″السعودية للسعوديين″ ـ هل يحل التوطين مشكلة البطالة في المملكة؟ | سياسة واقتصاد | DW | 06.03.2018
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

"السعودية للسعوديين" ـ هل يحل التوطين مشكلة البطالة في المملكة؟

إجماع عدد من أعضاء مجلس الشورى السعودي على أن المملكة لا تعاني من أزمة البطالة بقدر ما تعاني من عدم توطين الوظائف، جعل هاشتاغ "البطالة" يعود إلى الواجهة، بين مناصر للرأي ومعارض يعزو تفاقم الظاهرة إلى أسباب أخرى.

بالرغم من أن السعودية باتت تستثمر في قطاعات متعددة من أجل النهوض بالبلد، خاصة في الميدان الاقتصادي ضمن "رؤية 2030". وبالرغم من أنها قد خصصت أموالا ضخمة في استثمارات ذاع صيتها محليا ودوليا كمشروع "نيوم" الذي أعلن عنه ولي العهد السعودي  محمد بن سلمان كمدينة للمستقبل، والذي بلغت قيمته المالية 500 مليار دولار. بالإضافة إلى مشاريع الترفيه التي استثمرت فيها الدولة أكثر من 60 مليون دولار، إلا أن السعودية ما تزال تعاني من مشاكل عدة على المستوى الاقتصادي، ومن أبرزها: البطالة، إذ يعيش مليونان من المواطنين السعوديين دون عمل.

لكن هذا الرقم، لم يمنع بعض أعضاء "مجلس الشورى" السعودي من الإجماع بأن المملكة لا تعاني من البطالة بقدر ماتعاني من عدم توطين الوظائف، وهو ما دفع رواد مواقع التواصل الإجتماعي، وبالأخص "تويتر" للرد على قرار مجلس الوزراء الذي ألغيت بموجبه "هيئة توليد الوظائف ومكافحة البطالة" (5 مارس/ آذار2018).

لم يقف رواد مواقع التواصل الاجتماعي من التعبير عن تباين آرائهم بخصوص الأخبار التي راجت بعد انعقاد اجتماع مجلس الشورى، والذي خرج بقرارات مهمة فيما يتعلق بظاهرة البطالة في المملكة. وسم البطالة، تصدر قائمة الهاشتاغات التي عبر فيها السعوديون عن حاجتهم للعمل داخل بلدهم. كما أن العديد من المغردين سخروا مما خرج به أعضاء مجلس الشوراء الذي ينكر وجود بطالة في البلاد. وكان عضو مجلس الشورى خالد آل سعود قد عبر عن سعادته بصدور قرار مجلس الوزراء بإلغاء هيئة توليد الوظائف ومكافحة البطالة، وقال متحدثا عن الموضوع "المملكة لا تعاني من قلة الوظائف، بل عدم توطين هذه الوظائف".

"السعودية للسعوديين" ـ هل هو الحل؟

"هناك ما يقارب 12 مليون وافد يعملون في المملكة في كافة الوظائف والتخصصات، وكل وظيفة يشغلها وافد فهي تعتبر وظيفة لسعودي وهناك فرصة لتوطينها".

بهذا تطرق خالد آل سعود لقضية البطالة وعلاقتها بالأجانب، حسب ما نقلت عنه صحيفة عكاظ.

وفي هذا السياق أنعش كثيرون من رواد "تويتر" وسم "السعودية للسعوديين" معبرين عن رغبتهم في الحصول على وظائف بدل تنصيب أو تشغيل أجانب من غير جنسيتهم فيها.

وكان عضو مجلس الشورى، خالد آل سعود قد أشار في ذات السياق إلى أن عدد العاطلين عن العمل في المملكة يبلغ مليوني مواطن ومواطنة، ما يعني أنه في حال توطين وظائف الأجانب، فإن البطالة ستكون في حكم الماضي.

سياسات لـ"سعودة" الوظائف

"سعودة الوظائف" أو "توطين الوظائف"، تختلف الصياغات لكن السياسة واحدة: حصر مهن على المواطنين السعوديين دون غيرهم. هذه السياسة التي رأى فيها كثير من صناع القرار السعودي حلا لأزمة البطالة، كان المتحدث الرسمي لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية السعودية، خالد أبا الخيل، قد قال في مقابلة مع قناة "العربية"، إن توطين 12 نشاطاً ومهنة سيتم قصر العمل بها على السعوديين اعتبارا من العام الهجري القادم، ستؤمن مئات الآلاف من الوظائف للسعوديين والسعوديات. كما أنه أشار في نفس السياق إلى أنه "سيتم فرض غرامة 20 ألف ريال، كما سيتم ترحيل كل أجنبي يعمل في مهن خاصة بالمواطنين".

وفي هذا الإطار، تساءل عضو الشورى، الدكتور سعد الحريقي، "عما يسمى البطالة في ظل وجود 8 ملايين عامل وافد على رأس العمل في العديد من التخصصات والوظائف، بينما لدينا نحو 2.4 مليون عاطل عن العمل. ما يستوجب من وزارة العمل وضع إستراتيجية لتقليص البطالة وإخضاع هذه الإستراتيجية لخطة زمنية ترتبط بنسبة الإنجاز، على أن تتم مراجعتها بشكل دوري."، حسب ما نقلته صحيفة عكاظ السعودية.

البحث عن حلول جديدة

ارتفع معدل البطالة بين السعوديين خلال سنة 2017، إلى 12.8%، وفقا لنشرة الهيئة العامة للإحصاء في السعودية الصادرة بتاريخ 1 أكتوبر/ تشرين الأول2017، وحسب نفس النشرة فإن عدد السعوديين الباحثين عن عمل بلغ 1.075 مليون مواطن، يمثل الذكور منهم 216.33 ألفا والإناث 859.66 ألفا تقريبا.

لكن هذا لم يشفع لهيئة توليد الوظائف ومكافحة البطالة من أن تلغى بعد مرور سنة تقريبا على إنشائها. وكان مجلس الوزراء السعودي برئاسة الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود قد قرر انشاءها في فبراير/شباط الماضي لتهتم بشؤون توظيف السعوديين في القطاع الخاص. 

ويبدو أن السعودية لم تعد في حاجة إلى هذه الهيئة، إذ صرح خالد آل سعود، عن عدم حاجة البلد إلى هيئة لحل مشكلة هو لا يعاني منها أصلا. كما تساءل عضو الشورى الدكتور عبدالله البلوي،عن جهود هيئة توليد الوظائف منذ تأسيسها في الحد من ارتفاع البطالة، مطالباً بإعادة تأهيل الشباب حسب حاجة سوق العمل عبر برنامج حافز. وفي حديثه أشار أيضا، إلى الحاجة إلى استقطاب الاستثمارات الأجنبية مثل شركات تصنيع السيارات وتوطين التقنية، مع إلزام الشركات الكبيرة والعاملة في القطاع الغذائي بتدريب الشباب السعودي في هذا القطاع وتوطين وظائف.

مريم مرغيش

 

مختارات