السكن الجامعي في ألمانيا: جسر تواصل بين الطلبة العرب والمجتمع الألماني | ثقافة ومجتمع | DW | 06.04.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

السكن الجامعي في ألمانيا: جسر تواصل بين الطلبة العرب والمجتمع الألماني

تشكل المجمعات السكنية الجامعية عنصرا مهما في الحياة الجامعية في ألمانيا، فهي توفر إمكانيات سكن اقتصادية للطلبة العرب، وتمنحهم في الوقت ذاته فرصة التواصل مع زملاؤهم الألمان وتعميق تجاربهم الاجتماعية.

default

مأمون يدعو لزيارة غرفته.

في حي شتيغليتس الواقع في جنوب مدينة برلين، يوجد أحد أكبر المساكن الطلابية في العاصمة الألمانية، ويتكون من بنايتين من سبعة طوابق، تحيطهما الحدائق الخضراء من كل الجوانب. المكان يتميز بهدوء كبير لا يشوشه سوى ضجيج السيارات، التي تتحرك بين الآونة والأخرى في الشارع الجانبي القريب من السكن الطلابي. في البنايتين يسكن أكثر من 320 طالبا يدرسون في جامعات برلين المختلفة، ويحملون جنسيات مختلفة، من بينهم العديد من الطلاب العرب، كالطالبين الفلسطينيين مأمون وكفاح، اللذين يدرسان الطب في مدرسة الشاريتيه الطبية التابعة لجامعتي برلين الحرة وهومبولدت البرلينيتين.

الطالب كفاح، الذي يسكن هنا منذ ثلاثة أشهر فقط، اختار هذا المسكن بناء على تزكية زملائه "الذين كانوا في السابق يسكنون هنا ونصحوه بهذا المكان لأنه هادئ وجميل". بالإضافة إلى ذلك كانت معرفته لزميله مأمون حافزا له للانتقال إلى هذا السكن، كما يقول كفاح، إبن التاسعة عشر عاما والذي يدرس الطب في الفصل الثاني.

مجمعات سكنية تشبه القرى الصغيرة

arabische Studenten im Berliner Wohnheim

المطبخ كبير ويوفر إمكانية الجلوس والعمل. لكنه أيضا مجال للتعارف وللنقاش حول المشاكل اليومية.

السكن الجامعي المعروف باسم "نهج هالباور"، يلقى إعجاب الطالبَين الفلسطينيين رغم بعده عن الجامعة. فمن هنا يحتاج المرء حوالي أربعين دقيقة من أجل الوصول إلى حرم الجامعة، الذي يقع في وسط المدينة. فالطلاب "الذين يقطنون هنا لطفاء جدا، والمكان مناسب للدراسة"، كما يقول كفاح. الميزة الأخرى لهذا المسكن الطلابي تكمن في كون أسعار الغرف منخفضة مقارنة بالمساكن القريبة من وسط المدينة، والتي يحتاج المرء لوقت انتظار طويل قبل الحصول على مكان فيها، كما يوضح الطالبان، زذلك بسبب العدد الهائل للطلاب الذين يدرسون في جامعات العاصمة الألمانية التي تعد من بين أكبر المدن الجامعية في أوروبا، حيث يفوق عدد الطلاب الذين يدرسون في مختلف مؤسساتها الجامعية المائة ألف.

هذا العدد الهائل من الطلاب يشكل تحديا حقيقيا للمصلحة الاجتماعية للطلاب التي تتولى في العادة توفير البنية التحتية الاجتماعية التي يحتاجها الطلاب من أجل الدراسة بما في ذلك توفير إمكانيات سكنية اقتصادية لهم. ورغم كل الجهود المبذولة لا تستطيع المصلحة الاجتماعية تغطية أكثر من عشرة بالمائة من احتياجات الطلاب السكنية، لأنها تملك ستة وثلاثون مجمعا سكنيا للطلاب في برلين، تستوعب حوالي تسعة آلاف وسبعمائة طالب 60 بالمائة منهم طلبة أجانب. ولأن أغلب هذه المجمعات السكنية تضم أكثر من مائتي طالب، يمكن اعتبارها بمثابة قرى صغيرة، وهذه ميزة أخرى لمجمع "نهج هالباور" كما يقول مأمون. فهنا تعرف على طلاب يدرسون الطب في جامعته، فأصبحت "علاقتي بهم أقوى من علاقتي بالطلاب الآخرين"، حيث يتم التعاون معهم بشكل أفضل خلال فترات الامتحانات مثلا، كما يقول مأمون.

"من لم ينظف أغراضه، نقوم برميها"

arabische Studenten im Berliner Wohnheim

في كل طابق يوجد ممر طويل يفصل بين ستة عشر غرفة ومطبخين.

غرفة مأمون، الذي يدرس الطب في الفصل الثامن ويقطن هنا منذ ثلاث سنوات، تقع في الطابق الثاني ولا تختلف كثيرا عن الغرف الأخرى في المبنى. ففي كل طابق يوجد ممرين طويلين، يفصل كل منهما بين ست عشرة غرفة ومطبخين، حيث يشترك في استخدام كل مطبخ ثمانية طلاب. وبين غرفة والأخرى يوجد حمام صغير يتقاسمه ساكنو الغرفتين. رغم ذلك لا يوجد احتكاك كبير بين سكان الطابق الواحد، كما يوضح كفاح، الذي يقيم في غرفة مشابهة لغرفة مأمون لكن تقع في طابق أعلى. فكفاح يقضي يومه في المكتبة الجامعية حيث يدرس إلى غاية السابعة أو الثامنة مساء قبل أن يعود إلى المسكن الجامعي. بعدها "يمكن أن آكل أو أتكلم مع جاري أو مع مأمون وبعد ذلك أذهب لأنام." اللقاءات العفوية بين الطلاب يمكن أن تحدث فقط في المطبخ، حسب قول كفاح: "عمليا لدي غرفتي، التي يمكن إغلاقها متى أريد، وكأني أملك بيتا خاصا".

هذه اللقاءات العفوية في المطبخ يستغلها البعض من أجل التعارف ومن أجل الدردشة حول الدراسة والأشياء الخاصة. لكن أيضا من أجل حل بعض المشاكل اليومية مثل تنظيف الأماكن المشتركة مثلا. فخلال إقامته الطويلة نسبيا في هذا المسكن، أدرك مأمون أن هناك مشاكل تتكرر مع أشخاص معينين حينما لا يقومون بغسل الأواني التي استخدموها في المطبخ، وغالبا ما يكون هؤلاء نفس الأشخاص. "فإذا لم يقم شخص ما بذلك لفترة معينة، نقوم برمي أغراضه، هكذا نحل المشكل"، كما يقول مأمون ضاحكا. لكن مثل هذه المشاكل تبقى نادرة، فتنظيف الممرات، بما في ذلك المطابخ، تتكلف به إدارة السكن الجامعي، كما يوضح الطالبين، الذين لا يترددان في نصيحة الطلاب الآخرين بالإقامة في سكن كهذا، لكون هذا الوسط يساعد على التفرغ للدراسة تماما.

الكاتب: خالد الكوطيط

مراجعة: لؤي المدهون

مختارات

إعلان
Themenheader Infoseite für Flüchtlinge

خطواتي الأولى - معلومات للاجئين الجدد في ألمانيا 26.10.2015