السخرية تخيم في حرب غزة على العلاقات بين فتح وحماس | سياسة واقتصاد | DW | 17.07.2014
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

السخرية تخيم في حرب غزة على العلاقات بين فتح وحماس

تنعكس الأحداث الدموية في غزة على العلاقات بين فتح وحماس، حيث يتم تقييمها في الشارع الفلسطيني من خلال التصريحات اللاذعة والساخرة تجاه القيادة الفلسطينية. وبذلك يتحول المشهد السياسي الفلسطيني الحزين إلى كوميديا سوداء.

سؤال: هل تعرف لمذا تأخر الرئيس محمود عباس في التوجه لمحكمة الجنايات الدولية لمقاضاة اسرائيل على غاراتها الدموية ضد قطاع غزة؟. الجواب: حرص الرئيس على تسليم الملف باليد بسبب حساسية الملف، ولذلك أرسل مبعوثا عن طريق البر، من رام الله إلى جنيف، غير أن المبعوث لم يصل بعد. مثل هذه التصريحات تعكس الانتقادات الموجهة للسلطة الفلسطينية بسبب ترددها في التحرك الدبلوماسي لمواجهة اسرائيل في حربها على قطاع غزة. ويأتي ذلك بعد مرحلة وصفت بالصعبة خاصة بسبب تمسك السلطة بالتنسيق الامني مع اسرائيل، بعد اختطاف ثلاثة مستوطنين اسرائيليين في الضفة الغربية.

كوميديا سوداء على الفيس بوك

الصراع المحتدم في غزة جعل المشهد السياسي الفلسطيني اقرب الى الكوميديا السوداء. ارواح تزهق في غزة، أطفال تقطع القنابل الاسرائيلية اجسادهم، نساء وشيوخ ومقاتلون وغيرهم يتم نقلهم بالعشرات الى المشافي، منهم من يحالفه الحظ فيبقى على قيد الحياة، سليما أو معاقا ومنهم من يقضي. وقد انتظرت السلطة في رام الله أياما قبل ان تحول بث محطتها التلفزيونية الرسمية، من برامج رمضان المعدة سلفا، الى بث استثنائي عما يحصل في غزة. كما انتظرت ايضا اياما قبل تغيير لغتها لتصف ما يجري في غزة بانه عدوان اسرائيلي. ويحكى أن بعض النشطاء وبعض القياديين في فصائل خارج فتح، طالبوا قيادة المنظمة بالانتقال الى غزة، حيث المواجهة. ولكن السلطة ترفض ذلك. ولماذا؟ الجواب: الصيام يحول دون تنقل اعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير من منطقة لأخرى، ولذلك فمن الافضل السفر الى غزة بعد عيد الفطر إن شاء الله...

Gaza Hamas Fatah Palästinenser Treffen 23.04.2014

رئيس حكومة حماس إسماعيل هنية وممثل فتح خلال الإعلان عن المصالحة الفلسطينية في أبريل 2014

بين السخرية والطرائف

ما يحدث في غزة أعاد روح الانقسام الى الوضع الفلسطيني، فحركة فتح ترى أن حماس تجر الشعب الفلسطيني الى معركة غير متكافئة، نتيجتها الضحايا والدماء والدمار، في حين لا تحدث الصواريخ المنطلقة من غزة اصابات او اضرارا تذكر. وتسري طرفة اخرى بين بعض انصار فتح ومؤيديهم تقول: إن الاسرائيلين تعودوا على تلك الصواريخ، ولم يعودوا يفرقون بينها وبين المفرقعات النارية التي تطلق في الاعراس والمناسبات.

من جهته عبر الناطق بلسان حركة فتح احمد عساف عن اعتقاده أن حماس تسعى لتوظيف المجازر الاسرائيلية في غزة لصالحها، حيث قال: "الحرب على غزة هو اتفاق بين حماس وإسرائيل، الحرب الحقيقية هي على الرئيس ابو مازن، لن نسمح لحماس أن تقتل المدنيين تحت إسم المقاومة، يجب على الشعب الفلسطيني أن ينتبه ويبقي خلف الرئيس ابو مازن ،الرئيس الشرعي". وقد اثارت مثل هذا التصريحات ردودا قاسية على الفيس بوك.

Israel Rakettenangriff Tel-Aviv

صواريخ دفاعية في مواجهة الصواريخ المنطلقة من غزة

وتحت عنوان شروط حماس للتهدئة نشرت عناصر مقربة من فتحعلى الفيس بوك النص التهكمي الساخر التالي:

شروط حماس الجديدة لوقف القصف على اسرائيل :
1. ميناء بحري مفتوح لأهل غزة إلى العالم.
2. إعادة تشغيل مطار رفح الدولي (بإمكان العدو إعارتنا أحد المطارات القريبة إلى حين ترميم مطار رفح).
3. إزاحة السلطة المصرية عن الحدود الجنوبية لغزة وتعويضها بتركيا (أو بأي دولة أخرى).
4. تسليم رواتب خمس سنين قادمة من حكومة الحمد الله لموظفي غزة.
5. نتنياهو "يبوس التوبة" ويعلن ندمه الكامل على اللعب مع الفلسطينية.






بالمقابل، تقول حماس، التي ارتفعت شعبيتها بشكل كبير، إن السلطة تزرع روح الانكسار والهزيمة وتنشر ثقافة التحلل من القيم الوطنية والدينية ، وتدفع بالشعب للقبول بالذل والمهانة وقبول الشروط الاسرائيلية. وتنتقد حماس السلطة في الضفة الغربية التي لا تكتفي بالاحجام عن المشاركة في المعركة الميدانية ضد اسرائيل، بل تذهب الى نشر قواتها على مفترقات الطرق المؤدية الى حواجز الاحتلال العسكرية، وتمنع بالقوة، المتظاهرين الفلسطينين الغاضبين من الوصول الى تلك الحواجز والاشتباك مع الجنود الاسرائيليين. وفي هذا السياق يحكي بعض مؤيدي حماس بصيغة ساخرة: "إن قوات الامن الفلسطينية تتمترس امام المتظاهرين حتى يصيبهم الرصاص الاسرائيلي، أي انها تضحي بحياتها من اجل المواطنين.

Bildergalerie Kinder in Gaza und Israel

ضحايا مدنيون و دمار بالكامل في غزة

حرب غزة أفقدت السلطة شعبيتها

يعتبر جورج سامي، المتابع لشؤون الانترنت أنه " لم تعد السلطة أو أي سلطة قادرة على تحصين نفسها من النقد والهجوم بالنظر إلى الفضاء المفتوح للاعلام، سواء التقليدي منه، مثل الاذاعة والتلفزيون والصحف، أو شبكة الانترنت، كمصدر اساسي للاخبار ومجال حيوي لطرح الافكار والمواقف والشائعات" . وأضاف سامي ان السلطة الفلسطينية كانت تتمتع بشعبية أكبر من شعبية حركة حماس، قبل اختطاف المستوطنين الاسرائيليين الثلاثة، كما كانت شعبية الرئيس عباس أعلى لنهجه خطة المصالحة. غير أن حرب غزة قلبت الموازين ونقلت صورة حماس والجهاد الاسلامي في الضفة الغربية إلى القمة. فمعظم الفلسطينيين يتابعون الآن قناة " فلسطين اليوم" التابعة للجهاد، والاقصى والقدس التابعتين لحماس، فيما تراجع عدد مشاهدي تلفزيون فلسطين الرسمي الى درجة متدنية.

مختارات