الصراع الليبي..هل تدعم روسيا الجنرال خليفة حفتر خلف الكواليس؟ | سياسة واقتصاد | DW | 13.04.2019
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

الصراع الليبي..هل تدعم روسيا الجنرال خليفة حفتر خلف الكواليس؟

تمتنع روسيا عن الإنحياز علناً لأي طرف من أطراف الصراع الليبي، وتكتفي بعرض فكرة المصالحة بين الأطراف المتناحرة .لكن هل وقع اختيار روسيا على معسكر الجنرال حفتر وباتت تراهن عليه؟ تقريرDW يكشف المزيد.

خلال السنوات الأخيرة، سعت روسيا للظهور كوسيط محايد في الصراع اليبي، ولا تزال تصر على هذا الموقف،  فقد صرح وزير الخارجية الروسية سيرجي لافروف خلال زيارته لمصر مؤخرا إن "مهمة روسيا هي مساعدة الليبيين على التغلب على خلافاتهم الحالية، والتوصل إلى اتفاق مستقر للمصالحة بين الجانبين"، على خلفية الهجوم الأخير الذي شنته قوات حفتر وأدى إلى سقوط عشرات القتلى في العاصمة طرابلس.

موسكو تكرر دعوتها مجددا على لسان المتحدث باسم الكريملين ديمتري بيسكوف، إلى استغلال كل الفرص المتاحة لدعوة الأطراف المتناحرة إلى تجنب اراقة مزيد من  الدماء.

فياتشيسلاف ماتوزوف، الخبير في شؤون الشرق الأوسط، وصف موقف روسيا من الصراع الجاري في ليبيا  بأنه "موقف دبلوماسي دقيق للغاية ".

حلفاء روسيا مثل تركيا والجزائر، يدعمون حكومة طرابلس بقيادة فايز السراج والمدعومة أيضا من الأمم المتحدة، بينما تدعم دول كمصر والسعودية والامارات العربية المتحدة الجنرال حفتر .

بعيدا عن الصراع الليبي، فمصر والجزائر من كبار المشترين للأسلحة الروسية، وتركيا تعد حليفا مهما لروسيا على الصعيد الدولي، سواء في الصراع الدائرفي  سوريا أو في ظل الخلافات المتزايدة بين الناتو وتركيا، علاوة على أن روسيا ما زالت تحافظ على علاقتها بالمملكة العربية السعودية بغية الحفاظ على مصالحها النفطية .

ويعزو ماتوزوف سبب تورط روسيا في هذا التخبط الدبلوماسي، إلى تخوف موسكو من أن الفوضى في ليبيا قد تسمح بعودة "الدولة الإسلامية" المعروفة إعلاميا باسم "داعش"، والتي تشكل مصدر قلق أمني خطير.

حفتر في الحضن الروسي

محللون عسكريون يرون أن ليبيا تشكل "لغزا" دبلوماسيا بالنسبة لموسكو، وبهذا السياق يقول المحلل العسكري الروسي بافل فيلنغنهاور: "إن روسيا لن تعلن انحيازها لأي طرف على الملأ".

وفي الوقت الذي يصر فيه ماتوزوف على أن روسيا محايدة كما أعلن الكريملين، يخالفه فيليغنهاور الرأي ويؤكد أن موسكو "تدعم حفتر" في الكواليس .

حفتر والسراج زارا روسيا، لكن يبدو أن حفتر يحظى بنصيب الأسد من اهتمام الكريملين، فقد زار موسكو ثلاث مرات منذ عام 2016، وأبحر على متن حاملة الطائرات الروسية الأدميرال كوزنتسوف عام 2017، وذلك لحضور مؤتمر جمعه  بوزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو .

و يعتقد فيلغنهاور أن موسكو تنحاز لحفتر جريا وراء المال والنفط، فرجل الحرب القوي هو الذي يسيطر على جميع المناطق المنتجة للنفط في ليبيا تقريبًا "هذا يعني أنه يملك المال - مما يعني أنه مهم بالنسبة لموسكو"

ورغم حظراستخدام السلاح  الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا، فإن موسكو وفقا لفلنغهاور تبيع الأسلحة لحفتر، وتفيد التقديرات بحسب فلنغهاور إلى أن سقوط معمر القذافي عام 2011 عرّض موسكو لخسارة مليارات الدولارات في صفقات السلاح .

في السابع من نيسان الجاري، منعت روسيا مجلس الأمن الدولي من اصدار بيان كان سيحث قوات خليفة حفتر على وقف تقدمها في طرابلس، مصرة على أن البيان يجب أن يحث جميع القوات في البلاد على وقف القتال. ويرى مراقبون ومنهم  فيلغنهاورهذه الخطوة مؤشرا واضحا على دعم روسيا الضمني لحفتر.

دلالات غامضة

Libyen Mitglieder der National Army LNA in Bengasi (Reuters/E. O. Al-Fetori)

تدور عمليات قوات حفتر في طرابلس ومحيطها وهناك مخاوف من تأثيرها على نحو مليون مدني يسكنون العاصمة الليبية

تقارير وسائل اعلام روسية، أظهرت جانبا آخر من انحياز روسيا لحفتر في الخفاء. فقد ذكرت صحيفة آر بي سي اليومية على لسان مصدر من وزارة الدفاع الروسية بأن هناك قوات روسية متواجدة شرق ليبيا، وفي ذات السياق فقد نشرت صحيفة نوفايا غازيتا شريط فيديو يظهر يفغيني بريجوزين (الصديق المقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين) يجري مباحثات مع الجنرال حفتر في موسكو .

بريجوزين شخصية غامضة يترأس على ما يبدو شركة عسكرية روسية خاصة تدعى "وانجر جروب" ويقال بأنها مارست نشاطها في عدة صراعات حول العالم، بما في ذلك شرق أوكرانيا وسوريا وفنزويلا وجمهورية أفريقيا الوسطى. 

يعتقد الدبلوماسي الروسي السابق ماتوزوف، أن وجود مقاتلين روس مرتزقة في ليبيا أمر مستحيل، ووصف هذه الادعاءات بأنها "معلومات مضللة"، موضحًا أن المقاتلين في الصراع غالباً ما ينتقلون بين الجماعات "اعتمادًا على كيفية تطور الوضع على الأرض".

لكن الخبير العسكري فيلنغهاور يخالف ماتوزوف الرأي، و يعتقد أن المرتزقة الروس ربما يكونون على أرض ليبيا وفي مجالها الجوي أيضا. ولأنهم غير مرتبطين رسمياً بالحكومة، فهذا يساعد موسكو على"انكار انحيازها لخليفة حفتر" على حد وصفه.

العمق الاستراتيجي

التصريحات الروسية التي تحدثت عن خطط لسحب القوات من سوريا، زادت من الشائعات حول بدء عملية عسكرية روسية محتملة في ليبيا، ومن غير المحتمل أن تشن روسيا تدخلا واسع النطاق في ليبيا كما فعلت في سوريا لأنها مازالت متورطة في الصراع هناك كما يقول فلنغهاور، مبيناً أن قدرات روسيا انهكت ولم تعد بحجم" الاتحاد السوفييتي" سابقا .

فيما يرى ماتوزوف أن ليبيا لن تكون سوريا الجديدة بالنسبة لروسيا، ويقول إن وجود قاعدتين عسكريتين أنشاتهما روسيا في سوريا سيكون كافيا بالنسبة لتغطية مصالحها في الشرق الأوسط وانها ليست بحاجة لموطئ قدم آخر.

ايميلي شيرفن -ح.ش

مختارات