العودة لـ ″عرين الأسد″..هل لدى اللاجئين السوريين خيار آخر؟ | سياسة واقتصاد | DW | 26.07.2018
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

العودة لـ "عرين الأسد"..هل لدى اللاجئين السوريين خيار آخر؟

بدأت روسيا في الترويج لخطة تقضي بإعادة اللاجئين السوريين إلى ديارهم. والتقى مسئولون رفيعون من الحكومة الروسية بمسئولين في الأردن ولبنان وحتى ألمانيا. فما ملامح هذه الخطة؟ وهل من أمل في تحقيقها؟

مشاهدة الفيديو 23:20

مسائية DW: خطة روسية لإعادة اللاجئين السوريين

أعلنت روسيا عن خطتها لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، وهي الخطة التي بدأت الترويج لها بزيارات مكوكية لمسئولين روس إلى الأردن ولبنان وألمانيا.

وتقضي الخطة بإنشاء مركز يختص بتنسيق عودة اللاجئين السوريين تعمل على تأسيسه وزارتا الدفاع والخارجية الروسيتان على أن تنضم إليه جهات أخرى روسية ودول أجنبية ومنظمات دولية. ومن المقرر أن يقوم المركز - الذي سيكون مقره دمشق - باستقبال اللاجئين السوريين الراغبين في العودة لبلادهم ليتم توزيعهم في الأماكن المصنفة بأنها آمنة في سوريا.

وفي هذا الإطار، التقت المستشارة أنغيلا ميركل بوزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف في برلين وناقشا كيفية تهيئة الظروف لإعادة اللاجئين، فيما استقبل رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري القائم بأعمال السفارة الروسية في بيروت لبحث الخطة الروسية، وغرد الحريري على تويتر:

الخطة الروسية .. نوايا معلنة وأهداف خفية

وتبدو روسيا شديدة الحماس لتنفيذ خطتها، وبدأ عدد من المسئولين الروس جولات مكوكية شملت الأردن ولبنان وحتى ألمانيا وفرنسا من أجل الترويج للخطة. لكن لايبدو أن الجميع يتمتع بالقدر ذاته من الحماسة.

DW عربية حاولت الاتصال بمكتب مفوضية اللاجئين في الأردن والذي رفض التعليق على الأمر "لأن الأمر لايزال قيد الدراسة ولا توجد لدينا تصريحات في الوقت الحالي".

ويرى الدكتور مسلم شعيتو رئيس المركز الثقافي الروسي-العربي أن الخطة الروسية جاءت في وقت حدثت فيه تغييرات استراتيجية وفي ظل ظروف ومعطيات جدت على الأرض جعلت من الممكن الآن عودة أغلب اللاجئين .

وأضاف في لقاء مع DW عربية أن روسيا تريد بإعادة اللاجئين أن تنتج حالة اجتماعية شعبية في سوريا تجعل السلطة الشرعية في سوريا قادرة على لعب دور مهم وسط هذه الشرائح الاجتماعية عكس ما هو حادث حالياً حيث تتعرض لضغوط من قوى خارجية خاصة من المنظمات الإرهابية داخل المخيمات إضافة للإمكانات الضخمة التي جندتها أنظمة عربية تعتمد فكراً متشدداً حاولت الانتشار وسط اللاجئين عبر تقديم المساعدات بجانب البروباغاندا الفكرية بهدف الضغط على النظام السوري- بحسب ما قال.

وأضاف شعيتو أن روسيا تسعى جاهدة لإبعاد التأثير الغربي أو اللعب بورقة اللاجئين في دول عربية "فمثلا في لبنان تعمل بعض المنظمات التابعة لأوروبا من أجل إبقاء اللاجئين السوريين في لبنان لاستعمالهم في الديموغرافيا اللبنانية وفي التأثير على القرار السياسي اللبناني وكذلك في الأردن للتأثير على الوضع الداخلي وتهديد أنظمة في تلك الدول من أجل الرضوخ لما تطلبه الدول الغربية لاحقاً وآنياً لما تطلبه بعض الدول العربية" على حد تعبيره.

لكن عدنان الناشي الناشط السوري في مجال حقوق اللاجئين يختلف مع هذا الطرح، وقال خلال مقابلة له مع DW عربية إن الأمر كله لعبة إعلامية تمارسها روسيا وتهدف من ورائها إلى إيهام أمريكا والاتحاد الأوروبي بأن سياستها نجحت وأن سوريا استقرت وأنها حققت إنجازاً في هذا المجال والحقيقة أن روسيا لايهمها إلا تأمين مصالحها الاقتصادية والسياسية في المنطقة ومن يؤمن هذه المصالح هو النظام السوري ولا يعنيها سلامة لاجئين أو غيره، مشيراً إلى أن "روسيا قد تعمل على تأمين البعض خلال عام أو اثنين لكن بعد ذلك ستسحب قواتها إلى قاعدة حميميم وتغادر البلاد بعد أن يستتب في نظرها ونظر دول العالم الأمن في سوريا".

بعد سياسة الأرض المحروقة.. إلى أين يعود اللاجئون؟

ورغم انتشار مشاهد الدمار الواسع لعشرات القرى والمدن السورية، إلا أن الخطة الروسية تقضي بإعادة اللاجئين إلى ما قالت إنها مناطق آمنة صالحة للحياة إلى حين الانتهاء من جهود إعادة الإعمار شيئاً فشياً.

يقول الناشط السوري عدنان الناشي إن السوريين الذين يتواجدون في الأماكن التي لم تتضرر إما يخافون من السطوة الأمنية لبشار الأسد أو أنهم معه قلباً وقالباً وضد باقي اللاجئين، مشيراً إلى استحالة الحياة مع هؤلاء خصوصاً بسبب "الشرخ المجتمعي الهائل في المجتمع السوري".

لكن الدكتور مسلم شعيتو يرى أن الدولة لم تدمر بشكل تام وإنما دمرت مناطق وبعض القرى وبعض الأحياء في المدن فيما لايزال هناك إمكانية لعودة أغلب اللاجئين الذين يعيشون في ظروف أسوأ مما لو عادوا إلى بلادهم خاصة مع تزايد بسط الأمن في مناطق واسعة في سوريا بحسب ما يرى، مضيفاً أن روسيا وضعت خطة واضحة لاعادة الإعمار في المدن التي يعود إليها المهاجرون بمساعدتهم اجتماعياً وإنسانياً وطبياً وبناء المدارس وتسهيل حياتهم بعكس ما إذا واصلوا الحياة في مخيمات اللجوء بالدول الأخرى.

مخاوف من الملاحقة والانتقام

لكن فكرة عودة اللاجئين الذين فروا على إثر الحرب في سوريا لا تلقى قبول الكثيرين منهم خاصة مع تصريحات سابقة لمسئولين سوريين عن مصادرة أملاك البعض أو مطالبة من فر بعدم العودة للبلاد بخلاف من كان له موقف سياسي من النظام السوري.

يقول الدكتور مسلم شعيتو رئيس المركز الثقافي الروسي-العربي في مقابلته مع DW عربية إن تجربة المصالحات التي اعتمدتها القيادة الروسية في الداخل السوري أثبتت أن النظام لاينتقم حتى من المقاتلين الذين حملوا السلاح ضده لكن يجب العودة إلى السلطة الشرعية والاعتراف بها والمشاركة في المصالحات والتخلي عن السلاح والدخول في الحياة المدنية، خصوصاً أن أغلب من فر إلى الخارج هم من المواطنين الأبرياء وعودتهم لبلادهم ستكون أفضل من أن يكونوا عرضة للابتزاز أو استعمالهم كأوراق ضغط في الدول التي يقيمون فيها مؤكدا على أن روسيا ستكون ضامنة لأمن من يعود.

ويختلف الناشط السوري عدنان الناشي مع هذا الطرح أيضاً فيقول: "كيف يمكن أن يضمن من تلطخت يداه بدماء السوريين أن يلتزم نظاما يقتل شعبه لثمانية أعوام ولازال يفعل حتى اليوم بكلمة أو وعد؟"، وأضاف أن ما سيحدث هو أنه مع بدء عودة اللاجئين وانتقال الأمور للنظام السوري ستبدأ دوريات المخابرات الجوية و 14 جهاز أمني آخر في عمليات الملاحقة والاعتقال والقتل بحق من عاد ممن تشك تلك الأجهزة في توجهاته السياسية حيال النظام السوري.

واختتم الناشي حديثه بالقول إن "السوريين في الخارج لم يعودوا يصدقون مثل هذه الوعود كما لم يصدقوا تصريحات دول عربية عن عدم إجبار اللاجئين السوريين للعودة إلى بلادهم في الوقت الذي تم فيه فصل 650 مدرس سوري يعملون في مخيم الزعتري بالأردن تحت مظلة منظمة اليونيسيف وبالسؤال عن السبب قيل لهم إن الضغوط السرية بدأت من أجل إعادة السوريين إلى بلادهم. وأشار إلى أن الجامعة العربية والدول العربية تخلت عن مساندة الشعب السوري ومن ثاروا ضد بشار الأسد كنوع من التأديب للشعب السوري ولباقي الشعوب العربية كي لا يثوروا ضد طغيان الأنظمة العربية القمعية

أما إلياس بيرابو أحد مؤسسي منظمة (تبني ثورة) الإغاثية الألمانية فقال خلال مقابلة له مع DW عربية أنه لايوجد أي ضامن لحياة ولا لحريات السوريين العائدين لبلادهم  لنظام، مشيراً إلى استمرار عمليات الملاحقة والاعتقال والقتل والاخفاء القسري، ويضيف أنه "مع انعدام سيادة القانون تمت مصادرة ونهب ممتلكات من فروا خارج البلاد من منازل ومنقولات وعقارات وغيرها فإلى أي شيء يعود هؤلاء؟ وما الذي يجعل النظام السوري من الأصل على استعداد لتقديم تنازلات وهو يكسب المزيد من الأراضي باستمرار؟.

عماد حسن

 

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع