الإكثار من تناول اللحوم قد يسبب السرطان ويضر بالبيئة | علوم وتكنولوجيا | آخر الاكتشافات والدراسات من DW عربية | DW | 22.12.2012
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

علوم وتكنولوجيا

الإكثار من تناول اللحوم قد يسبب السرطان ويضر بالبيئة

يوفر اللحم مواد غذائية مهمة لجسم الإنسان، لكن الإكثار منه قد يسبب السرطان. ويمكن تجنب خطر السرطان بزيادة كمية الخضار والتقليل من كمية اللحوم التي يتناولها المرء. كما وللاستهلاك المتزايد من اللحوم آثار مدمرة على البيئة.

شرائح اللحم والستيك والكباب والنقانق.. كلها لحوم. سواء أكان الحديث عن طعام الفطور أو الغداء أو العشاء، كثير من شعوب العالم ومن ضمنها ألمانيا تحب تناول اللحوم. ويبلغ متوسط استهلاك الرجال للحوم 1.2 كيلوغرام أسبوعياً، في الوقت الذي تستهلك فيه الإناث نصف هذه الكمية. ولذا فإن التعطش للحوم يتزايد في عالمنا في شتى بقاعه. ففي السنوات الخمسين الأخيرة تضاعف استهلاك اللحم أربع مرات على مستوى العالم. ليبلغ التقييم الدولي للمعارف الزراعية والعلوم والتكنولوجيا 283 مليون طن سنوياً.

يترتب على إنتاج كميات ضخمة من اللحوم عواقب وخيمة. فتقول نيكول مايش المتحدثة ياسم جمعية المستهلكين في حزب الأخضر الألماني:" هناك فرق وتنافس بين الكمية المطلوبة وتلك الموجودة".

Mecklenburg-Vorpommern/ Ein Rind steht am Montag (16.01.12) in Zarnitz im Rundbogenfolienrinderstall der Milchviehanlage der Peeneland Agrar GmbH Hohendorf. Die drei Millionen teure Melkzentrale ist ein Teil der neuen tiergerechten Haltung der Kuehe auch in industriellen Massenstaellen. Das Agrarunternehmen bewirtschaftet etwa 3000 Hektar und hat die neue Rinderanlage bewusst auf tiergerechte Haltung ausgerichtet. Dabei leben die Rinder in zwei mit einer lichtdurchlaessigen Folie ueberspannten Liegestaellen mit offenen Seitenwaenden, um mit Licht und frischer Luft ihr Wohlbefinden zu garantieren. Ausserdem koennen sich dort die 500 Kuehe frei bewegen und ihre Liegeplaetze sind mit Stroh eingestreut. (zu dapd-Text) Foto: Jens Koehler/dapd // Eingestellt von wa

إنتاج اللحوم يستنزف الموارد الطبيعية

تتطلب المواد الغذائية باستمرار مناطق زراعية جديدة، وصحيح أن التربة الخصبة متوفرة؛ ولكنها محدودة. وفقط ثلاثون بالمئة من محاصيل الحبوب تخصص لعلف الحيوانات. فتقول مايش:" إذا كنا نحن البشر جميعاً نرغب في الشبع، فلا بد لنا من تخفيض استهلاكنا الهائل من اللحوم. فالوضع الحالي لتوفر اللحوم للاستهلاك، لن يستمر طويلاً".

أحد العوامل الأخرى هو الماء: فإنتاج كيلوغرام واحد من لحم البقر يتطلب كمية ماء تصل إلى 40.000 لتر، وفقاً لمايش.وهو ما يقابله وجود 783 مليون إنسان دون مياه شرب نظيفة تبعاً لليونيسف.
حتى على صعيد التغير المناخي يلعب استهلاك اللحوم دوراً مهماً، وذلك لأن تربية المواشي تنتج 18% من الغازات الدفيئة. يذكر أن هذه النسبة تزيد عن نسبة إنتاج قطاع المواصلات لهذه الغازات.

مغذٍ أم مسرطن؟

Auf dem Bild: Im vegetarischen Restaurant Cassius Garten in Bonn können Gäste zwischen 60 verschiedenen Salaten wählen Foto: Carla Bleiker im Restaurant Cassius Garten in Bonn aufgenommen, am Dienstag, 4.12.

اليوم النباتي: يوم بلا لحوم أسبوعياً

اللحوم ليست مضرة بالجسم البشري. إذ تشير أنتيا غال من المؤسسة الألمانية للتغذية: "اللحوم تمد الجسم بالبروتين المهم الذي يحتاجه بالاضافة إلى بعض أنواع فيتامين B. وحين يلتزم المرء بالكمية التي يحتاجها من اللحوم، يتغذى الجسم دون إمداده بالمواد غير المرغوب فيها". وتبلغ الكمية التي ينصح بها من قبل المؤسسة الألمانية للتغذية ما بين 300 و600 غرام من اللحم أسبوعياً. لكن الرجل يأكل في المتوسط كمية أكثر بكثير من ذلك وهو ما قد يكون خطيراً، وفقاً لغال: "فاللحوم الحمراء ترفع احتمالة الإصابة بالسمنة وسرطان القولون".
واللحوم الحمراء التي يكون مصدرها الخنزير أوالبقر أوالعجل تحوي نسبة أكبر من الحديد الدموي مقارنة باللحوم البيضاء كالدجاج. هذا النوع من الحديد يرتبط فقط باللحوم ذات اللون الدموي ويختلف كيميائياً عن الحديد اللادموي، لذا يمتصه الجسم بسهولة أكبر. لكنه أيضاً يساعد على بناء خلايا مسرطنة في القولون. وتوضح غال بأن هذه العملية "تبدأ بعد استهلاك الجسم قرابة 60 غراماً من اللحم الأحمر يومياً".

أما رئيس نقابة منتجي اللحوم في المانيا، توماس فوغلسانغ، فيشكك في الدراسات المتعلقة بعواقب استهلاك اللحوم. ففي معرض الحديث عن خطورة الإصابة بسرطان القولون نتيجة استهلاك اللحوم الحمراء، يشير إلى أن استهلاك كميات ضخمة من الكولا تؤدي إلى ذات الشيء، ويضيف:" كل شيء قد يصبح ساماً إذا ما بالغ المرء في تناوله".

بدائل نباتية

Auf dem Bild: Fleischlos glücklich: Küchenchef Arndt Merke und Geschäftsführer Jan Lüth (v.l.) freuen sich über die frische Warenlieferung im Vollwertrestaurant Cassius Garten in Bonn Foto: Carla Bleiker im Restaurant Cassius Garten in Bonn aufgenommen, am Dienstag, 4.12.

جان لوت وأحد طباخيه أرندت ميركه فرحين بخضار نضرة

كما يشكك فوغلسانغ في مبادرات مثل "يوم نباتي" في كل أسبوع في المقاصف والمدارس والجامعات، وذلك بسبب "طابع التربية المحلية". في حين يعلق رئيس الحزب اليساري في مجلس بلدية بون، مايكل فابر: "نحن لا نريد إسعاد الناس قسراً". كما ييشارك فابر منذ عام 2010 في يوم نباتي بمدينة بون، إذ يرى أن اتخاذ خطوات تطوعية للتقليل من استهلاك اللحوم بات ملحاً. ويشدد على أن الهدف من هذا اليوم "التوضيح للناس أن الإستهلاك النباتي لا يرتبط بفقدان كفاءة الحياة، بل بزيادتها".

ويمكن للزوار تجربة أنواع متعددة من الأطعمة الخالية من اللحوم في مطعم "حديقة كاسيوس" في محطة القطار الرئيسية في بون. فمنذ 23 عاماً يقدم هذا المطعم تغذية كاملة لمرتاديه، وفقاً للوحة المعلقة على مدخله. ورغم خلو الأطعمة من اللحوم، ليس هناك أي بطاقة أو علامة تذكر كلمة "نباتي" في المطعم. ويعلل صاحب المطعم، جان لوت، ذلك قائلاً:" هذه العلامة المدعوة "نباتي"، غاية في الصغر".

ويعتقد لوت أن 80% من زوار المطعم ليسوا نباتيين، لكنهم يأتون إليه لتقديرهم نضارة مكونات الطعام. فمنذ الساعة التاسعة صباحاً يتوجه 15 طباخاً إلى المطبخ الكبير لإعداد ستين نوعاً من السلطات قبل تدفق الزبائن على المطعم في فترة الظهيرة. ورغم اعتزاز لوت بنباتية مأكولاته، إلا أنه لا يرفض تقديم وجبات تتضمن بعض اللحم لزبائنه في حالة تقديمهم طلباً خاص بذلك.

ونظراً للتنوع الهائل للمأكولات المتوفرة من دقيق القمح الكامل والنباتات، فإن الإستهلاك الضئيل للحوم لا بأس به، وفقاً لأنتيا غال. فتقول: "للحوم بطبيعة الحال دور مهم، لا يجبر المرء على التخلي عنه. لكن كمية استهلاكه لا بد من أن تكون محدودة".

مختارات