العراق – نقص في عدد المتطوعين لمحاربة داعش | سياسة واقتصاد | DW | 22.05.2015
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

العراق – نقص في عدد المتطوعين لمحاربة داعش

بعد سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" على مدينة الرمادي، تأخر الهجوم المضاد كما كان مقررا. ويبدو أن الحكومة العراقية ليس لديها ما يكفي من المتطوعين لاستعادة المدينة. تقرير بيرغيت سفينسون من بغداد.

"لا أريد أن أكون عبارة عن حطب للنار بالنسبة لهم" هكذا يعبر الشاب قيس (24 عاما) عن غضبه أمام مكتب في بغداد لتسجيل المتطوعين وتجنيدهم لعمليات عسكرية في محافظة الأنبار المجاورة. ينحدر قيس من مدينة البصرة الشيعية، ثاني أكبر مدن جنوب العراق.
ويصرح قيس أنه لبى نداء آية الله علي السيستاني في الصيف الماضي، والذي دعا فيه إلى "الدفاع عن الوطن والعتبات الشيعية المقدسة"، حيث كان تنظيم "الدولة الإسلامية" قد سيطر في عملية سريعة على الموصل وتكريت وغيرهما من المناطق شمال العراق.
Irak Anschlag von Samarra

تفجير مسجد سامراء عام 2006 وتبع ذلك مجازر دموية بين الشيعة والسنة

تقع سامراء الشيعية في الطريق المؤدي إلى بغداد. لم يرد قيس أن تنطلق هناك حرب أهلية مرة أخرى، كما حدث عام 2006، عندما قام إرهابيو القاعدة بتفجير مسجد سامراء، فبدأت حمامات دماء بين الشيعة والسنة. واستمر قيس يحارب حتى بعد إعادة تكريت عاصمة محافظة صلاح الدين من طرف الميليشيات الشيعية، انطلاقا من سامراء. والآن "الحرب في الأنبار؟ إنهم مجانين"، كما يقول في تعليقه على قرار رئيس الوزراء العراقي بشأن إرسال متطوعين شيعة لإعادة السيطرة على الرمادي.
هروب الجنود
خلال موجة التعبئة الأولى في الصيف الماضي تقدم الآلاف من المتطوعين للتجنيد. لكن الأمر يختلف الآن. فالدعوة التي وجهها رئيس الحكومة حيدر العبادي للتسجيل بهدف "التضامن ومساندة الجيش في الأنبار" لم يكن لها نفس صدى دعوة آية الله السيستاني. وتتخوف حكومة بغداد من عدم وجود عدد كاف من المتطوعين لاستعادة الرمادي. وهي تفكر حاليا في تسليح زعماء القبائل السنية، بعدما كانت ترفض ذلك سابقا، حيث إنها تخشى من أن توجه تلك القوات السنية سلاحها ضد الحكومة الشيعية في بغداد بعد الانتصار على تنظيم "الدولة الإسلامية".
في السابق وجدت الخطط الأمريكية بشأن تسليح وحدات سنية وكردية رفضا قويا في بغداد، حيث يرفض العبادي رفضا تاما كل مساعدة عسكرية لا تمر عبر بغداد. والآن يدعو الوضع الحالي للجيش العراقي إلى اتخاذ مثل تلك الإجراءات. في نهاية الأسبوع الماضي هرب حوالي ألف رجل، بما في ذلك من الشرطة، أثناء هجوم تنظيم "الدولة الإسلامية" على الرمادي. ويبدو أن سياسة التخويف والرعب التي ينتهجها التنظيم الجهادي تأتي بأكلها: الرعب أخذ من الجنود مأخذه عندما سمعوا أن عشرة آلاف من الجهاديين من سوريا في طريقهم إلى الرمادي. والحقيقة أن 3000 من عناصر التنظيم فقط تمكنوا من السيطرة على الرمادي، مما يشكل خزيا للجيش العراقي النظامي.
Kämpfe in Ramadi zwischen IS und irakischer Armee

معارك بين مليشيات "الدولة الاسلامية" والجيش العراقي على أبواب الرمادي

التنظيم يؤسس للبقاء فترة طويلة
التنظيم يعمل على إثبات وجوده في الرمادي. فقد رفعت الأعلام السوداء فوق البنايات العمومية وتم تمشيط المنازل، كما تم جرد الممتلكات وتأمين حدود المدينة وتحديد نقاط المراقبة. وقال شهود عيان إن تحركات عناصر التنظيم منظمة بشكل جيد، كما تشير إلى وجود خبرة وتجربة في تطبيق الخطط.
التنظيم يخطط أيضا للبقاء هناك لفترة طويلة، حيث تم الاستيلاء على المناطق المحيطة بالمدينة. وبالإشارة إلى مدينة الفلوجة، فإن التنظيم يسيطر هناك على مدينتين كبيرتين في أكبر محافظة في العراق من حيث المساحة وذلك على أبواب بغداد. على بعد ثمانية كيلومترات من العاصمة تقع منطقة أبو غريب، التي لا تزال تحت السيطرة الحكومية.
مع احتلال الرمادي يحكم تنظيم "الدولة الإسلامية" سيطرته الآن على أكبر مساحة منذ آب/أغسطس من العام الماضي، عندما هاجمت ميليشيات التنظيم المناطق الكردية في شمال العراق للمرة الثانية. وهناك انسحب أيضا الجنود، تاركين أرض المعركة لعناصر التنظيم، كما حدث في حزيران/يونيو عندما تمت السيطرة على الموصل وتكريت. وهنا يطرح السؤال نفسه عن الملايين من الدولارات التي تقدمها الإدارة الأمريكية لجيش عراقي يفشل في القيام بمهماته، كلما كانت هناك حاجة لذلك؟
بعد قيام الولايات المتحدة وبريطانيا بغزو العراق وإسقاط نظام صدام حسين عام 2003، قام الحاكم الأمريكي في العراق باول بريمر بحل الجيش العراقي بين عشية وضحاها. مما يعتبر حتى الآن خطأ فادحا. وقد قام ضباط سابقون في جيش صدام بتنظيم المقاومة العراقية ضد الاحتلال الأمريكي، حيث لعبت الفلوجة والرمادي دورا مهما في ذلك.
Irak IS erobert Ramadi

موجة جديدة للنازحين بعد سقوط الرمادي في أيدي تنظيم " الدولة الإسلامية"

عند انسحاب القوات الأمريكية من العراق عام 2011 اعتبر تقرير لوزارة الدفاع الأمريكية أن الجيش العراقي الجديد يجد نفسه في وضع سيئ. وتحدث التقرير الداخلي عن ضعف الحافز لدى الجنود للقيام بالمهمات بالإضافة إلى ضعف كبير في مستوى التدريب وفي العتاد الحربي، حيث لا يستطيع الطيران الحربي الدفاع عن البلاد إضافة إلى النقص في الطائرات والمقدرات العسكرية. وهذا ما يؤكده قيام "دولة الخلافة" بالدفاع عن الأراضي بروح حربية عالية وبأسلحة متطورة.
ومنذ ذلك الحين تم إرسال خبراء عسكريين و مدربين من كل أنحاء العالم إلى العراق: 5000 مستشار من الولايات المتحدة و المئات من وأستراليا وكندا وفرنسا. كما أرسلت ألمانيا 70 مدربا عسكريا لنفس الغرض. والسؤال الآن هو: ما مدى فعالية الخبراء في كل ذلك. المواطن العراقي قيس الذي تطوع لمحاربة التنظيم منذ البداية لم ير حتى الآن أي أحد من هؤلاء الخبراء. وهو متأكد أن "هؤلاء الخبراء لن يذهبوا إلى الجحيم " ويقصد بذلك إلى محافظة الأنبار.

مختارات

مواضيع ذات صلة

إعلان