الركلة النسائية ـ المرأة وكرة القدم في عالم السينما | الرئيسية | DW | 19.06.2011
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

الرئيسية

الركلة النسائية ـ المرأة وكرة القدم في عالم السينما

فتاة هندية تلعب كرة القدم رغم معارضة والديها، وفريق كرة قدم من الفتيات يسافر من برلين إلى طهران للعب ضد المنتخب الإيراني "المحجب" وأحلام خمس فتيات تركيات؛ هذه عينة لموضوعات سلطت أفلام وثائقية وروائية الضوء عليها.

default

مشهد من فيلم كرة القدم بالحجاب

كرة القدم من الرياضات التي عادة لا تلقى المرأة فيها ترحيباً كافياً، ربما لأنها من المجالات التي مازال الرجل يحتكرها والتي قررت المرأة رغم ذلك اقتحامها. لاشك أن الهدف من ممارسة كرة القدم ليس إزعاج الرجال أومنافستهم، فكرة القدم للنساء لها طابعها الخاص وهي قبل كل شيء نوع من الحرية في ممارسة الإنسان لما يحب.

هذه هي الصورة التي تعكسها الأفلام الروائية والوثائقية الثلاثة عن كرة القدم النسائية. الفيلم البريطاني "إركليها كبيكهام" هو واحد من تلك الأفلام، الذي تدور قصته حول فتاة هندية، هاجرت أسرتها إلى لندن وترغب في لعبة كرة القدم رغم معارضة أسرتها، التي تأمل من ابنتها إنهاء دراستها لتتزوج وتصبح سيدة بيت وطباخة ماهرة. لكن ياسميندا والتي تدعي أيضاً جيس، لديها تصور مختلف تماماً، حيث تقرر مواصلة لعب كرة القدم في السر بل وتقع في حب مدربها الغير هندي.

Szene aus dem Film Kick it like Beckham Flash-Galerie

مشهد من فيلم اركليها مثل بيكهام

في هذا الفيلم تتصادم تقاليد الأسرة الهندية بواقع المجتمع البريطاني. وكأول شخص يدرك الأب أن مفاهيمه لم تعد تتماشى مع العصر ويسمح لابنته في يوم عرس أختها أن تذهب إلى ملعب كرة القدم لتشاهد المباراة النهائية لفريقها.

لا يخطر على بال المشاهد فكرة أن كرة القدم للنساء بطيئة وذلك بفضل تسارع الصور بصحبة الموسيقى ذات الوتيرة السريعة. الفيلم ممتع، به كثير من الألوان، الكوميديا والتعددية الثقافية والرياضة ويشبه سينما بوليوود إلى حد ما.

"الكرة بملعب الفتيات"

قامت مخرجة فيلم "الكرة بملعب الفتيات" أيسون باديمسوي ما بين عامي 1995 و 2008 بمرافقة مجموعة مكونة من خمس فتيات تركيات وصنعت من حكايتهن فيلما رائعا مكون من ثلاثة أجزاء عن حياتهن، التي تجاوزت كرة القدم فيها أهميتها كنوع من الرياضة لتصبح ركن للراحة، يبتعدن فيه عن مشاكل الحياة اليومية والأسرية وعن الصراع الدائم بين تقاليد الأسرة وثقافة المجتمع الذي يعشن فيه. المدهش في الأمر هو عدم اضطرار الفتيات لإخفاء هذا الأمر عن أسرهن. ويعد النادي "أجريسبور" للفتيات التركيات، ومقره في حي كرويتسبيرج، تجربة فريدة على مستوى أوروبا كلها.

Türkische Regisseurin Aysun Bademsoy

المخرجة التركية أيسون باديمسوي

في الملعب لا تفكر الفتيات إلا بشئ واحد وهو لعب كرة القدم والفوز والصعود إلى مباريات الدوري. وتقول المخرجة أيسون باديمسوي أن أكثر ما أثار إعجابها، هو عدم محاولة الفتيات التشبه بالرجال أو إثارة اهتمامهم، ووجود الوعي بأنوثتهن: "الفتيات يتشاجرن في غرفة تغيير الملابس على الوقوف أمام المرآة، بل يأتين للتدريب متزينات وأنيقات كأنهن ذاهبات للتنزه.. إنهن في غاية الجمال".


كرة القدم مدى الحياة

في الجزء الثاني من الفيلم الذي يحمل إسم (ما بعد المباراة) تتضاءل أهمية كرة القدم في حياة الفتيات اللاتي ينشغلن بالتعليم والمستقبل والعلاقة مع الجنس الآخر والزواج. وفي الموسم النهائي للفريق، تلعب الفتيات المباراة الأخيرة.

عنوان الجزء الثالث هو (سأدخل الآن)، وتستعرض فيه المخرجة، بعد مرور حوالي عشر سنوات، حياة الفتيات الخمس، اللاتي أصبحن بالغات وعايشن أشياءً كثيرة؛ إحدى الفتيات أصبحت مطلقة ولديها طفل وبدون عمل، وأخرى رفضت أن تحكي عن معايشتها المؤلمة وقررت الهروب من الواقع عن طريق التدرب لسباق الماراثون، لكنها وجدت الراحة في الدين الإسلامي، فيما تزوجت اثنتان منهن برجلين من أبناء جلدتهن وأنجبتا أطفالا. فقط فتاة واحدة ما زالت تمارس لعبة كرة القدم وتعمل مدربة للعبة. وهي الوحيدة التي لم تتخلى عن حلمها، وليس لديها رغبة بالزواج أو ممارسة وظيفة تقليدية.

ولا يوجد تعليقات في الفيلم، فالمخرجة تكتفي بالملاحظة وتمنح الفتيات أو النساء الشابات لاحقاً الفرصة كي يعبرن عن أنفسهن. وفي الفيلم لا تقوم المخرجة فقط باستعراض حياة الفتيات الخمس، بل إنها تقدم أيضاً دراسة اجتماعية رائعة عن الحياة في قلب حي كرويتسبيرج ببرلين.

"كرة القدم بالحجاب"


وبنفس النمط قام المخرج الإيراني آيات نجافي وزميله الألماني ديفيد أسمان بتصوير فيلم "كرة القدم بالحجاب" عن كرة القدم للنساء. في هذا الفيلم يحاول المخرجان الشابان، اللذان يعيشان في برلين، إيصال رسالتهما التي تؤمن بأن كرة القدم تبني جسوراً للتواصل بين الثقافات مهما كان حجم الاختلافات. وبهذا الشكل يسافر الشابان إلى إيران، البلد الذي سمح فيه للنساء بلعب كرة القدم في عام 1968، أي قبل ألمانيا بسنوات عدة.

Football Under Cover Publikum

مشهد من فيلم "كرة القدم بالحجاب"

يقوم طاقم الفيلم بمرافقة فريق كرة القدم للنساء في رحلته من برلين إلى إيران، حيث يلعب لأول مرة في مباراة دولية ودية ضد المنتخب الإيراني. تتميز أحداث الفيلم بالإثارة حيث تتوالى المفاجآت. فالمسئولون الإيرانيون يغيرون البرنامج وهناك تأخير في إجراءات الحصول على التأشيرة والفتيات ليسن لديهن فكرة كاملة عن حقيقة الخصم.

الشيء المؤكد الوحيد هو ضرورة الالتزام بالتقاليد الإيرانية، وأولها لعب كرة القدم بالحجاب. وهو أمر شاق حتى بالنسبة للفتيات المسلمات في الفريق الألماني. من ناحية أخرى لا يسمح للرجال بالدخول للإستاد، وهناك "حرس الفضيلة"، الذي تتمثل وظيفته في مراقبة الجمهور النسائي ومنع المشجعات من فعل أشياء "مخلة" كالرقص والغناء. على أية حال فالفيلم يتميز بروح الدعابة رغم غرابة المشاهد والأحداث.

كرة القدم تعني تقرير المصير

ليس الهدف من هذه الأفلام عمل حملة دعائية لكرة القدم للنساء، فكرة القدم تعد هنا شيء هامشي ولكنها في ذات الوقت من أهم الأشياء في الحياة. وهناك أمثلة كثيرة على ذلك مثل كرة القدم للنساء في ألمانيا في الخمسينات ومثل كرة القدم للنساء في إيران، التي تمارسها النساء وهن مرتديات الحجاب، بعيداً عن أعين الرجال وعن سائل الإعلام. وهناك اللاعبات في فريق سامزيبار سوكر كوين، اللاتي يتحملن العنف الجسدي من رجالهن من أجل كرة القدم. بالإضافة إلى البنات التركيات من فريق أجريسبور، اللآتي يتركن مشاكل الحياة اليومية قبل دخول الملعب والفتاة الهندية التي تتمرد على التقاليد البائدة.

كرة القدم تعد بالنسبة لهؤلاء النساء تقرير مصير ونوعا من الإستقلالية، وهي أشياء لا يستطعن ممارستها أكثر من مرتين لمدة 45 دقيقة، هي فترة كل شوط، بعدها يطلق حكم المباراة صفارته، ليعدن من جديد إلى أدوارهن القديمة...

زيلكا فونش/ مي المهدي

مراجعة: عبده جميل المخلافي

مختارات

إعلان