الثورات العربية قد تغيّر صورة المسلمين في الغرب | سياسة واقتصاد | DW | 15.03.2011
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

الثورات العربية قد تغيّر صورة المسلمين في الغرب

من غير المستبعد أن تغير ثورتا مصر وتونس نظرة العالم إلى الشعوب العربية، فهل ينعكس مثل هذا التغيّر، إن حصل، على النقاش الدائر حول الإسلام في ألمانيا؟ وهل ستتغير نظرة الرأي العام الألماني تجاه أربعة ملايين مسلم؟.

default

الثورتان التونسية والمصرية قد تساهم في تغيير الأفكار الجاهزة التي يعاني منها المسلمون والعرب في الغرب.

لائحة الخصائص السلبية التي يوصف بها المسلمون في ألمانيا طويلة جدا مثل الميل إلى العنف، عدم الرغبة في التعيلم إلخ... والنقاش الذي أثاره كتاب زاراتسين عن المسلمين كان جليا خلال الأشهر الماضية. ولكن، ومنذ أسابيع عدة، تصل إلى بيوت الألمان صور متلفزة عن مسلمين عرب يُسقطون الدكتاتوريين، ويتظاهرون بشكل سلمي مع مسيحيين أيضا ويصلّون سوية من أجل الحرية. وفي ليبيا يخاطر ناس بحياتهم من أجل الحرية.

التطلع إلى الحرية والديمقراطية

Myfest in Berlin Türken tanzen Migration

أتراك يحتفلون بالأول من أيار/ مايو في حي كرويتسبيرغ في برلين: هل ستتغير الصورة تجاههم؟

وبكلمة واحدة تتطلع شعوب العالم الإسلامي المقهورة إلى الحرية والديمقراطية. ويتوقع المرء أن تجلب الثورات العربية تغيّرات ضخمة على الساحة السياسية الدولية. فهل يؤثر ذلك على السياسية الداخلية في ألمانيا وبالتحديد في موضوع الاندماج؟

من وجهة نظر الإمام الإسباني، خبير شؤون الشرق الأوسط عبد الحسيب كاستينييرا ستظهر التصحيحات على صورة المسلمين بالتأكيد في العالم الغربي. ورأى الأخير أن ما يحصل حاليا "سيغير بقدْر ما الكليشيهات الموجودة منذ سنوات عديدة في رؤوس الغربيين، ويظهر أنها خاطئة وغير عادلة".

وبعد عشر سنوات من اعتداءات نيويورك وواشنطن تقف الآن شعوب اعتبرها الغرب حتى الآن شديدة التدين ومستسلمة لمصيرها في مفترق الطرق، فالصور المتلفزة تظهر شعوبا، ابتداء من المغرب وانتهاء بسلطنة عمان، تتظاهر في الشوارع وتطالب بحقوقها مثل الحرية والعدالة والمشاركة في السلطة وتقاسم الثروة.

هوفمان: أمل بتغيّر المواقف المسبقة

عن ذلك يقول السفير الألماني السابق في الجزائر والمغرب فيلفريد مراد هوفمان إن البعض ادعى "بأن المسلمين يولدون وهم غير قابلين لتقبل الديمقراطية، لذا فان ما يحدث الآن من انتفاضات وتطلع نحو الديمقراطية يعطي الأمل بتغيّر المواقف المسبقة من المسلمين".

قبل عشرة أعوام جاءت عزيمة مصطفي من سورية إلى ألمانيا، وهي تتابع حاليا ما يجري في العالم العربي بمشاعر متضاربة، فمن جهة تنظر بفخر إلى شعبي مصر وتونس، ومن جهة أخرى ترفض قيام انتفاضات في بلدها سورية حيث لديها خوف كبير من حصول حرب أهلية وفوضى. ومع ذلك تعتقد مصطفى أن سمعة العرب والمسلمين عموما ستتحسن الآن في الغرب.

Tunesien Unruhen Demonstration Ben Ali Tunis mit Text

ثورة الياسمين في تونس في بداية اندلاعها.

وتبلغ نسبة المسلمين الاتراك بين 70 و 75 في المئة من مجمل المسلمين في ألمانيا، ويأتي قسم من الباقي من دول البلقان ومن باكستان فيما عدد المسلمين العرب قليل نسبيا. ويُظهر سليمان فيلمز رئيس تحرير "الجريدة الإسلامية" تشاؤما في إمكان تحسن صورة المسلم في ألمانيا قائلا إنه لا يعتقد بان الثورات العربية التي لا طبيعة دينية لها ستترك تأثيرات إيجابية على النقاش الدائر في البلاد.

أما الخبير الإعلامي مارسيل ايتنر فقال إنه يعتقد أن المسلمين الذين يعيشون هنا "سيعاملون الآن باحترام أكبر، وأنا انتظر بفارغ الصبر لأرى ما إذا كان ذلك سينعكس أيضا على مشاركاتهم في النقاشات التلفزيونية". وأضاف: "انطباعي أن المسلمين كانوا يبدون حذرين، وبامكاني أن أتصور بأن ذلك سيتغير الآن".

أولريكه هومّل/ اسكندر الديك

مراجعة: حسن زنيند

مختارات

إعلان