السجن 20 عاما للزفزافي ونشطاء آخرين في ″حراك الريف″ بالمغرب | أخبار | DW | 27.06.2018
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

أخبار

السجن 20 عاما للزفزافي ونشطاء آخرين في "حراك الريف" بالمغرب

أصدرت محكمة في الدار البيضاء حكما بالسجن لمدة عشرين عاما على ناصر الزفزافي الذي قاد مظاهرات في منطقة الريف ومدينة الحسيمة الشمالية فيما أطلق عليه اسم "الحراك الشعبي" احتجاجا على المشكلات الاقتصادية والاجتماعية.

حكم القضاء المغربي مساء أمس الثلاثاء (27 يونيو/ حزيران 2018) على زعيم "حراك الريف" ناصر الزفزافي وثلاثة من رفاقه بالحبس لمدة 20 سنة بعدما دانهم بتهمة "المشاركة في مؤامرة تمسّ بأمن الدولة"، فيما حكم على 49 متهما آخر بالسجن لفترات تتراوح بين عامين و15 عاما واكتفى بفرض غرامة مالية على متهم واحد.

 وأصدر القاضي بغرفة الجنايات في محكمة الاستئناف في الدار البيضاء هذه الأحكام في غياب المتهمين الذي يحاكمون منذ منتصف ايلول/ سبتمبر 2017 والذين قرروا منذ منتصف حزيران / يونيو الجاري مقاطعة ما تبقى من جلسات محاكمتهم.

 وهزّت احتجاجات ما يعرف بـ"حراك الريف" مدينة الحسيمة ونواحيها (شمال) على مدى أشهر ما بين خريف 2016 وصيف 2017، وقد خرجت اولى تلك التظاهرات في الحسيمة احتجاجا على حادث أودى بحياة بائع السمك محسن فكري.

 وحكمت المحكمة على كل من ناصر الزفزافي (39 عاما) الذي يوصف بزعيم الحراك، ونبيل أحمجيق الرجل الثاني في الحراك، وسمير إغيد ووسيم البوستاتي بالسجن مع النفاذ لمدة 20 سنة بعدما دانتهم باتهامات تتعلق بالتآمر للمس بأمن الدولة.

 وبرز الزفزافي بصفته "زعيم الحراك"، منذ اعتقاله في أيار/ مايو 2017 بعدما قاطع خطبة جمعة معادية لحركة الاحتجاجات. ودانت المحكمة بتهم تتعلق ايضا بالتآمر للمس بأمن الدولة كلا من محمد حاكي ومحمد بوهنوش وزكريا أدهشور الذين حكمت عليهم بالحبس لمدة 15 عاما، في حين حكمت على مجموعة ثالثة من سبعة أفراد بالسجن لمدة 10 أعوام بعدما دانتهم بتهم مماثلة.

 

مسائية DW: هل تكفي خطوات الملك المغربي لاحتواء "حراك الريف"؟

 

 وأدين بقية المتهمين بجنح أقل خطورة مثل المشاركة في تظاهرة غير مرخصة أو إهانة القوات العمومية أو انتحال صفة، وتراوحت الأحكام الصادرة في حقهم ما بين 5 سنوات سجنا وغرامة 5000 درهم (حوالي 450 يورو) بالنسبة لـ 10 أشخاص، و3 سنوات سجنا مع غرامة 2000 درهم (حوالي 180 يورو) بالنسبة لـ8 أشخاص، وسنتين سجنا مع غرامة 1000 درهم (حوالي 90 يورو) بالنسبة لـ21 شخصا، بينما اقتصرت عقوبة متهم وحيد على غرامة 5000 درهم.

 وما ان بدأ القاضي بنطق احكام الادانة حتى تعالت صرخات  أقارب المتهمين الذين حضروا الجلسة وانهار بعضهم لدى سماعه العقوبات الصادرة، في أجواء غلب عليها التوتر والانفعال.

 وقالت المحامية سعاد براهمة عن هيئة الدفاع إن "هذه الأحكام قاسية جدا. كانت الدولة في امتحان لاحترام حقوق الإنسان وحرية التعبير واستقلال القضاء لكنها مع الأسف فشلت". وأوضحت أن هيئة الدفاع سوف تطلب استئناف الأحكام بعد التشاور مع موكليها.

 بالمقابل وصف المحامي محمد كروط عن المطالبين بالطرف المدني هذه الأحكام بـ"المخفّفة مقارنة مع التهم الموجهة للملاحقين والعقوبات التي ينص عليها القانون"، علما بأن بعض تلك العقوبات تصل الى الإعدام في القانون الجنائي المغربي.

 وأنكر قادة الحراك وعلى رأسهم الزفزافي كل هذه الاتهامات الموجهة اليهم أثناء مثولهم أمام القاضي على مدى أشهر، مؤكدين أن "الحراك" كان سلميا وأنهم خرجوا للتظاهر احتجاجا على الفساد وللمطالبة بإنماء المنطقة. وطعن الزفزافي وجلّ المتهمين في أدلة الإدانة التي اعتمدت ضدهم، شاكيا "تزوير" الأقوال التي أدلى بها للشرطة.

 

 كما أنكر الملاحقون كل الاتهامات المتعلقة بتلقي أموال من أفراد ينشطون في الخارج من أجل انفصال الريف، مؤكدين أن حمل أعلام تحيل على هوية هذه المنطقة المتمردة تاريخيا لا يعدو التأكيد على خصوصياتها الثقافية.  لكن النيابة العامة أكدت في مرافعاتها الأسبوع الماضي على كل هذه التهم.

 وكان دفاع الطرف المدني الذي يمثل الدولة في هذه المحاكمة، قد أكد في وقت سابق إصابة أكثر من 600 رجل أمن وتسجيل خسائر مادية اثناء الاحتجاجات التي هزت مدينة الحسيمة ونواحيها طوال اشهر منذ حادث وفاة بائع السمك في خريف 2016.

 وتقدر جمعيات اعداد المعتقلين على خلفية "حراك الريف" بنحو 450 شخصا، وقد طالبت هيئات حقوقية وسياسية عديدة بالافراج عنهم، معتبرة مطالبهم مشروعة.

 وأعلنت الحكومة المغربية إطلاق مشاريع إنمائية والتسريع بإنجاز أخرى تجاوبا مع مطالب "الحراك"، كما تم إعفاء وزراء ومسؤولين كبار اعتُبروا مقصّرين في تنفيذ تلك المشاريع.

 

ح.ز/ و.ب (أ.ف.ب / رويترز)

 

مختارات