السيارات الألمانية تغزو أسواق العالم رغم الأزمة | سياسة واقتصاد | DW | 03.07.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

السيارات الألمانية تغزو أسواق العالم رغم الأزمة

توقع رئيس مجموعة دايملر عملاق صناعة السيارات الألمانية أن يكون عام 2010 الأفضل في تاريخ مبيعات السيارات في العالم. تحول سريع ومفاجئ يشهده سوق السيارات الألمانية وله ما يفسره كما يؤكده خبراء حاورتهم دويتشه فيله.

الصين سوق واعدة للسيارات الألمانية

الصين سوق واعدة للسيارات الألمانية

يشهد سوق السيارات الألمانية في الفترة الأخيرة انتعاشة ملحوظة وربما لم تكن متوقعة بهذه السرعة كما أكد ذلك ديتر تزاتشه رئيس شركة دايملر الألمانية للسيارات، منوها الى الدور الاستراتيجي الذي تلعبه سوق آسيا.

ويعتقد الخبير فيلي دايتز في المعهد الألماني لإقتصاد السيارات بغايزلينغان إن ما يحدث في سوق السيارات الألمانية من انتعاش "ليس خدعة بل حركة ملحوظة في سوق السيارات" معللا الإنتعاش بمعطيات تتعلق بطريقة إدارة الأزمة سواء من قبل المسؤولين عن القطاع أوالحكومة الألمانية، وأضاف دايتز إن الأسواق العالمية وخصوصا الآسيوية شهدت بدورها تطورات أثرت بشكل إيجابي على سوق السيارات الألمانية.

دعم حكومي مثمر

Merkel auf der Internationalen Automobil Ausstellung IAA in Frankfurt 2009

برنامج حكومة المستشارة ميركل ساعد قطاع السيارات على الانتعاش

ويعتقد مسؤولون في قطاع السيارات الألمانية، وعلى رأسهم ماتياس فيسمان رئيس إتحاد صناعة السيارات الألمانية، أن البرنامج الخاص الذي اعتمدته الحكومة الألمانية منذ عامين لتشجيع القطاع، ساهم بشكل رئيسي في تخطي الأزمة وتحقيق التحول السريع والمفاجئ في سوق السيارات. وأوضح ماتياس أن ما قامت به الحكومة الألمانية "جاء مطابقا لإنتظاراتنا وساهم في تحقيق الإستقرار في سوق السيارات" مشيرا بذلك الى برنامج اعتمدته حكومة المستشارة انغيلا ميركل لتشجيع المواطنين الألمان على التخلي عن سياراتهم القديمة وإقتناء جديدة.

من جهته يعتقد ديتر تزاتشه تزاتشه رئيس مجموعة دايملر أن البرنامج الحكومي المذكور شكل نقطة قوة بالنسبة لأرباب صناعة السيارات، الذين اعتمدوا عليه على المدى القصير وتمكنوا من توظيف اليد العاملة وتحقيق الإنتاج وأظهروا بذلك قدرة على إدارة الأزمة. ولاحظ تزاتشه أن تكامل الأدوار بين مساعدة الحكومة وتوظيف الموارد البشرية العاملة في القطاع ساهمت في التحسن الذي يشهده قطاع السيارات، موضحا أنه "دون مساهمة حاسمة من الحكومة بالإضافة الى دور العمال، لم تكن الأمور لتتحسن".

بصمات الأزمة

IAA Frankfurt Auto Messe

أزمة قطاع السيارات بلغت ذروتها عام 2009

لكن قطاع السيارات الألمانية شهد خلال العامين الماضيين ظروفا صعبة مثل تخفيض الأجور ونقل المُستخدمين من مراكز عملهم وتقليص ساعات العمل، وهي خطوات أقدمت عليها الشركات ومن جهتها اضطرت المركزيات النقابية أن تقبل، وعلى مضض، بتخفيضات قاسية.

ويلاحظ فيلي دياتز الخبير في المعهد الألماني لإقتصاد السيارات بغايزلينغان قائلا:"لقد تركت الأزمة بصماتها على سوق السيارات الألمانية. ويمكن للمرء القول أيضا، أن شركات صناعة السيارات بدورها استخدمت الأزمة، على الأقل جزئيا من خلال استفادتها من برامج الإدخاروالعمل، والاعتماد عليها لمواصلة مسارها".

الصين والعصا السحرية

وتعتبر السوق الآسيوية والصينية بشكل خاص عنصرا استراتيجيا في تحقيق الانتعاشة التي شهدتها سوق السيارات الألمانية، الى الحد الذي يجعل بعض الخبراء يصفونها ب"العصا السحرية" التي أحدثت تحولا سريعا ومفاجئا في السوق التي كانت ترزح خلال العام الماضي تحت وطأة الأزمة.

فعلى سبيل المثال حققت مبيعات سيارات "بي ام دبليو" قفزة نوعية، وأثار الموديل الخامس من "بي ام دبليو" إهتماما ملحوظا لدى الفئات الغنية في الصين ولكن أيضا لدى رجال الأعمال الألمان. ويعترف نوربرت رايتهوفر رئيس شركة بي ام دبليو بالدور الأساسي الذي لعبته السوق الصينية بقوله:"حقا في الصين يمكننا جني أموال طائلة. وحرب الأسعار ليست بنفس الحدة كما هو الحال في أوروبا أو الولايات المتحدة الأميركية، وهذا أمر صحيح تماما".

دروس من الأزمة

China Deutschland Auto CEO Plagiat von BMW X5 SUV

بي ام دبليو الفارهة تفتن أغنياء الصين

ويفسر فيلي دايتز من المعهد الألماني لإقتصاد السيارات بغايزلينغان الإنتعاش السريع والمفاجئ لسوق السيارات، أولا بالأثر الإيجابي لإنخفاض سعر اليورو على صادرات السيارات الألمانية الفارهة في الأسواق العالمية، ولاسيما أن الدولار أصبح في وضع جيد للغاية، وهو ما شجع الطلب على السيارات الألمانية وبالتالي انتعاش السوق. وما نراه الآن، كما يقول الخبير الألماني، ليس خدعة، بل حركة يشهدها السوق، ويمكن لأرباب الصناعات الألمانية أخذها بعين الاعتبار عبر تطوير موديلات سيارات صغيرة بمحركات كهربائية أو هجينة.

لكن الخبير الألماني يدعو لأخذ دروس من الأزمة ومنها أنه لا ينبغي "أن نعتبر أن ما هو مناسب لشركات السيارات هو بالضرورة جيد لصناعة السيارات في ألمانيا" مضيفا بأن هذا الأمر يتأكد "ليس فقط لأن 75 في المائة من انتاج السيارات الألمانية يذهب للخارج وإنما لأن صناعة السيارات توجد في الموقع المناسب عالميا".

الكاتب: بارتيك بينينغ / منصف السليمي

مراجعة: حسن زنيند

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع

مواضيع ذات صلة