الاعتداء على متشرد في برلين ـ سياسة اللجوء على المحك مجددا؟ | سياسة واقتصاد | DW | 29.12.2016
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

الاعتداء على متشرد في برلين ـ سياسة اللجوء على المحك مجددا؟

عادت سياسة اللجوء إلى الواجهة مجددا إثر قيام سبعة شباب، ستة منهم سوريون والسابع ليبي، بإضرام النار في جسم مواطن متشرد في محطة للمترو في برلين. DW اتجهت للحي الذي وقع فيه الاعتداء، لمعرفة ملابسات الحادث وردود فعل ساكنيه.

مرة أخرى، يعود النقاش حول سياسة اللجوء في ألمانيا إلى الواجهة. وذلك بعد أن حاول سبعة شباب إضرام النار في جسم شخص بدون مأوى في محطة للمترو في برلين في أول يوم من أيام عيد الميلاد. المتهمون السبعة لاجئون، ستة منهم سوريون، والسابع من ليبيا.

هذه الجريمة الشنيعة التي هزت ألمانيا من جديد حدثت في شارع " شونلاين شتراسه" شمال حي نويكولن في العاصمة الألمانية برلين والمعروف بغلبة الجالية العربية والتركية على ساكنيه.

مكان الحادث مازالت عليه آثار الحرق والنظر إليها يثير الاشمئزاز والغضب لدى سكان الحي. ولحسن الحظ، لم يصب الرجل بأذى لأن ركاب المترو والمارة تمكنوا من إخماد الحريق في الوقت المناسب. ولكن السؤال الذي يطرحه الكثيرون اليوم هو: هل ينبغي أن يغير هذا الاعتداء موقف ألمانيا تجاه طالبي اللجوء؟

في هذا الصدد يقول صاحب مطعم صغير للكباب في محطة مترو الأنفاق، التي وقع فيها الحادث: "ينبغي ترحيل المتورطين في هذا العمل الشنيع". في الوقت الذي يعارضه أحد الزبائن قائلا: "إذا تمت إدانتهم، فيجب وضعهم في السجن في ألمانيا." مضيفا بأن هذا ما ينص عليه القانون الألماني - حتى بالنسبة للأشخاص الذين يمكن أن يتم ترحيلهم في نهاية المطاف.

أمام كشك للجرائد تروي امرأة أنيقة بأنها لم تكن أثناء يوم عيد الميلاد في المدينة، ولكنها سمعت عن الحادث وشعرت بالانزعاج. وصاحبة الكشك تشعر أيضا بالصدمة: المشتبه بهم قد يكونون أنفسهم يعانون من صدمة نفسية جراء ما عايشوه في أوطانهم.

Berlin U-Bahnhof Schönleinstraße (picture-alliance/dpa/T. Kleinschmidt)

منطقة محطة شونلاين شتراسه معروفة بمتاجرها المتعددة الثقافات

"المشكلة ليست في المهاجرين"

محطة شونلاين شتراسه معروفة بمتاجرها التي تقدم مختلف الأطعمة والمشروبات من أصول ودول متنوعة. كما أن المحطة يتواجد فيها أيضا بعض المتشردين والمستهلكين للكحول والمخدرات. ليس من غير المعتاد أن ترى هنا شبابا من جنسيات وأصول غير ألمانية. ولكن ارتكاب العنف والاعتداءات ليس جزءا من الحياة اليومية في هذه المنطقة.

عند المدخل الجنوبي للمحطة يطلب رجل ستيني بعض المال. وقد سمع بالطبع عن هجوم في عيد الميلاد، ولكنه لا يهمه إذا كان المعتدون من المهاجرين أم لا: "بالنسبة إلي، هؤلاء مجموعة بلهاء، لا يهمني ما إذا كانوا سوريين أو أتراك أو ألمان.. العالم مليء للأسف بهؤلاء البلهاء ".

هو أيضا، يشعر في بعض الأحيان بالخوف، وسيشعر بأمان أكثر إذا كانت محطات المترو تخضع للمراقبة. ولكن لعوامل مادية لا تخضع كل محطات مترو للمراقبة من قبل خدمة أمن وسائل النقل. هذه المهمة الآن يتم تركها لكاميرات المراقبة إلى حد كبير.

حادثان مرعبان 

 

محطة الميترو شونلاين شتراسه، يمر منها فقط الخط رقم 8 الذي يصفه بعض سكان برلين بخط " الغيتو"، لأنه يربط بين حي نويكولن وحي فيدينغ، المعروفين بتدني مستوى المعيشة ونسبة كبيرة من السكان من أصول مسلمة وفقيرة. هذا الخط كان مؤخرا حاضرا عدة مرات في عناونين الصحف. آخرها في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر حيث قام شاب بلغاري بركل شابة من الخلف دون أي سبب واضح، على بعد خمس محطات من محطة شونلاين شتراسه.

شركة النقل العمومي في برلين تعتبرها حالات استثنائية، تثير الرأي العام بشكل كبير، حسب المتحدث باسم الشركة، الذي يضيف: "إذا نظرنا للاحصائيات فسنجد ليس هناك تطورات سلبية بخصوص أعمال العنف في محطات المترو، بما فيها الخط رقم 8."

وهو ما أشاطره حسب تجربتي، إذ لا أشعر بالخوف من المهاجرين، سواء في محطة شونلاين أو غيرها من المحطات. ولكن الحادثين خلفا حالة من الرعب والصدمة بسبب شناعتهما.

جيفرسون شايس/ أ.ب

مختارات

مواضيع ذات صلة