العفو الدولية: ″على حماس تحمل مسؤولياتها القانونية!″ | سياسة واقتصاد | DW | 27.05.2015
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

العفو الدولية: "على حماس تحمل مسؤولياتها القانونية!"

بعد تقرير لمنظمة العفو الدولية تحدث عن" أعمال قتل وحشية وإعدامات دون محاكمة" قامت بها قوات تابعة لحركة حماس خلال حرب غزة، انتقد مسؤول بالمنظمة رد فعل حماس على التقرير وطالبها بتحمل مسؤولياتها القانونية.

قال تقرير لمنظمة العفو الدولية إن قوات حماس "نفذت حملة وحشية من أعمال الاختطاف والتعذيب والقتل غير المشروع استهدفت فلسطينيين متهمين بالتواطؤ مع إسرائيل خلال الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة". DWعربية اتصلت بصالح حجازي الباحث في منظمة العفو الدولية لبرنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وسألته عن تفاصيل التقرير وما تنتظره المنظمة من جانب حماس والسلطة الفلسطينية.

DW: من أين جاءت منظمة العفو بالمعلومات التي نشرها التقرير؟

صالح حجازي:نحن كمنظمة معنية بحقوق الإنسان، نبحث ونتابع التقارير التي تصدر من خلال الصحافة أو المنظمات الحقوقية، ولنا اتصالات مع أشخاص نثق بهم، موجودين في غزة، نتلقى منهم معلومات ونعمل على التأكد منها. خلال الحرب الماضية وردتنا معلومات عن حملة إعدامات قامت بها القوات التابعة لحماس، وقمنا بمتابعة تلك التقارير بمساعدة باحث ميداني في غزة . قمنا بالتواصل مع الأهالي والشهود وقمنا بجمع الأدلة، مثل الصور وشهادات الوفاة أو أي شيئ آخر يمكن تقديمه كأدلة.

ما هي نتائج هذا التقرير على حركة حماس ؟

دعني أشير إلى أن هذا آخر تقرير من سلسة تقارير نشرتها منظمة العفو الدولية عن نتائج الحرب في غزة. تقارير عن الانتهاكات الإسرائيلية في الحرب. وهذا التقرير يركز على ممارسات وانتهاكات حماس كسلطة حاكمة في غزة. التقرير يوثق ما لايقل عن 23 حالة من الإعدامات خارج القضاء. 16 حالة منها ترتبط بأشخاص موجودين في سجن الكتيبة بغزة. بمعنى أنهم كانوا تحت سيطرة حماس في السجن. وفي اليوم الخامس من شهر غشت خلال الحرب تم أخذ خمسة منهم من السجن واعدموا خارجه. ومرة أخرى يوم 22 من نفس الشهر أعدم 11 شخصا. إنها بالطبع انتهاكات جسيمة خلال وقت النزاع المسلح. وهناك قوانين دولية يجب تطبيقها. في هذه الحالة تم إعدام أشخاص في السجن دون محاكمة خلال حرب، ويعتبر هذا جريمة حرب. هذه أهم نتيجة في التقرير. وعندما تدعي حماس أنها أعدمت عملاء يساعدون الجيش الإسرائيلي في اغتيال مقاتلين أو في تدمير بيوت أو بنية تحتية، فإن ذلك يعني أن 16 من هؤلاء كانوا قابعين في السجون وتم إعدامهم، حيث يبدو وكأنها عملية تصفية وعمل تخويفي لسكان غزة، للأسف.

هل ستعمل المنظمة على تحميل أشخاص معينين من حماس مسؤولية تلك الانتهاكات؟ أم يتعلق الأمر بمسؤولية عامة؟

ليس فقط حركة حماس. نعم هناك في غزة سلطة حاكمة. لكن كان هناك قبل الحرب اتفاق على حكومة توافق وطني ويجب أن يكون لها سلطة في غزة. وبسبب الأوضاع الراهنة لم يتم تنفيذ هذا الاتفاق. المسؤولية على وزارة الداخلية التابعة لحماس، وعلى جهاز الأمن الداخلي التابع لحماس، ولكن أيضا على السلطة الفلسطينية بشكل عام بما فيها الرئيس عباس وحكومة التوافق الوطني. فلسطين أضحت عضوا في منظمات تابعة للأمم المتحدة. وبعدها وقعت على اتفاقيات تعنى بحقوق الإنسان. عليها مسؤولية التحقيق في هذه التقارير واستدعاء الأشخاص المسؤولين عنها لتقديمهم أمام العدالة حسب المعايير الدولية. المسوؤلية على الجميع!.

Ban Ki-Moon zu Angriffen auf UN Schulen in Gaza

حمل تقرير سابق عن منظمة العفو الدولية إسرائيل مسؤولية ما جرى من انتهاكات خلال الحرب الأخيرة في قطاع غزة

منظمتكم تطلب من السلطة تحمل مسؤوليتها؟

السلطة والحكومة الفلسطينية والرئاسة الفلسطينية. بالطبع يجب كخطوة أولى إنشاء لجنة تحقيق مستقلة تنظر في هذه الادعاءات. أو أية ادعاءات أخرى. وعليهم أيضا مسؤولية التعاون مع لجان التحقيق الأخرى مثل لجنة التحقيق المنبثقة عن مجلس حقوق الإنسان التباع للام المتحدة. كما أن هناك مسؤولية على إسرائيل. للأسف رفضت التعاون مع لجنة التحقيق المنبثقة عن مجلس حقوق الإنسان التابع للام المتحدة. ومنعت منظمة العفو الدولية من الدخول لغزة للقيام بالتحقيق على الأرض. يجب التذكير أن إسرائيل هي السلطة الأكبر هنا. فهي القوة المحتلة لقطاع غزة والضفة الغربية. وعليها مسؤولية حماية المدنيين الذين يحميهم القانون الدولي ضمن سلطات الاحتلال. هناك مسؤولية على الجميع. هذه ليست المرة الأولى التي نرى فيها مثل هذه الانتهاكات، وتكراره النمطي يعود إلى غياب العدالة. يجب العدالة التحقيق في ذلك حتى يعلم الأشخاص الذين يقومون بمثل تلك الأعمال أنهم لن يفروا منها.

لقد اعتبرت حماس على لسان المتحدث باسمها فوزي برهوم في انتقادها للتقرير بإنه "موجه ضد المقاومة الفلسطينية وحركة حماس ويفتقر إلى المهنية والمصداقية كما أنه تعمد التهويل والتضخيم دون الاستماع إلى كافة الأطراف". كيف تقيم منظمتك رد فعل حماس على التقرير وكيف تقيمون رد فعل الرأي العام الفلسطيني؟

نحن قمنا بمراسلة جميع الجهات الفلسطينية، بما فيها حركة حماس، والمسؤولين السابقين في الحكومة في شهر كانون الأول/ ديسمبر من السنة الماضية ومرة أخرى خلال هذا الشهر. عرضنا عليهم ما وثقناه وطلبنا منهم معلومات وسألناهم حول معلومات واستفسرناهم حول التحقيقات وغير ذلك. لحد الآن لم يصلنا أي جواب. ونسمع الآن في الإعلام أن حماس ترفض التقرير وتقول إن المنظمة منحازة!. لقد تم جهل كل التقارير التي قدمتها المنظمة عن الحرب، بما فيها عن جرائم الحرب الإسرائيلية. يجب على حماس وأي من المسؤولين الفلسطينيين التعامل مع التقرير بمسؤولية. يجب عليهم القيام بخطوات عملية للتحقيق في مثل هذه الادعاءات. هذه ليست ادعاءات سياسية نحن منظمة حقوقية نعنى بحقوق الإنسان فقط.

بعد هذا التقرير، ألا تخشون أن تقوم الحركة بتقييد مصادر معلوماتكم في غزة ؟

مرة أخرى ارجوا أن تكون حماس وأي من المسؤولين الفلسطينيين بمحل المسؤولية هنا. في التقرير أخفينا كل الأسماء وهويات الأشخاص الذين قمنا بمقابلتهم. وذلك حسب طلبهم وخوفا عليهم وعلى حياتهم. نعم هناك خطر حقيقي. وأرجو مرة أخرى من القادة الفلسطينيين الذين يدعون دائما للعدالة وحقوق الإنسان أن يكونوا فعلا ملتزمين بهذه المطالب بشكل كامل. وأن لا يكونوا اختياريين في التزامهم.

صالح حجازي - باحث في برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة العفو الدولية

مختارات

إعلان