″الرأسمالية... قصة حب″ - فيلم وثائقي يحلل أسباب الركود الاقتصادي | ثقافة ومجتمع | DW | 07.09.2009
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

"الرأسمالية... قصة حب" - فيلم وثائقي يحلل أسباب الركود الاقتصادي

يعتبر أحدث أفلام المخرج الأمريكي مايكل مور من أهم الأفلام المشاركة في الدورة 66 لمهرجان البندقية السينمائي، يحاول فيه المخرج بأسلوب نقدي الكشف عن الترابط الوثيق بين الاقتصاد والسياسة في الولايات المتحدة الأمريكية.

default

مايكل مور في البندقية الإيطالية أثناء العرض الأول لفليمه الجديد "الرأسمالية: قصة حب"

إذا ما فاز فيلم مايكل مور بجائزة مهرجان البندقية، فإن الفيلم سيكون الثالث الذي يحصل على جائزة عالمية رفيعة في قائمة أفلام هذا المخرج المعروف برؤيته الناقدة للعديد من القضايا. إذ إن فيلمه "بولينغ فور كولومباين" الذي يدور حول مشكلة حيازة السلاح في الولايات المتحدة الأمريكية حصل في عام 2003 على جائزة أوسكار كأفضل فيلم وثائقي. وبعد عام من ذلك، أي في سنة 2004، حاز فيلمه "فرنهايت 9/11" الذي ينتقد إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش، على جائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي.

أما الموضوع الذي يتناوله المخرج الأميركي في فيلمه الجديد "Kapitalism: A Love Story" (الرأسمالية: قصة حب) فهو موضوع الأزمة المالية، إذ إن أبعادها أوسع مما يعتقد الكثيرون، وكما يقول مور فإن "هناك عائلة تطرد من منزلها كل سبع ثوان ونصف الثانية، وهذا رقم مخيف". ويزخر فيلمه الجديد بمشاهد أطفال يبكون في الشارع أو يضطرون للنوم في شاحنة مع أهلهم فضلا عن عائلات أو متقاعدين فقدوا كل شيء بسبب الأزمة التي تضرب خصوصا الأميركيين البسطاء الذين نصب مور نفسه ناطقا باسمهم.

سر الأزمة

Michael Moore erhält Oscar

علامة النصر: مور وهو يستلم جائزة الأوسكار عام 2003 عن "بولينغ فور كولامباين: كأفضل فيلم وثائقي

وكما يقول الفيلم فإن الأزمة المالية العالمية ناجمة عن تواطؤ بين المصارف الكبرى وإدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، فضلا عن عمل تدميري داخلي عائد إلى "الإصلاحات ونزع القيود والأنظمة" الذي جعل وول ستريت تتحول إلى "كازينو فعلي يمكن المراهنة فيه على أي شيء". وقال مور في البندقية "سمحنا لوول ستريت بالقضاء على البنية التحتية الصناعية في بلادنا لتحقيق المزيد من الأرباح".

وجاء في التعليق المرافق للفيلم بصوت المخرج أن الولايات المتحدة لم تعد ديمقراطية بل أصبحت "حكم الأغنياء" حيث تتملك أقلية صغيرة جدا معظم الثروات. واعتبر مور أن خطة إنقاذ المصارف البالغة قيمتها 700 مليار دولار، التي أقرت الخريف الماضي، تأتي على حساب المكلف الأميركي تشكل "انقلابا ماليا". في مشهد رائع يضع مور على مدخل مصرف كبير شريطا اصفر يحمل عبارة "يرجى عدم اجتياز هذا الخط: مسرح جريمة".

تجاوزات الرأسمالية على النمط الأميركي

USA Finanzkrise New York Börse Wall Street Straßenschild

مايكل مور يرى أن "وول ستريت تحول إلى كازينو يمكن المراهنة فيه على أي شئ"

ويرى مايكل مور أن غالبية الشعب تظن أن بإمكانها تحقيق الثروات يوما ما، لكن يمكن القول أيضا بأن هذه الآمال عبثية، إذ يعرض الفيلم مشاهد مضحكة لكلب يقفز في الهواء محاولا عبثا الوصول إلى قطعة حلوى صغيرة موضوعة على طاولة. وكما هي عادته دائما في أفلامه يجمع مور في فيلمه الجديد بمهارة بين مقابلات عشوائية ومشاهد تثير الصدمة وسخرية مطلقة وتعليقات جريئة ليوفر بعض الأمثلة عن تجاوزات الرأسمالية على النمط الأميركي. وفي سياق الفيلم ترد بعض الأمثلة على تلك المفارقات.

فبعض شركات طيران لا تدفع أجورا كافية لطياريها فيضطرون إلى القيام بوظيفة ثانية، أو هناك مقاولون يشترون منازل صادرتها المصارف بأسعار زهيدة، ليعيدوا بيعها بأسعار عالية جدا، أو هناك أيضا عدد من الشركات الكبرى مثل مصرف "بنك اوف اميركا" و"سيتي بنك" ومجموعة "ايه تي اند تي" تقدم عقود تأمين لموظفيها، وبموجبها يصبح من حق هذه الشركات الحصول على مبالغ مالية ضخمة عند وفاة الموظفين المؤمن عليهم. ويأمل المخرج مايكل مور في أن يدفع الفيلم الناس إلى تعبئة أنفسهم لمواجهة هذا النظام، إذ يقول كاهن في مقابلة أجريت معه في سياق الفيلم إن الرأسمالية "غير أخلاقية ومشينة وأنها الشر المطلق".

(ن.ط/ د.ب.أ/ أف ب)

مراجعة: طارق أنكاي

مختارات