018 زيادة في الجرائم المرتكبة ضد اليهود بـ 74 في المائة بالمقارنة مع السنة السابقة. ويتعلق الأمر بما مجموعه نحو 540 جناية. وهذه ليست إلا الأرقام الرسمية، كما يؤكد فرنسيس كاليفات، رئيس المجلس المركزي ليهود فرنسا في باريس في حديث مع دويتشه فيله. ولا يتم تسجيل جميع الاعتداءات المعادية لليهود مثل تلطيخ صناديق البريد، إذ أن عدد الاعتداءات يفوق بكثير الرقم الرسمي.

Frankreich | Demonstration gegen Antisemitismus in Paris (imago/IP3press/A. Sciard)

مظاهرة في باريس ضد معاداة السامية

والعواقب بالنسبة للجالية اليهودية في فرنسا متنوعة. فالآباء يفكرون في الغالب في سحب أبنائهم من المدارس العامة، لأنهم يتعرضون هناك للشتم، يقول كاليفات الذي يقلقه أن ينتقل عدد متزايد من العائلات اليهودية حاليا إلى مناطق قروية، لأنهم يعتبرون المدن خطيرة بالنسبة إليهم.

تغير الأجواء وتوخي الحذر

داخل المعبد اليهودي في الدائرة الـ 17 في باريس يطوي إيلان كتاب التوراة ويقبله. وفي المساء سيقيم هنا الصلاة قبل أن يبدأ مع عائلته السبت اليهودي. "هنا نلتقي في مكان هادئ في الحقيقة، حيث نجتمع في نهاية الأسبوع. والكثيرون يأتون بأطفالهم الصغار للمشاركة في برنامج ما بعد الظهر"، كما تفيد دلفين طيب وتشير إلى زاوية القهوة. وتعتبر أن الأجواء تغيرت في البلاد، إذ أنها باتت حذرة اليوم فيما تقوله.

معاداة السامية ليس فقط من اليمين

وتقول بأنها "لا تذكر تقريبا إسرائيل أو إنها يهودية، فلا يمكن أبدا أن نتوخى الحذر بما يكفي مع من نتعامل". وسبق أن هتف أشخاص في وجهها:" ارجعي إلى تل أبيب!" وابنها هاجر قبل أربع سنوات إلى إسرائيل. فبعد الاعتداءات في 2015 داخل متجر يهودي وبعد الاعتداء على قسم التحرير لمجلة شارلي هيبدو، غادر حسب المجلس المركزي ليهود فرنسا في غضون سنة أكثر من 7000 فرنسي يهودي البلاد. وربع الجنايات المعادية للسامية هي من نوع مادي أي أعمال تخريبية والثلث عبارة عن عنف جسدي والثلث الآخر تهديدات وشتائم بحق مواطنين يهود، كما ذكرت خبيرة علم الاجتماع نونا ماير. ومعاداة السامية في فرنسا هي شكل من العنصرية، كما نلاحظها منذ مدة، كما قالت الأخصائية في حديث مع دويتشه فيله.

Interview Antisemitismus in Frankreich (DW)

نونا ماير، الأخصائية الفرنسية في علم الاجتماع

اليهود كصورة معادية لنخبة يصعب الوصول إليها

وتلاحظ ماير في دراساتها في معهد العلوم السياسية وجود كراهية جديدة ضد إسرائيل تنطلق أيضا من الطيف اليساري المتطرف المؤيد للقضية الفلسطينية.

كما أنها تلاحظ زيادة في العدوانية التي تأتي من الوسط الإسلاموي الراديكالي، لكنها لا تعتبر أن موجة الهجرة في 2015 كانت سببا لزيادة كراهية اليهود. إنهم شباب من أصول أجنبية لا يعرفون في الغالب شيئا عن النزاع في الشرق الأوسط، لكنهم يعادون مواطنين يهود كجزء من نخبة يصعب الوصول إليها.

حركة البدلات الصفراء تغذي العداوة

وتفيد الأخصائية في علم الاجتماع ماير أن الأعداد تتطور في جميع أنحاء أوروبا بشكل مقلق، ولكن بشكل خاص في فرنسا. وحركة البدلات الصفراء تغذي أرضية العداوة، وهي تعبير عن المرارة والظلم الاجتماعي وضد النخب من كل طيف. والصورة العدائية الأولى هي  الرئيس ماكرون. فكمصرفي سابق لدى بنك روتشيلد يعتبره الكثير من المنتمين إلى البدلات الصفراء مقربا من أوساط المال والسلطة واليهود. وتفيد ماير أن معاداة السامية ليس لها ارتباط بالدين.

إيلان شالوم يخرج من المعبد إلى الشمس، ويضع القلنسوة على رأسه. " فعلت دوما هذا، ولا أريد أن أختبئ ولن أفعل ذلك أبدا". لكنه يفكر من زاوية أخرى منذ أن أصبح أبا، إذ يقول: "لا أدري فيما إذا كان بإمكاني نصح أبنائي بالكشف يهوديتهم"، مضيفا: " وجدت الإجابة لنفسي وليس لأطفالي. ربما يكون الأمر خطيرا. ينتابني الخوف من هذا".

كاثرين مارتنس/ م.أ.م

 

مختارات

مواضيع ذات صلة