″الحل في سوريا لا يبحث في الفنادق دون مقاتلي الخنادق″ | سياسة واقتصاد | DW | 08.12.2015
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

"الحل في سوريا لا يبحث في الفنادق دون مقاتلي الخنادق"

تسعى الأطراف المعنية بالأزمة السورية في الرياض للتوصل إلى موقف موحد بشأن مفاوضات إنهاء الحرب الأهلية. وفيما غابت أو غيبت قوى فاعلة حضرت أخرى بما فيها فصائل وصفت بالـ"معتدلة"، لكن "مقاييس التصنيف تضيع أمام الواقع السوري".

يسعى مؤتمر الرياض للمعارضة السورية الذي انطلقت أشغاله اليوم الثلاثاء (الثامن من ديسمبر/ كانون الأول) إلى توحيد مواقف جميع أطراف المعارضة السورية من أجل الدخول في مفاوضات المرحلة الانتقالية التي ستشمل مباحثات بين الحكومة والمعارضة السوريتين من المفترض أن تبدأ مع بداية العام المقبل برعاية الأمم المتحدة.

ويأتي مؤتمر الرياض بعد اتفاق دول معنية بالملف السوري، بينها الولايات المتحدة والسعودية الداعمة للمعارضة وروسيا وإيران حليفتا النظام، الشهر الماضي في فيينا على خطوات لإنهاء النزاع الذي أودى بحياة أكثر من 250 ألف شخص، تشمل تشكيل حكومة انتقالية وإجراء انتخابات يشارك فيها سوريو الداخل والخارج.

Prof. Kahttar Abou Diab

الباحث والمحلل السياسي خطار أبو دياب

وشملت الدعوة إلى مؤتمر الرياض، إضافة إلى ائتلاف المعارضة، وهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي المقبولة من النظام، وشخصيات من "مؤتمر القاهرة" الذي يضم معارضين من الداخل والخارج. كما يعرف المؤتمر مشاركة فصائل مسلحة توصف بالمعتدلة، وهي غير مصنفة كجماعات "إرهابية"، كـ"الجبهة الجنوبية و"جيش الإسلام" وحركة "أحرار الشام" الإسلامية.

ويعتبر بعض المراقبين السياسيين أنه من الأجدى إشراك الفصائل المسلحة "المعتدلة" للمضي قدماً في حل النزاع السوري المعقد، لكن ما مدى "اعتدال" هذه الفصائل وما مدى درجة قبولها من طرف الغرب وروسيا؟

"مقاييس التصنيف تضيع أمام واقع الأرض"

الباحث والمحلل السياسي خطار أبو دياب، يرى أن "مقاييس التصنيف تضيع أمام واقع الأرض السورية الذي يضم المعتدل والمتطرف والأكثر تطرفاً"، على حد تعبيره. وقال أبو دياب في حوار مع DW عربية "تضيع المقاييس لأننا أمام نزاع متعدد الأقطاب والوجوه. هناك صراع بين الجهادين السني والشيعي، هناك قوى شيعية تصطف إلى جانب النظام وأنصاره وقوى سنية تصطف في الجانب الآخر".

وتابع أبو دياب "لا يمكن لروسيا وإيران بأن تصنفا كل حزب الله وأبو الفضل العباس وكتائب الفاطميين مثلاً كعناصر إرهابية لأنها تقاتل في صفها، كما أن الولايات المتحدة وتركيا والعربية السعودية مثلاً، لا يمكن من جهتها، أن تقبل بأن تصنف مجموعات معينة في شمال سوريا، والجبهة الجنوبية أو جيش الإسلام بأنها مجموعات إرهابية لأنها تقاتل في محورها".

Syrien Rebellen Provinz Idlib

مقاتلو أحرار الشام خلال إحدى المعارك في ريف إدلب

"لا حل للأزمة دون إشراك المقاتلين"

وأمام تصنيف الدول الكبرى المعنية بالملف السوري لجبهة النصرة كتنظيم تابع للقاعدة وتنظيم داعش" كمجموعتين إرهابيتين، يرى أبو دياب أن باقي القوى إذا ابتعدت عن هاتين الجماعتين "يمكن أن تصبح أطرافاً مقبولة في الحوار"، رافضاً وصفها بالـ"معتدلة أو غير المعتدلة لأن هذه كلمات فضفاضة"، حسب قوله.

وشدد أستاذ العلوم السياسية في جامعة باريس على أن التوصل إلى الحل السياسي "لا يُبحث فقط مع السياسيين في الفنادق، بل مع المقاتلين أيضاً في الخنادق، سواء الذين يقاتلون تحت لواء النظام والمحور الذي يدعمه أو أولئك الذين يقاتلون في الجانب الآخر". وتابع أبو دياب "بدون حضور هؤلاء ومشاركتهم في اللعبة السياسية مع احتمال إلغاء ميليشياتهم أو اندماج بعضهم في قوات جيش وطني جديد مزمع لن يكون هناك حل للمأساة السورية".

التمثيل الكردي في المؤتمر "منقوص"

وفيما تحضر فصائل المعارضة المسلحة "المعتدلة"، يغيب عن مؤتمر الرياض حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي ووحدات حماية الشعب التابعة له، إحدى أبرز المجموعات المسلحة في الشمال السوري والتي خاضت مواجهات على جبهات عدة ضد تنظيم "داعش". لذلك يرى أبو دياب أن التمثيل الكردي في مؤتمر الرياض "منقوص"، لكن هذا لا يعني أن من يمثل الأكراد في اجتماع الرياض "ليس لهم حيثية تمثيلية معينة"، حسب قوله.

وأرجع أبو دياب غياب حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي ووحدات حماية الشعب التابعة له إلى "الخلاف مع تركيا وتوجسها أيضاً من مسألة التصنيفات". وشبه أبو دياب مؤتمر الرياض بـ"مؤتمر وطني تأسيسي مصغر"، متوقعاً أن تحصل "نسبة معينة من الإجماع خلاله لتحقيق نتيجة في اتجاه الدفع لاحترام مسار فيينا 2 ووفقا لمقومات جنيف1" رغم أن التحضير لهذا المؤتمر لم يأخذ الوقت الكافي، على حد تعبيره.

مختارات