التوظيف السياسي لشبكة الانترنت في بؤرة البحث العلمي | علوم وتكنولوجيا | DW | 13.09.2005
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

علوم وتكنولوجيا

التوظيف السياسي لشبكة الانترنت في بؤرة البحث العلمي

توفر شبكة الانترنت كماً هائلاً من المعلومات المفيدة في شتى مجالات الحياة مما جعل الكثيرون يتسلحون بها على طريق المعرفة. أما السياسيون فقد أثاروا فضول الباحثين بعد أن أدركوا أهمية هذا السلاح واستخدموه في حملاتهم الدعائية

موقع المستشار الاتحادي غيرهارد شرودر على شبكة المعلومات الدولية

موقع المستشار الاتحادي غيرهارد شرودر على شبكة المعلومات الدولية

"يمكنكم معرفة موقف حزبنا من تلك القضية والإطلاع على برنامجنا الانتخابي عن طريق شبكة الانترنت، برجاء زيارة موقع: http://www.........de/html" أصبحت هذه العبارة مؤخراً من العبارات الأكثر شيوعاً في ألمانيا. يسمع المواطن الألماني هذه العبارة كلما تردد على نقاط الدعاية التابعة للأحزاب الألمانية المختلفة، التي باتت منتشرة في شوارع المدن الألمانية كانتشار الرمال على الشاطئ. وذلك نظراً لاقتراب موعد إجراء الانتخابات النيابية في البلاد. أما على عدد لا بأس به من صفحات الانترنت الألمانية فتأجج حاليا المعركة الانتخابية بين المستشار شرودر وغريمته ميركل، وغيرهما من أولئك الذين يودون اعتلاء السلطة السياسية في ألمانيا. على هذا الصعيد تشكل منتديات النقاش وساحات الحوار، ومواقع البلوغز BLOGS التي ذاع صيتها في الأشهر القليلة الماضية متنفساً سياسياً واجتماعياً للناس. وتحرص الأحزاب الألمانية على تواجد متسع للحوار على صفحاتها من أجل استطلاع أراء الأعضاء.

ومن اللافت للنظر أنه لا يوجد سياسي ألماني واحد لا يستخدم شبكة الانترنت في الدعاية عن برنامجه الانتخابي ونشر رؤيته الخاصة، لإنعاش ألمانيا اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً. الدكتور أندرياس كافاليره، أستاذ العلوم السياسية بجامعة دورتموند، يعلل ذلك بالقول: "من المحال في وقتنا الحالي أن يتمكن السياسيون الألمان من إثبات وجودهم على الساحة، أو أن يقووا على المنافسة في الانتخابات دون الاستعانة بالانترنت". أما سبب ذلك فهو بسيط للغاية، فلا شك أن المواطنين يرغبون في التعرف على سياسيات وبرامج الأحزاب المختلفة، عن طريق وسيلة مريحة واسعة الانتشار هي شبكة المعلومات العالمية. غير أنه من الجلي أن ما تفيض به الشبكة الدولية من معلومات وتصريحات سياسية له عظيم الأثر في المشاركة السياسية للناخبين الألمان. فالبعض يتخذ قرار تصويته لحزب أو لمرشح ما بناء على معلومات حصل عليها عن طريق الانترنت. لذلك وضع الدكتور أندرياس كافاليره نصب عينه بحث وتقصي مدى التأثير السياسي لشبكة المعلومات في ألمانيا. وأعلن مؤخراً عن نيته إجراء دراسة ميدانية في أوساط الأحزاب والسياسيين الألمان.

بعيداً عن "المقص الصحفي"

Sigmar Polke

"المقص الصحفي" لا يمكنه التصدي لشبكة الانترنت الفعالة

ولمعرفة تفاصيل هذا المشروع قام الموقع العربي لدويتشه فيلّه بالاتصال تليفونياً بالدكتور أندرياس كافاليره وبسؤاله عما ينوي بحثه تحديداً، فأجاب قائلاً: "الهدف الرئيسي للدراسة يتلخص في بحث كيفية استخدام القوى السياسية الألمانية لشبكة المعلومات، والسبل والوسائل المتبعة للدعاية عن البرامج السياسية." أما طرق تواصل القوى السياسية مع عامة الشعب وأعضاء الأحزاب، وكيفية تفعيلها فهي شغل كافاليره الشاغل. ففي عالم السياسة تلعب شبكة المعلومات الدولية دوراً هاماً، تزداد دقته يوماً بعد يوم. لا سيما وأننا نحيا في عصر من أهم سماته ازدهار تقنية المعلومات والاتصالات، لذا أدرك القائمون على السياسة أن الانترنت هو أفضل وسيلة لنقل أرائهم للمواطنين كما هي، دون زيادة أو نقصان، وبعيداً عن انتقاء وسائل الإعلام التقليدية، كالصحف والتلفاز والمذياع، لنقاط معينة في برامجهم السياسية. فعن طريق الانترنت يتمكن المرشح السياسي أن يتواصل مع جماهير الشعب مباشرة دون الحاجة إلى طرف ثالث ليكون بعينه محرك دفة الحوار، على حد تعبير أندرياس كافاليره.

الانترنت وسيلة مريحة للتصويت

Stimmzettel für die Wahl zum Deutschen Bundestag

السويسريون همشوا دور البطاقات الانتخابية من زمن طويل

لقد تم الإعلان عن موعد إجراء الانتخابات الألمانية المبكرة منذ وقت قصير نسبياً. وأدي ذلك إلى تفعيل دور الشبكة المعلوماتية. المواطن الألماني المهتم بالسياسة يستفيد بالتأكيد مما تلقي به شبكة المعلومات من اتجاهات سياسية. ويود البعض لو تمكن من التصويت من بيته عن طريق الانترنت. ففي بعض الدول التي تسود فيها "الديمقراطية المباشرة"، كسويسرا على سبيل المثال، يقوم المواطن العادي عن طريق شبكة الانترنت بالاقتراع على معظم القوانين المقترحة من قبل الحكومة أو بالتصويت لمرشحي المناصب العليا في البلاد. ولكن هل سيطبق هذا يوماً ما في ألمانيا؟ لا يتوقع الباحث الألماني كافاليره حدوث ذلك عن قريب. إذ أنه "توجد عقبات تقنية عديدة تقف حائلاً أمام تحقيق الذي المراد، الذي من شأنه زيادة المشاركة السياسية للمواطنين، عن طريق توفير وسيلة مريحة للتصويت تغني المرء عن تكلف مشقة الذهاب للجان الانتخابية."

وسيط مكمل لا وسيط بديل

Die Herren des Internet

لمن ستصوتون؟

كما يؤكد كافاليره على أن شبكة الانترنت لا تشكل بديلاً حقيقياً للصحف وشاكلتها من وسائل الإعلام التقليدية. فالتلفاز على سيبل المثال لا يزال يحظى بنصيب الأسد في مجال نشر الوعي السياسي. "ومما شك فيه أن المناظرة التليفزيونية التي عقدت بين غيرهادر شرودر ومنافسته على منصب المستشارية أنجيلا ميركل خير مثال لذلك. فلقد تابع الملايين هذا الحدث الإعلامي الهام على شاشة التلفاز، وما تبعه من مناقشات حامية. وكان لما بثته الشاشة الصغيرة من تعليقات سياسية على وقائع المناظرة وقع خاص على المواطن الألماني. بعكس ما نشر على شبكة المعلومات والذي جاء مكملاً لوسائل الإعلام النمطية." على حد قول كافاليره.

الانترنت حل فعال للقضاء على السلبية السياسية؟

18.07.2005 politik direkt linke

بعض الألمان لا يعرف الكثير عن قادتهم السياسيين! هل تعرفون أنتم من هو هذا الشخص؟

من المعروف عن المواطن الألماني العادي عدم اكتراثه ببرامج الأحزاب المختلفة، بل وعدم إلمامه بأبسط المعلومات الرئيسة عن مجريات الحياة السياسية في البلاد. فلقد أثبتت الاستطلاعات التي أجريت خلال السنوات الأخيرة، على سبيل المثال، أن نسبة كبيرة من الشعب لا تعرف طبيعة مهام الرئيس الاتحادي في ألمانيا، بل أن الكثيرين لا يعرفون حتى اسمه. وانطلاقاً من المبدأ السائد المنتشر: "إن القادة السياسيين يفعلون بنا ما يريدون" تفشت السلبية السياسية في أوساط البسطاء. يعتقد البعض أن شبكة الانترنت واسعة الانتشار شديدة المفعول قد يمكنها المساهمة ولو في الحد من تفشي هذه الظاهرة، وإن لم يكن في الإمكان القضاء عليها نهائياً. في هذا السياق يقول الدكتور أندرياس كافاليره:"لاغرو أنه من الممكن تعزيز مشاركة المواطنين وتثقيفهم سياسياً عن طريق الشبكة." هناك بالفعل بعض المحاولات، التي تجرى حالياً على الصعيد المحلى في ألمانيا، من أجل تفعيل المشاركة السياسية للجماهير العريضة عن طريق الانترنت. ولكن من الصعب التنبؤ بما ستسفر عنه هذه المحاولات والتجارب من نتائج. "هذه الوسيلة سلاح ذو حدين، فإذا تمكن المواطنون من الإدلاء بآرائهم وأصابوا بعد ذلك بخيبة الأمل، نظراً لعدم اهتمام صناع القرار السياسي، فسيتم بذلك إثبات هذا المبدأ المذكور وإلى مزيد من عدم الاكتراث بالسياسة."

علاء الدين سرحان

مختارات

مواضيع ذات صلة