الرضع لا يقلدون حركات وإيماءات الكبار | عالم المنوعات | DW | 09.05.2016
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

منوعات

الرضع لا يقلدون حركات وإيماءات الكبار

مد اللسان والابتسام وغيرها من الحركات التي يقوم بها الكبار تعبيرا عن سعادتهم أثناء اللعب مع الرضع، يعتقدون أن هؤلاء سيفرحون ويقومون بتقليدهم. لكن دراسة حديثة تخيب آمالهم وتقول إن الرضع لا يقلدون تلك الحركات.

منذ الأسابيع الأولى بعد ولادتهم يقوم الرضع بتقليد تعابير وجه الأهل والكبار وإيماءاتهم، هذا ما كان معروفا وسائدا بين الباحثين لعقود عديدة. لكن دائما كانت هناك شكوك حول ذلك ومدى قدرة الرضيع على التقليد ورد فعله على حركات وتعابير وجه الكبار؛ وقد أثبتت دراسة حديثة صحة هذه الشكوك. إذ تقول الدراسة، صحيح أن الرضيع خلال الأشهر الأولى من عمره يهتم بسلوك وحركات الكبار، إلا أنه غير قادر على تقليد تلك الحركات وتعابير الوجه والإيماءات.

تجدر الإشارة إلى الدراسات التي أجريت في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي توصلت إلى نتائج مختلفة ومتناقضة حول قدر الرضيع على التقليد خلال الأسابيع الأولى من عمره، حسب تقرير نشرته مجلة "كورنت بيولوجي Current Biology" العلمية.

هذه النتيجة تم التوصل إليها قبل عدة عقود، لكن الباحثين لم يستطيعوا إثباتها. وقد انتقدت الباحثتان اليزبيث راي من جامعة لندن وسيسيليا هايس من جامعة أوكسفورد، في مقال نشرتاه في المجلة العلمية "ديفيلوبمنتال ساينس Developmental Science" عام 2011، نتائج الدراسات السابقة التي كانت سائدة بين العلماء وأساليب تحليلاتهم ودراساتهم، ناهيك عن عدم دقة تفسيرهم للنتائج.

ومن أجل معرفة قدرة الرضيع على تقليد الإيماءات وتعابير الوجه، أجرت الباحثتان جانين أوستنبروك وفيرجينا سلوغتر من جامعة كوينسلاند في أستراليا، تجارب على 106 رضع تتراوح أعمارهم بين أسبوع وتسعة أسابيع. خلال الدراسة راقبت الباحثتان الرضع بدقة لمعرفة ما إذا كانوا يستطيعون فعلا تقليد تعابير الوجه والإيماءات، وتوصلتا إلى أن "النتائج كانت واضحة تماما وتشير إلى أن الأطفال لا يقلدون تصرفات التي يرونها" واحتمالية أن يظهروا تعبير أو إيماءة محددة كانت بنفس مستوى نسبة أي إيماءة أخرى، حسب الباحثتين.

وقد تفاجأت الباحثتان بالنتائج التي توصلتا إليها، إذ كان الهدف الأساسي للدراسة هو معرفة ما إذا كان هناك فرق بين قدرة أو عدم قدرة الرضيع على التلقيد في عمر مبكر وتأثير ذلك عليه وعلى تطور ونمو قدراتها الاجتماعية في المراحل اللاحقة من العمر. وتشير نتيجة الدراسة أيضا إلى أن القدرة على التقليد ليست مسألة وراثية يكستبها الطفل لدى ولادته، وإنما هي قدرة يتم تعلمها في الأشهر الأولى من العمر.

لكن لماذا توصلت الكثير من الأبحاث إلى نتيجة مفادها، أن الرضع لديهم القدرة على تقليد تعابير الوجه والإيماءات؟ الباحثة سلوغتر تعتقد أن السبب الحاسم كان محدودية الاختيار بين التعابير والإيماءات التي تجرى أمام الرضيع. إذ أن أغلب الحركات التي يقوم بها الكبار أمام الطفل كانت تتمثل في مد اللسان أو فتح الفم. ولهذا فريق البحث مع سلوغتر قام قام باستعراض عدد كبير من تعابير الوجه والإيماءات لمدة 60 ثانية كل مرة. فمن التعابير والإيماءات التي تم عرضها على الرضع بالإضافة إلى مد اللسان وفتح الفم الابتسام والزعل.

وبالنسبة للرضع الـ 106 الذين شاركوا في التجارب، غفا كثيرون منهم أو كانوا يبدأون بالبكاء، ولذلك تم تقييم معلومات 64 إلى 90 رضيع. وتشير نتائج الدراسة إلى أن أي من الرضع لم يقم بشكل مقصود بتقليد الحركة أو الإيماءة التي كانت تعرض أمامه. وفي الواقع فإن الأهل يقلدون حركات وإيماءات أطفالهم أكثر مما يفعل هؤلاء، تقول الباحثة سلوغتر وتضيف بأنه يمكن تلخيص ما تم التوصل إليه بأن "النتائج ينبغي أن تكون أمرا جديدا يبنى عليه، بالنسبة للذين كانوا ينتظرون بدون نتيجة أن يقلدهم أطفالهم الرضع". ويشير الباحثون إلى أن هذا أمر عادي جدا ولا يدعو للقلق، ففي وقت ما سيبدأ الطفل بالتقليد في الفترة ما بين الشهرين السادس والثامن من العمر. بكل الأحوال، الاهتمام بالطفل ومنحه الوقت والحنان يبقى ضروريا ويساعد على نمو قدرات الطفل، وكذلك العلاقة بين الطفل والأهل أمر مهم ويؤثر على الطفل.

ع.ج/ (د ب أ، DW)

مختارات

إعلان