السباق على خلافة ميركل يتسارع بين توجهين داخل حزبها | أخبار DW عربية | أخبار عاجلة ووجهات نظر من جميع أنحاء العالم | DW | 24.02.2020
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

أخبار

السباق على خلافة ميركل يتسارع بين توجهين داخل حزبها

وسط أزمة هوية وانقسامات داخلية يختار حزب المستشارة ميركل، خليفة لرئيسته المستقيلة كرامب- كارنباور. هناك أربعة مرشحين قد يصبح أحدهم مستشارا لألمانيا، وبينهم اثنان مؤيدان للتوجه نحو اليمين والقطيعة مع النهج الوسطي لميركل.

أنغيلا ميركل وكرامب-كارنباور مع قادة بالحزب المسيحي الديمقراطي

صور جماعية تظهر فيها ميركل وكرامب-كارنباور مع قيادات حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي خلال لقاء في برلين الإثنين 24 فبراير/شباط 2020

في وقت يشهد فيه أزمة هوية خطيرة، يراهن حزب "الاتحاد المسيحي الديموقراطي" الألماني المحافظ، علىاختيار رئيسه الجديد والخليفة المحتمل للمستشارة أنغيلا ميركل في نهاية نيسان/ أبريل.

ويعيش الحزب أزمة أدت لانقسامات بداخله، بعدما هيمن على الحياة السياسية في ألمانيا منذ أكثر من 70 عاماً. وبعد أسبوع من المشاورات التي قادتها رئيسته المستقيلة أنيغريت كرامب- كارنباور، قرر مسؤولو الحزب عقد مؤتمر استثنائي في 25 نيسان/ أبريل من أجل اختيار خليفة لها.

فرسان الرهان الأربعة وميراث ميركل

وأوردت كرامب- كارنباور للمرة الأولى أسماء المرشحين المحتملين، وعددهم أربعة، وسيختار الناخبون واحداً منهم.

وهؤلاء الأربعة هما أرمين لاشيت ونوربرت روتغن، بالإضافة إلى فريدريش ميرتس وينس شبان المؤيدَين لقطيعة صريحة مع النهج الوسطي لعهد ميركل والتوجه يميناً.

ويسعى كل من فريدريش ميرتس، "عدو" أنغيلا ميركل القديم والذي وصف قيادتها مؤخرا بـ"الفاشلة"، وينس شبان النجم الصاعد في الحزب، إلى استعادة جزء من الناخبين الذين يغريهم اليمين المتطرف.

أما أرمين لاشيت الزعيم المحلي، ونوربرت روتغن وزير البيئة السابق، الذي أقصته ميركل، فيفضّلان الاستمرار في اتباع سياسة وسطية رغم أنّهما غير قريبين من المستشارة الحاكمة منذ 15 عاماً.

وأمام أنيغريت كرامب- كارنباور التي اضطرت إلى الانسحاب من السباق إلى منصب المستشار بسبب ضعف سلطتها، رهان حزبي آخر: فالرئيس المقبل للحزب سيكون أيضاً مرشحه لمنصب المستشار، الذي ستغادره أنغيلا ميركل خلال الانتخابات التشريعية في نهاية 2021 كحد أقصى.

وقالت كرامب- كارنباور في مؤتمر صحافي إنّ اختيار الرئيس المقبل "سيعطي رسالة واضحة بشأن الترشح لمنصب المستشار"، مضيفة أنّ "المسألة ستحلّ بعد ذلك".

وبعد اختيار رئيس جديد، يتعيّن على الاتحاد المسيحي الديموقراطي إقناع شريكه البافاري، حزب الاتحاد المسيحي الاجتماعي، بدعم خياره. وقد يكون لهذا الحزب رأي آخر.

قادة الحزب المسيحي من اليمين فريدريش ميرتس ثم كرامب-كارنباور وفي اليسار ينس شبان

كرامب-كارنباور تقف بين فريدريش ميرتس (يمينا) وينس شبان (يسارا)، اللذين يريدان القطيعة مع منهج ميركل الوسطي

وأخفقت أنيغريت كرامب كارنباور في فرض سلطتها داخل الحزب رغم أنّها اختيرت للمنصب في نهاية 2018 بعد التنافس مع ميرتس وشبان. وهي تسلّمت الحزب مع بدء معاناته من تواصل رئاسة أنغيلا ميركل طيلة 15 عاماً. كما أنّها لم تنجح في تكريس خيار التوجّه يميناً.

انقسامات وأسوأ نتيجة للحزب بعد الحرب

واجتمعت الهيئات القيادية للاتحاد المسيحي الديموقراطي في برلين اليوم (الإثنين 24 فبراير/ شباط 2020) غداة نكسة انتخابية قاسية في انتخابات ولاية هامبورغ. فقد تراجع الحزب هناك إلى المرتبة الثالثة بحصوله على 11,2 بالمئة من الأصوات في واحدة من أسوأ النتائج التي يسجلها في مرحلة ما بعد الحرب.

ويبدو أن الحزب عوقب بسبب الانقسامات الداخلية فيه. فهو بلا قيادة بسبب استقالة رئيسته، كما أنّه منقسم بشأن خطه السياسي، خصوصا حيال المتطرفين في اليمين واليسار.

ولا يزال الاتحاد المسيحي الديموقراطي عند موقف "لا هذا ولا ذاك"، فيستبعد التحالف مع اليمين المتطرف، في إشارة إلى "حزب البديل من أجل ألمانيا" (ا ف د)، واليسار الراديكالي أي "حزب اليسار" (دي لينكه). غير أنّ النقاش الداخلي بلغ ذروته في ولاية تورنيغن.

وقالت كرامب كارنباور، وهي وزيرة الدفاع الألمانية الحالية، إنّ المرشحين الأربعة المحتملين والذين التقتهم جميعاً خلال الأسبوع الماضي، سيعلنون "سريعاً، خلال الأسبوع الحالي إذا ما كانوا سيترشحون لمنصب المستشار".

وسيحدد هذا الخيار التوجه المقبل للحزب المأزوم الذي يشهد تآكل قاعدته الانتخابية.

ص.ش/ع.ش (أ ف ب)