الإمبراطورية العثمانية ودورها في الحرب العالمية الأولى | DW عربية | رؤية أخرى للأحداث في ألمانيا والعالم العربي | DW | 28.07.2014
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

الرئيسية

الإمبراطورية العثمانية ودورها في الحرب العالمية الأولى

أصبحت الإمبراطورية العثمانية في تشرين الأول/ أكتوبر عام 1914 حليفاً للإمبراطورية الألمانية. وعليه، فإنها كانت متورطة أيضاً في الحرب العالمية الأولى.

يدوس في هذه الصورة الكاريكاتيرية العائدة إلى عام 1915 حذاء كبير صندوقاً مليئاً بالطرابيش كي تسقط هذه الأخيرة من الصندوق. ترمز هذه القبعات الحمراء إلى الإمبراطورية العثمانية. وهناك إمبراطورية أخرى يدوسها الحذاء، فالصندوق يحمل علامة تقول إنه صُنع في ألمانيا، ذلك أن الإمبراطوريتين الألمانية والعثمانية كانتا متحالفتين مع بعضهما البعض في فترة الحرب العالمية الأولى، إلا أن الإمبراطورية العثمانية لا تداس في الصورة رمزياً فقط، وإنما يظهر فيها أيضاً أسطول من السفن الحربية يتحرك باتجاه الإمبراطورية العثمانية.

ففي واقع الأمر، تم إنزال قوات بريطانية وفرنسية عام 1915 في غاليبولي ، على مقربة من إسطنبول، أي أن هذه القوات أنزلت في مكان يحظى بأهمية استراتيجية كبيرة، فالإمبراطورية العثمانية راقبت الطريق البحري بين مضيق الدردنيل ومضيق البسفور.

Krieg der Propaganda Osmanen Wilhelm II in Konstantinopel 1915

إعلان خوض الجهاد ضد بريطانيا وفرنسا وروسيا

رسالة الصورة الكاريكاتيرية كانت أكثر من واضحة وهي أن القوات البريطانية والفرنسية ستطيح بالجنود العثمانيين بكل بساطة. لكن هذا الاعتقاد كان خاطئاً كلياً، فعندما سحب الفرنسيون والبريطانيون قواتهم في مستهل عام 1916، كانوا قد تعرضوا لهزيمة قاطعة، فعدد جنودهم الذين لقوا مصرعهم أو ماتوا من أوبئة خطيرة بلغ 260 ألف شخص.

"الرجل المريض على البوسفور"

عندما اندلعت الحرب العالمية الثانية، لم يعتقد أحد أن الأمبراطورية العثمانية كانت مستعدة للمشاركة فيها، إذ كانت الإمبراطورية العظمى سابقاً توصف آنذاك بأنها "الرجل المريض على البسفور". ومرة بعد الأخرى، تجادلت روسيا وفرنسا وبريطانيا حول ما تبقى من الإمبراطورية العثمانية. ولهذا السبب، تحالفت الإمبراطورية العثمانية عام 1914 مع ألمانيا، التي لم تطالب بأراض عثمانية، بل ووعدت، إضافة إلى ذلك، بتقديم دعم واسع إلى العثمانيين.

في نهاية تشرين الأول/ أكتوبر عام 1914، أطلقت سفن حربية تركية النار على موانئ روسية، ما شكل بداية مشاركة الإمبراطورية العثمانية في الحرب العالمية الأولى. ورغم أنها كانت ضعيفة من الناحية العسكرية، إلا أن السلطان محمد الخامس العثماني، باعتباره كان يحمل لقب خليفة المسلمين آنذاك، اعتمد على سلاح ديني، فقد ناشد جميع المسلمين الذين كانوا يعانون من السيطرة الفرنسية أو البريطانية أو الروسية أن يعلنوا الجهاد على محتليهم من الكفار.

أما الألمان، فقد أملوا أن يثير هذا النداء تمرداً واسع النطاق بين المسلمين في المستعمرات البريطانية والفرنسية. لكن ذلك لم يحدث أي صدى يذكر في العالم الإسلامي. بل على العكس، فإن العديد من القبائل العربية تمردت على السيطرة العثمانية، وبقيادة الضابط البريطاني توماس إدوارد لورنس، الذي أُطلق عليه لقب "لورنس العرب"، وقعت حرب بمعنى الكلمة بين القوات العثمانية والمتمردين العرب.

Krieg der Propaganda Osmanen Wilhelm II in Konstantinopel 1915

قام القيصر الألماني فيلهم الثاني عام 1917 بزيارة إلى حلفائه العثمانيين

القيصر الألماني يزور قسطنطينية

كانت الإمبراطورية العثمانية حليفاً مهماً بالنسبة للألمان، الذين حاولوا لهذا السبب تأييدها من الناحية الإعلامية أيضاَ. وفي ذلك السياق، زار القيصر الألماني فيلهلم الثاني عام 1917 قسطنطينية، حيث رحب بالممثلين العثمانيين مرتدياً زي مارشال عثماني. وصرف القيصر نظره متعمداً عن جريمة بشعة ارتكبها حلفاؤه العثمانيون، تتمثل في حملة الإبادة الجماعية ضد الأقلية الأرمنية في الإمبراطورية العثمانية، فابتداءً من نيسان/ أبريل عام 1915 لقي حوالي 1.5 مليون أرمني حتفهم على يد العثمانيين.

لكن ذلك لم يحظ بأي أهمية بالنسبة للحلفاء الألمان، فقد أشار مستشار الإمبراطورية الألمانية، تيوبالت فون بتمان هولفيغ، قائلاً: "يكمن هدفنا الوحيد في أن تبقى تركيا إلى جانبنا حتى انتهاء الحرب، سواءً مات الأرمن في ظل ذلك أم لا". وفي واقع الأمر، فإن الإمبراطورية العثمانية وقفت حتى انتهاء الحرب عام 1918 إلى جانب ألمانيا. وعليه، فإنها انهزمت في هذه الحرب أيضاً إلى جانب ألمانيا. إلا أن الحكم العثماني لم ينته إلا عام 1922، عندما نشأت تركيا الحديثة.

مواضيع ذات صلة