الافتتاح بفيلم لبناني.. مهرجان برلين السينمائي ينطلق افتراضيا | ثقافة ومجتمع| قضايا مجتمعية من عمق ألمانيا والعالم العربي | DW | 01.03.2021
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

ثقافة ومجتمع

الافتتاح بفيلم لبناني.. مهرجان برلين السينمائي ينطلق افتراضيا

لم يجد منظمو مهرجان برلين السينمائي بدا من الحلّ الافتراضي لإطلاق نسخة هذا العام، في خطوة يشهدها المهرجان الألماني الشهير للمرة الأولى في تاريخه. وبدأت الفعاليات هذا العام بفيلم يسترجع بعض أحداث الحرب الأهلية في لبنان.

دفاتر مايا- فيلم لبناني

يحمل الفيلم اللبناني عنوان "ميموري بوكس"

انطلق مهرجان برلين السينمائي الذي يعرف كذلك بـ"برليناله" اليوم الاثنين (الأول من مارس/ آذار 2021) بنسخة افتراضية بالكامل مع الفيلم اللبناني "دفاتر مايا" الذي اضطر مخرجاه الزوجان جوانا حاجي توما وخليل جريج لمواجهة تبعات الانفجار المدمر في مرفأ بيروت والجائحة لإنجاز أول عمل لبناني ينافس على جائزة "الدب الذهبي" منذ أربعة عقود.

هذا الفيلم الذي يحمل عنوان "ميموري بوكس" بالإنكليزية هو من بين 15 عملا مشاركا في المنافسة على الجائزة الكبرى التي يمنحها الجمعة مهرجان برلين، أول حدث سينمائي أوروبي بارز خلال العام.

وعلى غرار مهرجان "ساندانس" خلال الشتاء، اختار القائمون على الحدث الألماني إقامة نسخة افتراضية بالكامل في ظل محاولة الجهات العاملة في القطاع الإبقاء على عجلة الإنتاج لتلبية متطلبات الجماهير المتعطشة للترفيه خصوصا خلال فترة الحجر المنزلي وإغلاق قاعات السينما.

وتعود آخر مشاركة لفيلم لبناني في المسابقة الرسمية لمهرجان برلين إلى 39 عاما، مع "بيروت اللقاء" للمخرج برهان علوية.

ويستند فيلم "دفاتر مايا" إلى قصة حقيقية عن اكتشاف مجموعة رسائل وأشرطة كاسيت كانت حاجي توما أرسلتها إلى صديقة لها خلال سنوات المراهقة في ثمانينات القرن العشرين إبان الحرب اللبنانية.

وفي الفيلم، يصل الطرد المشحون برائحة الماضي إلى مونتريال في منزل مايا وهي لبنانية هاجرت إلى كندا تعيش مع ابنتها المراهقة أليكس. ويدفع إحياء هذه الذكريات القديمة بمايا إلى البوح عن أسرارها ومكنوناتها بشأن تجاربها في فترة الحرب.

وقالت حاجي توما (51 عاما) لوكالة فرانس برس عبر "زوم" من باريس "أحيانا أبناؤنا هم الذين يدفعوننا إلى استرجاع ذكريات لا نريد رؤيتها أو نرفض عيشها مجددا". وأضافت "نحن لا نشارك تاريخا موحدا في لبنان ولم نُعد التواصل بيننا كمجتمع، ولهذا نحاول العمل من خلال الفنون والأفلام طرح تساؤلات عن هذه المسألة".

مهرجان برلين السينمائي لن يشهد عروضا عادية كما كان الأمر في الدورات السابقة والسبب كورونا.

مهرجان برلين السينمائي لن يشهد عروضا عادية كما كان الأمر في الدورات السابقة والسبب كورونا.

وقد حصدت أعمال حاجي توما وجريج ثناء عالميا وعُرضت لهما أفلام في فعاليات ومراكز كبرى بينها مهرجان كان ومتحف تايت مودرن في بريطانيا ومركز بومبيدو في باريس ومتحف موما في نيويورك.

ويتضمن فيلم "دفاتر مايا" مشاهد استعادية تعود بالمشاهدين إلى بيروت خلال الثمانينات، غير أن أجواء الحرب القاتمة لا تحجب تعطش أبناء الجيل الشاب للحب وتوقهم لإيجاد متنفس لهم في مدينة تُعرف بصخبها وحبها للحياة.

وأشارت حاجي توما إلى أن "الأهم لم يكن فقط إظهار الحرب الأهلية والصدمة، بل أردنا أن نبيّن جيلا أراد أن يعيش ويحب ويحلم".

وهي كانت تعمل مع زوجها على فيلمهما في بيروت عندما عصف انفجار مئات الأطنان من نيترات الأمونيوم بمرفأ بيروت في الرابع من آب/أغسطس الفائت ما أودى بحياة أكثر من مئتي شخص وجرح الآلاف مخلفا الدمار والفوضى في أنحاء واسعة من العاصمة اللبنانية.

ولفتت إلى أن شقتهما والاستوديو الفني وشركة الإنتاج التي يملكانها قريبة من المرفأ، وقد "أتى الانفجار على المواقع الثلاثة التي كانت بيتا لنا في لبنان".

ويأمل منظمو المهرجان إقامة عروض للعامة وحفل توزيع للجوائز في حزيران/يونيو إذا سمحت الظروف الوبائية بذلك.

وقالت حاجي توما "الأمر صعب للغاية لأننا لم نشارك الفيلم حتى مع طاقمنا وفريق عملنا وممثلينا، والآن مع الجمهور". وتابعت قائلة "لكننا أيضا سعداء لأن نكون جزءا من المنافسة مع صانعي الأفلام الآخرين الذين نحبهم ونحترمهم. ونأمل حصول ذلك حقا في حزيران/يونيو! سيكون الجميع هناك وسيكون الأمر رائعاً".

إ.ع/أ.ح (أ ف ب )