+++ التظاهرات في المغرب تتجدد لليوم الخامس وسقوط قتيلين +++
نشر في ١ أكتوبر ٢٠٢٥آخر تحديث ٢ أكتوبر ٢٠٢٥
كل ما تحتاجون معرفته
تظاهرات "جيل زد" تتجدد لليوم الخامس في المغرب وسقوط قتيلين
- احتجاجات شبابية في المغرب تتحول في يومها الرابع إلى أعمال عنف وشغب
- الائتلاف الحكومي في المغرب يعبر عن استعداده للحوار مع الشباب المحتجين
- اعتقالات في صفوف بعض المحتجين وإطلاق سراح بعضهم
- إصابة متظاهر مغربي دهسته مركبة شرطة في الاحتجاجات
تطورت الاحتجاجات الشبابية في المغرب والتي انطلقت منذ خمسة أيام بدعوة من مجموعة شبابية مجهولة تحمل اسم "جيل زد 212"، إلى أعمال عنف وشغب بعدد من المدن المغربية. وشهد سقوط قتيلين في اليوم الخامس.
تغطية شاملة ومباشرة للتطورات.
مقتل شخصين "حاولا اقتحام ثكنة للدرك" بالمغرب خلال أعمال شغب
قُتل شخصان وأصيب آخرون برصاص قوات الأمن المغربية ليل الأربعاء/الخميس أثناء محاولتهم اقتحام ثكنة للدرك الملكي في بلدة بجنوب المملكة خلال أعمال شغب تلت دعوات للتظاهر، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية عن السلطات.
وقالت وكالة المغرب العربي للأنباء نقلا عن مصدر في السلطات المحلية لمحافظة انزكان (جنوب) إنّ عناصر الدرك الملكي في بلدة القليعة "اضطرت إلى استعمال السلاح الوظيفي، في إطار الدفاع الشرعي عن النفس، لصدّ عملية هجوم واقتحام لمركز الدرك الملكي، في محاولة للاستيلاء على الذخيرة والعتاد والأسلحة (...)، حيث لقي شخصان مصرعهما متأثرين بإصابتهما بأعيرة نارية"، مشيرة إلى إصابة أشخاص آخرين بجروح أثناء مشاركتهم في هذا الهجوم.
تظاهرات "جيل زد" تتجدد في المغرب وتتخلّل بعضها أعمال شغب
لليوم الخامس على التوالي تجمّع بضع مئات من المتظاهرين في المغرب ، غالبيتهم من الشباب، في كل من الدار البيضاء وفاس وطنجة وتطوان ووجدة وأطلقوا شعارات تدعو إلى تحقيق "العدالة الاجتماعية" و"إسقاط الفساد"، فيما دعا آخرون إلى "رحيل" رئيس الوزراء عزيز أخنوش، وفق فيديوهات مباشرة بثّتها وسائل إعلام محلية.
وفي دعوتها إلى التظاهر الأربعاء شدّدت " جيل زد 212 "، الحركة التي لا تكشف هوية القيّمين عليها، على "المحافظة على السلمية". كما جدّدت الحركة التأكيد على مطالبها وأبرزها "تعليم يليق بالإنسان وبدون تفاوتات" و"صحة لكل مواطن بدون استثناءات".
وهذه هي المرة الأولى التي تسمح فيها السلطات لناشطي هذه الحركة بالتجمّع منذ السبت، غداة أعمال عنف وصدامات شهدتها بعض المدن.
وكانت السلطات تمنع حتى الآن تظاهرات هذه الحركة على أساس أنها غير مرخصة، وبدون حدوث صدامات.
300 جريح وأكثر من 400 موقوف خلال تظاهرات "جيل زد"
أعلنت وزارة الداخلية المغربية إصابة نحو 300 شخص أغلبهم من قوات الأمن، ووضع 409 متظاهرين رهن الحراسة النظرية غداة صدامات وشغب في عدة مدن، إثر تظاهرات لليوم الرابع دعت إليها حركة "جيل زد 212" الشبابية.
وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة رشيد الخلفي إن المحتجين إن بعض تلك التظاهرات عرفت "تصعيدا خطيرا مس بالأمن والنظام العامين، بعدما تحولت إلى تجمهرات عنيفة استعملت فيها مجموعة من الأشخاص أسلحة بيضاء وزجاجات حارقة والرشق بالحجارة".
وأوضح ان هذا الأمر تسبب حتى ليل الثلاثاء في "إصابة 263 عنصرا من القوات العمومية بجروح متفاوتة الخطورة، و23 شخصا آخرين من بينهم حالة استدعت الخضوع للمتابعة الطبية".
وتم وضع 409 أشخاص رهن الحراسة النظرية، وأطلق سراح متظاهرين آخرين بعد التحقق من هوياتهم، بدون تحديد عددهم.
إصابة متظاهر مغربي دهسته مركبة شرطة في الاحتجاجات
ذكرت وكالة المغرب العربي للأنباء أن مركبة شرطة صدمت متظاهرين في المغرب مما أسفر عن إصابة شخص، فيما انتشرت الاحتجاجات المناهضة للحكومة في البلاد الأسبوع الجاري. وذكرت وكالة المغرب العربي للأنباء أن الرجل، الذي دهسته مركبة الشرطة في وجدة، أكبر مدن شرقي المغرب، في حالة مستقرة ويتلقى الرعاية الطبية بعد الحادث.
اعتقالات في صفوف بعض المحتجين وإطلاق سراح بعضهم
قالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إن السلطات أطلقت سراح 37 شابا بكفالة على ذمة التحقيقات بسبب مشاركتهم في تظاهرات شبابية غير مسبوقة دعت إليها مجموعة "جيل زد 212" للمطالبة بإصلاحات في قطاعي الصحة والتعليم، وفق ما أفادت محاميتهم.
وفي الأيام الثلاثة الأخيرة، تم توقيف أكثر من مائتي شخص في العاصمة خلال تحركات نظمت تلبية لدعوة هذه المجموعة، بعد منع الشرطة التظاهر وتفريقها المشاركين في التجمعات وأخلي سبيل غالبية الموقوفين، وفق الجمعية المغربية لحقوق الإنسان.
وندد حكيم سايكوك، رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في الرباط، بالاعتقالات ووصفها بـ "غير الدستورية". وفي الدار البيضاء، أفاد الادعاء العام بأنه يحقق مع 24 متظاهرا أغلقوا طريقا سريعا يوم الأحد. ومنعت قوات الأمن خلال الأيام الثلاثة الأخيرة الشباب الذين لبوا نداء المجموعة الشبابية من التظاهر، لكن دون حدوث صدامات. وتحولت الاحتجاجات الشبابية في المغرب في يومها الرابع إلى أعمال عنف وشغب.
فيديوهات مزيفة
وذكر موقع هسبرس الاخباري المغربي أن وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء قد أعلن للرأي العام أنه على خلفية الوقفات الاحتجاجية غير المصرح بها التي عرفتها بعض مدن المملكة السبت الماضي، تم إيقاف شخص من طرف عناصر الشرطة القضائية حيث أبانت الأبحاث أن المعني بالأمر يتوفر على مجموعة من الحسابات بمواقع التواصل الاجتماعي، وأنه كان يقوم بنشر صور وفيديوهات للاحتجاجات ببعض الدول الأجنبية التي شهدت أحداث عنف ودمجها مع مظاهر للاحتجاج داخل التراب الوطني بغاية تحريض الأشخاص للخروج للشارع للاحتجاج يومي 27 و28 أيلول/سبتمبر 2025.
الائتلاف الحكومي في المغرب يعبر عن استعداده للحوار مع الشباب المحتجين
أصدر الائتلاف الحكومي المغربي بيانا عبر فيه عن استعداده للحوار مع الشباب "داخل المؤسسات والفضاءات العمومية وإيجاد حلول واقعية وقابلة للتنزيل للانتصار لقضايا الوطن والمواطن". كما أشاد البيان بما أسماه برد الفعل المتوازن للسلطات الأمنية بما يتماشى مع الإجراءات القانونية ذات الصلة. ولم يتسن بعد الحصول على تعليق من وزارة الداخلية.
وقالت الحكومة المغربية إنها تتفهم المطالب الاجتماعية ومستعدة للتجاوب الإيجابي والمسؤول معها، في إشارة إلى الاحتجاجات الشبابية التي انتشرت في عدد من المغربية منذ أربعة أيام للمطالبة بإجراء إصلاحات والقضاء على الفساد.
وكانت مجموعة شبابية مجهولة تطلق تسمى "جيل زد 212" قد اطلقت الشبت الماضي شرارة الاحتجاجات بعدد من مدن البلاد للمطالبة باصلاحات في قطاعات التعليم والصحة والخدمات العامة والاحتجاج على الفساد.
احتجاجات شبابية في المغرب تتحول في يومها الرابع إلى أعمال عنف وشغب
ازدادت حدة احتجاجات يقودها شبان يطالبون بتحسين التعليم والرعاية الصحية في المغرب لتتحول إلى اشتباكات عنيفة مع قوات الأمن ليل الثلاثاء-الأربعاء (الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2025) في رابع يوم على التوالي من المظاهرات في عدة مدن.
ونظمت مجموعة شبابية مجهولة تحمل اسم "جيل زد 212" الاحتجاجات على الإنترنت مستخدمة منصات من بينها تيك توك وإنستغرام وتطبيق الألعاب ديسكورد، مطالبة باصلاحات في قطاعات التعليم والصحة والخدمات العامة.
وأفادت وسائل إعلام محلية وشهود بأن مئات الشبان رشقوا قوات الشرطة بالحجارة خلال سعيها لتفريق التجمعات في مدن تيزنيت وإنزكان وآيت عميرة في جنوب البلاد، بالإضافة إلى مدينة وجدة في الشرق، ومدينة تمارة بالقرب من العاصمة الرباط.
وفي آيت عميرة الواقعة على بعد 560 كيلومترا جنوبي الرباط، أظهرت لقطات نشرتها وسائل إعلام محلية متظاهرين يقلبون ويتلفون عددا من سيارات قوات الأمن ويحرقون أحد البنوك.
وفي إنزكان، أظهرت مقاطع مصورة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي متظاهرين ملثمين يحرقون أحد البنوك، بينما اشتبك آخرون مع الشرطة التي استخدمت خراطيم المياه.
ووفقا لشهود ومقاطع مصورة على الإنترنت جرى إحراق بعض السيارات وسعت مجموعة من المحتجين لاقتحام سوق رئيسية.
وإلى الجنوب في تيزنيت، قال شهود لرويترز إن عشرات المحتجين رشقوا أفراد إنفاذ القانون بالحجارة أثناء محاولتهم تفريق مسيرة.
وهتف المتظاهرون لفترة وجيزة بشعارات من بينها "الشعب يريد إنهاء الفساد".
وفي وجدة، أفادت وكالة المغرب العربي للأنباء بإصابة متظاهر بجروح خطيرة بعدما صدمته سيارة تابعة لقوات الأمن.
وفي الرباط، أفاد شاهد لرويترز بأن الشرطة اعتقلت عشرات الشبان أثناء محاولتهم البدء في ترديد شعارات في حي مكتظ بالسكان.