السيارة غيّرت وجه العالم وأصبحت قطاع انتاج هام | سياسة واقتصاد | DW | 24.01.2011
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

السيارة غيّرت وجه العالم وأصبحت قطاع انتاج هام

غيَّر اختراع السيارة أواخر القرن 19 وجه العالم، فالسيارة التي بدأت تدبّ على ثلاثة دواليب، وكانت مخصصة للأغنياء أصبحت منذ عقود "الطفل المحبب" لجميع الناس، وأصبح مردودها من أهم قطاعات الإنتاج في الدول الصناعية.

default

أول سيارة بثلاثة دواليب يسوقها مخترعها كارل بنز وإلى جانبه مساعده يوزف بريشت

بدأت قصة السيارات الحديثة في 29 من كانون الثاني (يناير) 1886 عندما سجل المهندس كارل بنز في مدينة مانهايم وسط غرب المانيا براءة اختراع محرك سيارة تسير على ثلاثة دواليب تعمل بمحرك ينتج قوة 0,8 حصان (0,6 كيلوواط)، ويدار كهربائيا بواسطة ذراع (مانيفل) ويؤمن سرعة 18 كلومترا في الساعة الواحدة كحد أقصى.

وفي الوقت ذاته تقريبا تمكّن المهندس غوتفريد دايملر في مدينة شتوتغارت من بناء سيارة تسير بسرعة 16 كلم/ساعة، وعلى أربع دواليب متعاونا في ذلك مع مطور المحركات فيلهيلم مايباخ.

وكان المهندس نيكولاوس أوغوست أوتو سجل عام 1876 براءة اختراع محرك، ولحقه عام 1892 رودولف ديزل في برلين بتسجيل اختراعه لمحرك يتمتع بفعالية أكبر سمّاه على اسمه.

لماذا حل محرك البنزين محل البطارية والديزل؟

Deutschland Geschichte Henry Ford Grundsteinlegung in Köln Niehl

مؤسس الإنتاج الجماهيري للسيارات ومجتمع الاستهلاك الأميركي هنري فورد يفتتح مصنعا لشركته في كولونيا ـ نيل في ألمانيا

ومن سخرية التاريخ تمكُّن محرك يعمل على البطارية الكهربائية عام 1901 من تسجيل رقم قياسي في السرعة بلغ 100 كلم/ساعة. وفي مطلع القرن العشرين حدث تنافس كبير بين مصنعي المحركات المختلفة، وأنتج 75 مخترعا ألمانيا عام 1900 عددا من السيارات بلغ 4192 سيارة، بينها 1688 تعمل على البخار، و1575 على البطارية، و929 فقط على البنزين.

واستمرالوضع على هذا الحال حتى عام 1920 حين تمكّن محرك البنزين من فرض نفسه في سوق السيارات بفضل التطويرات الحاصلة على سرعته المتعاظمة، وانخفاض سعر البنزين، وتفوقه على محركات البطاريات في المسافات الطويلة.

الأميركي فورد مخترع "سيارة الشعب" ومجتمع الاستهلاك

على الجانب الآخر من الأطلسي، وفي الولايات المتحدة تحديدا، كانت صناعة السيارات مزدهرة بدورها، لكن الأميركي هنري فورد دخل التاريخ على أنه أول من نقل تصنيع السيارات من حرفة إلى إنتاج بالجملة في مصانع كبيرة.

وفي الوقت الذي كانت فيه الطبقة الغنية في المجتمع قادرة لوحدها على شراء سيارة قرر فورد تمكين "الرجل الصغير" من اقتنائها من خلال الإنتاج بكميات كبيرة لانخفاض كلفته، ما أدخل صناعة السيارات في عهد جديد.

إضافة إلى ذلك قرر فورد أمام النجاح الاقتصادي الذي حققه خفض ساعات الشغل لعماله "لكي يتمتعوا بوقتهم بما فيه الكفاية ويوفّرون المال لشراء سيارات" على حد قوله. ووضع التصور هذا قاعدة ما سمي لاحقا ب "مجتمع الاستهلاك" الحديث.

اندماج "دايملر ـ بنز" و "فولكسفاغن" الثالثة عالميا

وفي عام 1926 اندمجت شركتا دايملر وبنز في شركة واحدة حملت سياراتها المنتجة اسم "مرسيدس" على مسمّى ابنة مدير المبيعات إميل يلينيك. ولا تزال سيارات المرسيدس حتى اليوم تعتبر من السيارات الغالية الثمن.

Der Automobil-Konstrukteur Ferdinand Porsche 1875-1951

فرديناند بورشه يسوق سيارة "فولكسفاغن"التي عرفت باسم "سيارة الشعب"

وظهر المهندس النمساوي فرديناند بورشه على المسرح، وفي نيته إنتاج سيارة رخيصة الثمن بعد أن عمل في شركات أخرى بينها "دايملر ـ بنز" واخترع أيضا محرك "هيبريد" (بنزين بمساعدة بطارية كهربائية) دون استمرار التجارب عليه بسبب كلفته العالية. ووقّع بورشه عام 1934 عقدا مع حكومة برلين ابان الحكم النازي لتصنيع "سيارة الشعب" (فولكسفاغن).

وقبل إنتاج السيارة المذكورة بقليل نشبت الحرب العالمية الثانية. وعلى الرغم من تدمير غالبية مصانع السيارات الألمانية في نهاية الحرب تمكن مصنع "فولكسفاغن" في مدينة فولفسبورغ من إنتاج 50 ألف سيارة عام 1948. ولقّبت السيارة باسم "جعران" بسبب شكلها النصف كروي، وما لبث أن غزت هذه السيارة بلدان العالم حيث تم إنتاج 21529464 سيارة منها قبل وقف تصنيعها.

ومن عشرات الشركات السابقة لم يبق في ألمانيا حاليا سوى ثلاث شركات كبيرة هي "فولكسفاغن" التي اشترت "أودي" و "بورشه"، ثم "دايملر"، و"بي إم في". وتحتل "فولكسفاغن" من حيث الإنتاج المرتبة الثالثة عالميا بعد شركتي "تويوتا" اليابانية وشركة "جنرال موتورز" الأميركية.

كلاوس أولريش/اسكندر الديك

مراجعة: سيد منعم

مختارات

إعلان