الشعاع المائي: تقنية متطورة لجراحة العظام | علوم وتكنولوجيا | DW | 22.01.2007
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

علوم وتكنولوجيا

الشعاع المائي: تقنية متطورة لجراحة العظام

استطاع فريق من الباحثين في إحدى الجامعات الألمانية التوصل إلى نتائج مذهلة تتعلق باستخدام شعاع مائي قادر على نشر العظام دون إحداث أضرار جانبية. هذا الشعاع سيسهل من عمل الجراحين وسيحسن من فرص الشفاء بعد عملية زرع العظام.

الشعاع المائي تقنية فريدة

الشعاع المائي تقنية فريدة

يعكف فريق من المهندسين العاملين في جامعة هانوفر الألمانية منذ فترة على بحث سبل توظيف تقنية الشعاع المائي المتطورة في غرف العمليات في أقسام جراحة العظام. ويرغب الباحثون من خلال التقنية الجديدة، وإن كانت ما تزال في مراحل التطوير، في تقديم وسيلة بديلة للأطباء لنشر العظام وتحسين فرص الاستشفاء عقب إجراء عمليات الزراعة الاصطناعية للعظام. وجرت العادة أن يلجأ أخصائيو جراحة العظام إلى استخدام آلة جراحية تقليدية هي المنشار، أو في أحيان أخرى شعاع الليزر لنشر العظام أثناء إجرائهم عمليات جراحية للركبة مثلا أو وزرع أعضاء اصطناعية. لكن تلك الوسائل المعمول بها في معظم أقسام الجراحة تمكِن فقط من نشر مستقيم للعظام، مما يحول غالبا من التحام الأعضاء المزروعة بشكل جيد وفاعل. فنشر العظام في شكل متعرج بما يتناسب مع الأعضاء المزروعة سيساعد في تسريع استشفاء العظام وتسهيل تكيف العضو الاصطناعي المزروع داخلها. وهنا يكمن، في نظر المهندسين القائمين على المشروع، تفوق الشعاع المائي على سائر التقنيات الأخرى لنشر العظام، إذ أنه يمكِن الجراحيين من نشر العظام بالشكل الذي يرغبونه بدقة متناهية دون أن يترك أعراضا جانبية.

تقنية فريدة

Erstmals Knieprothese mit Roboter-Hilfe implantiert

الشعاع المائي يفتح آفاقا طبية مهمة

يشكل شعاع مائي قوي للغاية نواة المنشار الجديد الذي يستطيع نشر العظام دون إلحاق الأضرار بها. وينطلق الشعاع من ذراع آلي مثبت عند حوض مائي يخرج من أنبوب معدني صغير يتم إيصاله بمقربة من العظام، ثم ينطلق منه شعاع مائي رقيق وقوي، يكاد لا يُرى بالعين المجردة، في اتجاه العظام ليتحول الشعاع إلى منشار يفرز على نحو قويم العظام. وعن مزايا استخدام تقنيات الشعاع المائي في القطاع الصحي يقول أحد مهندسي المشروع الطبي، كريستيان بيسكوب: "تكمن إيجابيات التقنية الجديدة في أنها تمكننا على سبيل المثال من نحث عظام الركبة بشكل مموج على نقيض المنشار العادي الذي يخول فقط نشرا مستقيما للعظام، الشيء الذي يساعد في شفاء الأعضاء الاصطناعية التي زرعت في الركبة".

وتجدر الإشارة هنا إلى أن عملية نشر العظام غالبا ما يصاحبها ارتفاع كبير في درجة حرارة العظام بواسطة المنشار أو الليزر، تصل إلى حدود 150 درجة مئوية وتتسبب في إتلاف خلايا العظام، وبالتالي عرقلة عملية استشفاء العظام. لكن مع استخدام الشعاع المائي البارد تظل خلايا العظام حية وسليمة، الشيء الذي يسهل من نمو العظام بعد العملية الجراحية حول العضو الاصطناعي المزروع.

مجالات استخدم متعددة

Das Knie von Vizepräsident Annette Lu Taiwan

الشعاع المائي سيسهل من العمليات الجراحية للعظام ويعزز فرص الشفاء

هذه التقنية، وإن كانت حديثة العهد في المجال الطبي، فإنها تستخدم منذ فترة في المجال الصناعي. فقد تحولت تدريجيا في عدد من القطاعات الصناعية إلى بديل مهم لتقنيات الليزر. وعن مجالات استخدام الشعاع المائي في الصناعة يقول كريستيان بيسكوب: " تستخدم تقنية الشعاع المائي في المجال الصناعي خاصة لقطع المواد غير الصلبة مثل السجاجيد والمواد الرغوية التي تستخدم في صناعة السيارات".

تحفل تقنية الشعاع المائي أيضا بمزايا عدة. فخلافا لتقنية الليزر أو المنشار التقليدي لا ينتج عن استخدام الشعاع المائي ارتفاع في حرارة المواد التي تقطع، خاصة منها السجاجيد أو المواد الرغوية، لأن هذه الأخيرة سرعان ما تبدأ بالتفحم مع تعرضها لدرجات حرارة مرتفعة. غير أن الشعاع المائي لا يستطيع نشر كل شيء. فإذا ما أراد المرء قطع صفائح حديدية فلا تكفي قوة شعاع الماء الخالص لاختراق صلابتها وقطعها. هنا يلجأ الخبراء إلى إحدى الحيل، حيث يقومون بإضافة حبات الرمل إلى الشعاع المائي. هذه الحبات المحمولة بالمياه والمنطلقة بسرعة قوية ترتطم بقوة على سطح المعدن بشكل منتظم إلى أن تقطعه إلى نصفين. غير أن هذه الحيلة لا يمكن استخدامها في العمليات الجراحية، لأن ذلك سيعني بقاء حبات الرمل داخل جسد المريض، ما قد يتسبب في تعرضه لالتهابات خطيرة.

مختارات