السياسة الامنية تلقي بثقلها على مفاوضات تشكيل الحكومة الألمانية | سياسة واقتصاد | DW | 02.11.2017
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

السياسة الامنية تلقي بثقلها على مفاوضات تشكيل الحكومة الألمانية

تتواصل في ألمانيا محادثات تشكيل ائتلاف حكومي تضم أربعة أحزاب مختلفة، فيما عرف بـ "ائتلاف جامايكا"، إلا أن الاختلاف في السياسة الأمنية الألمانية وحجم ميزانية الدفاع يقفان حجرعثرة أمام توافق حزبي مرتقب.

أي سياسة أمنية ستتبعها ألمانيا في السنوات الأربع المقبلة ،زيادة تسليح الجيش الألماني أم اتباع ثقافة ضبط النفس العسكري؟ خلال الحملة الانتخابية، كانت لدى الأحزاب الأربعة مواقف مختلفة. ومن بين هذه المواقف كان الجدل حول مستوى النفقات العسكرية، التي ارتفعت باضطراد في السنوات الماضية، ووصلت هذه السنة إلى 36.6 مليار يورو.

حزب الخضر، أحد الأحزاب المشاركة في مفاوضات التشكيل الحكومي يرى أن هذا المبلغ كاف لجيش قوامه 180.000 جندي. ويؤيد الحزب تجهيز الجيش الألماني، لكن  من دون زيادة نفقات ميزانية الدفاع. ويمكن تطبيق هذا الامر من خلال  صرف الأموال المرصودة في ميزانية الدفاع بشكل أكثر فعالية.

مزيد من المليارات لصالح الجيش

من جهتها ترفض كتلة الاتحاد المسيحي التي تتولى وزارة الدفاع منذ 12 عاما تسمية تسليح الجيش الألماني بأنه تبديد لأموال  الضرائب، كما تثني من جهتها على إدارة وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين في السنوات الأربع الماضية، والتي وفرت تسليحا أفضل لقوات الجيش، وتجهيزات أكثر حداثة.

ويريد الاتحاد المسيحي مواصلة سياسة تشغيل المزيد من الموظفين، وضمان تسليح أفضل للجيش، بالإضافة إلى ميزانية أكبر. إذ أن الجيش منوط به مهام الدفاع القومي إلى جانب التزاماته الدولية، وهو ما يتطلب وجود تمويلات إضافية.

ومن اجل تحقيق ذلك يتطلع الحزب المسيحي الديمقراطيCDU و شقيقه الأصغر الحزب الاجتماعي الديمقراطي SCUإلى بلوغ هدف ما يسمى  "2 في المائة ضمن حلف شمال الأطلسي"، الذي يشمل رفعا تدريجيا من مستوى النفقات الدفاعية  بنسبة2 في المائة من الناتج القومي المحلي حتى عام 2024. وماتزال ألمانيا بعيدة عن هذا الهدف بحيث أن النفقات العسكرية تصل حاليا إلى نحو 1.3 في المائة من مستوى الناتج القومي المحلي. لذلك ترى كتلة الاتحاد المسيحي ضرورة ارتفاع ميزانية الدفاع سنويا لبلوغ نسبة  2 في المائة، وهو ما يعني ضخ المزيد من المليارات في ميزانية الدفاع.

وتشدد وزيرة الدفاع فون دير لاين على أن ألمانيا مجبرة على الالتزام بتعهداتها تجاه شركائها في حلف شمال ألأطلسي. وتفيد الوزيرة أن الزيادة في ميزانية الدفاع تتيح مجالا أكبر لتجهيز الجيش الألماني وشراء أسلحة مثل طائرات مقاتلة بدون طيار التي يرفضها الخضر.

الحزب الليبرالي يدعم وجود جيش أوروبي

الحزب الليبرالي الديمقراطيFDP  يدعم من جهته حلف شمال الأطلسي "الناتو"، إذ يؤيد الحزب في نقاشات التشكيل الحكومي  إتباع  أكبر لقرارات حلف الناتو، بما في ذلك رفع مستوى ميزانية الدفاع حتى عام 2024، إلا أن الحزب الليبرالي يتوافق مع حزب الخضر في انتقاد تبديد المال. ويرى الحزب أنه في السنوات الماضية تم إهدار المال عن طريق شراء تجهيزات عسكرية، ويؤكد أنه يمكن توفير الكثير من المال عندما يتم شراء أو تطوير جماعي للأسلحة، بمعنى أنه يمكن توفير المال إذا قامت مجموعة من الدول الأوروبية بشراء أسلحة أو حتى تطويرها بشكل جماعي. ويعتبر الحزب أنه لهذا السبب فمن المنطقي أن يتم الحديث بشكل علني عن تشكيل جيش أوروبي تحت قيادة مشتركة، ما يضمن تسليحا حديثا وتوفيرا في النفقات. 

نينا فيركهويزير/ م.أ.م

مختارات

مواضيع ذات صلة