الحكومة الألمانية تستجيب لطلب تركيا بمقاضاة إعلامي ساخر | أخبار | DW | 15.04.2016
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

أخبار

الحكومة الألمانية تستجيب لطلب تركيا بمقاضاة إعلامي ساخر

أعلنت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أن بلادها قد وافقت على طلب تركيا مقاضاة الإعلامي الكوميدي الألماني بومرمان الذي تلا قصيدة هجا فيها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على شاشة القناة الثانية الألمانية.

أعلنت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الجمعة (15 من نيسان/ أبريل 2016) أن بلادها قد وافقت على طلب تركيا مقاضاة الإعلامي الكوميدي الألماني يان بومرمان.

وطبقا للمادة 103 في قانون العقوبات الألماني، فإنه يتوجب على الحكومة تخويل الادعاء العام برفع الدعوة القضائية على الإعلامي الكوميدي بومرمان بتهمة توجيه إهانة إلى رئيس دولة أجنبية.

وقالت ميركل في بيان حكومي بديوان المستشارية في برلين: "التحقق من الحقوق الشخصية للمتضرر ومطالب أخرى ضد حرية الصحافة والفن ليس من اختصاص الحكومة، بل الادعاء العام والمحاكم في دولة القانون"، مضيفة أن الكلمة الأخيرة في هذا الأمر في ألمانيا للقضاء وليس للحكومة.

وألقت المستشارة كلمتها هذه التي انتظرها الرأي العام الداخلي بشغف، لتوضح أن قرار الحكومة لم يتخذ بالإجماع من قبل أحزاب الائتلاف الحاكم، وإنما " كان هناك وجهات نظر متفاوتة بين عضوي الائتلاف (التحالف المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي)، وخلاصة ما جرى أنّ الحكومة الألمانية ستمنح التفويض للقضية التي يجري الحديث عنها".

العلاقات الثنائية مع تركيا والتأكيد على حرية الصحافة

وعللت ميركل قرار الحكومة بالقول "تركيا دولة تجمعها بألمانيا علاقات صداقة قوية ووثيقة"، إضافة إلى "تشابكات اقتصادية" كما تجمعها بألمانيا "التزامات متبادلة كدولة عضو في الحلف الأطلسي..وهذه الشراكة الوثيقة تلزمنا بالاحترام المتبادل وفق مقتضيات القانون الدولي".

غير أن ميركل شددت في الوقت ذاته على أن برلين ستحذر دائما تركيا وتطالبها باحترام أسس دولة القانون وفصل السلطات واحترام التعددية. كما أشارت إلى أن بلادها تراقب بقلق ما تشهده تركيا بخصوص ملاحقة الصحفيين وتضييق الخناق على حرية الصحافة.

وأضافت ميركل أيضا أن حكومتها سوف تتقدم باقتراح لإلغاء المادة رقم 103 في قانون العقوبات الألماني، والتي تنص على معاقبة من يهين رئيس دولة أجنبية في ألمانيا بالسجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات أو الغرامة. وقد تصل العقوبة إلى السجن لمدة خمسة أعوام إذا أدين المتهم بالتشهير.

وهي ذات المادة التي يتم في إطارها ملاحقة الإعلامي بومرمان. وبيّنت ميركل أن هذا القانون "قابل للإلغاء، وأن الحكومة قد صوتت لإحالة الملف إلى القضاء بناء على " قناعتها بقوة دور القانون" في هذا الموضوع. ودرست الحكومة الألمانية طلب أردوغان بمقاضاة بومرمان على مدار الأيام الماضية. وشارك في اتخاذ القرار بجانب ميركل ونائبها زيغمار غابريل ووزارات الخارجية والداخلية والعدل.

من جانبهما، انتقد وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير ووزير العدل هايكو ماس قرار المستشارة الألمانية أنغلا ميركل بشأن الاستجابة لطلب تركيا بمقاضاة الإعلامي الألماني الساخر يان بومرمان بتهمة إهانة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وقال شتاينماير المنتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي عقب ظهر اليوم الجمعة في تعليق مقتضب على قرار الحكومة إنه ما كان ينبغي السماح ببدء إجراءات جنائية في هذه الواقعة، مضيفا أن الوزارات التي يقودها الحزب الاشتراكي الديمقراطي صوتت ضد هذا القرار عقب دراسة دقيقة، وأضاف: "بسبب تساوي الأصوات كان صوت المستشارة هو الفصل".

فيما برر ماس المنتمي أيضا للحزب الاشتراكي الديمقراطي رفضه قرار ميركل بأن الرئيس التركي أردوغان حرر بلاغا لدى الادعاء العام الألماني بصفته الشخصية بتهمة الإهانة من الإعلامي الألماني الساخر بومرمان، وقال: "مسألة ما إذا كانت تصريحات بومرمان تتعلق بسخرية أو إهانة يعاقب

عليها القانون أمر تحدده المحاكم وفقا للقانون". وأضاف ماس أنه على عكس كافة الحالات السابقة فإن تلك التصريحات خرجت من صحفي في برنامج ساخر، موضحا أن حرية الرأي والصحافة والفن تتمتع بأعلى حماية من الدستور. وأكد ماس أن المادة رقم 103 من قانون العقوبات الألماني وكافة الفقرات الخاصة بـ"الجرائم ضد دول أجنبية" تعتزم الحكومة إلغاءها، وقال:"التشريع الخاص بإهانة رؤوساء دول أجنبية عفا عليه الزمن. فكرة "إهانة صاحب الجلالة" لم تعد تناسب قانوننا الجنائي".

يذكر أن بومرمان ألقى خلال برنامجه الساخر "نيو ماغاتسين روياله" نهاية الشهر الماضي قصيدة تتضمن عبارات مهينة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ما أثار غضبا كبيرا في تركيا.

م.م/و.ب ( رويترز/ د ب ا)

مختارات

مواضيع ذات صلة