″الإسلام ليس ظاهرة عابرة ويجب أن يخرج من الأفنية الخلفية″ | ثقافة ومجتمع | DW | 05.03.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

"الإسلام ليس ظاهرة عابرة ويجب أن يخرج من الأفنية الخلفية"

أعلن وزير الداخلية الألماني توماس ديميزير عن إدخال تغييرات هيكلية ومنهجية على المنبر الرسمي للحوار مع المسلمين في ألمانيا والمعروف بـ"مؤتمر الإسلام"، الأمر الذي أثار بعض الجدل بسبب استبعاد أطراف وإدخال أطراف أخرى.

default

ينعقد "مؤتمر الإسلام" في ألمانيا منذ عام 2006

تنظم وزارة الداخلية الألمانية منذ عام 2006 "مؤتمر الإسلام"، الذي جاء تأسيسه بمبادرة من وزير الداخلية آنذاك فولفغانغ شويبله بغرض فتح قناة رسمية للحوار مع المسلمين في ألمانيا. ويعتزم وزير الداخلية الحالي توماس ديميزير مواصلة ما بدأ به سلفه، أي الاستمرار في عقد المؤتمر، لكن بعد إعادة هيكلته من ناحية المضمون والمشاركين فيه. وفي مقدمة الموضوعات التي يعتزم الوزير الألماني التركيز عليها في المؤتمر، المقرر عقده في السابع عشر من شهر مايو/ أيار القادم، مناقشة القضايا الموضوعية والمتخصصة مثل تدريب أئمة المساجد والمساواة بين الرجل.

"الإسلام ليس مجرد ظاهرة عابرة يمكن تجاهلها"

وجاء إعلان الوزير الخميس عن إعادة ترتيب ذلك المنبر في سياق ما وصفه بالخطوة الرامية إلى إيجاد أسس جديدة للحوار مع المسلمين في ألمانيا. وبحسب وزير الداخلية الألماني فإنه يتوقع من ممثلي المسلمين في ألمانيا، إلى جانب القبول الواضح للنظم الاجتماعية الألمانية، يتوقع أيضا نمط حياة يتناسب مع تلك النظم. وكما قال وزير الداخلية الألماني في حديث أدلى به اليوم الجمعة لإذاعة دويتشلاند راديو، فإنه لا يتوجب على المسلمين الالتزام بالدستور فحسب، وإنما على ممثليهم ورموزهم الرئيسية أيضا تطبيق ذلك في سلوكهم لتقديم قدوة للآخرين.

ومن ناحية أخرى يرى ديميزير أن "على غير المسلمين في بلادنا وهم الأغلبية، على هؤلاء جميعا أن يألفوا صورة الإسلام كدين مستنير وجزء أصيل من مجتمعنا"، معتبرا ـ طبقا للمصدر نفسه ـ "أن الإسلام ليس مجرد ظاهرة عابرة يمكن تجاهلها." ودعا وزير الداخلية الألماني "الخروج بالإسلام من الأفنية الخلفية إلى فناء مجتمعنا الديمقراطي التعددي، لإضافة وعي وتقاليد ديمقراطية إليه."

استبعاد "مجلس الإسلام"

وفي إطار أعادة هيكلة "مؤتمر الإسلام" قرر وزير الداخلية استبعاد الجمعية الإسلامية المعروفة بـ "مجلس الإسلام" من عضوية المؤتمر، وعللت وزارة الداخلية ذلك بالتحريات الجارية - وفقا لبيانات هيئة حماية الدستور- ضد الجمعية الأم المعروفة بـ"ميلي جوروش"، وهي أكبر الجمعيات الإسلامية في ألمانيا وتضم نحو 27 ألف عضو. كما أشار ديميريز إلى التحقيقات الجارية حول عمليات التهرب الضريبي ضد مندوبي مجلس الإسلام وإلى صعوبة الجلوس للتشاور معهم في ظل الاتهامات الموجهة إليهم، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء الألمانية ( د ب أ) نقلا عن الوزير.

ودافع وزير الألماني عن قراره باستبعاد "مجلس الإسلام" بقوله:"إن هذه الخطوة تمثل تطورا يقصد منه تحقيق التقارب، إذ إن الإسلام ليس مطالبا بالالتزام بالدستور فحسب، وإنما كذلك بأن ينعكس ذلك الالتزام في سلوك ممثليه ورموزه ليصبحوا قدوة للآخرين.

وتم الإعلان عن انضمام شخصيتين جديدتين إلى "مؤتمر الإسلام" أولهما وزيرة التعليم الألمانية أنيتا شافان، والثانية الوزير بولاية شمال الراين وستفاليا آرمين لانشيت بصفته رئيسا للمؤتمر الوزاري لشؤون الاندماج. ومن المقرر كذلك إشراك رؤساء بلديات ثلاث مدن ألمانية، وهي نورنبيرغ ودويسبورغ وغوتنغن، وهي مدن تعيش فيها نسبة عالية من المسلمين والأجانب، وفقا لما ذكرته صحيفة زود دويتشه تسايتونغ.

"مجلس الإسلام" يرد

لكن "مجلس الإسلام Islamrat " أعلن من جانبه عزمه على عدم المشاركة مجددا في "مؤتمر الإسلام"، وذكر المجلس مساء أمس انه يرفض عرض وزارة الداخلية الألمانية بالبقاء في المؤتمر كـ "عضو ساكن". وهكذا تأتي هذه التطورات الجديدة لتضيف زخما جديدا إلى الجدل القائم في ألمانيا مؤخرا حول تدريب الأئمة المسلمين، وحول القضايا الأخرى المتصلة بالاندماج والحوار مع المسلمين. والجدير بالذكر إلى أن عدد المسلمين في ألمانيا يبلغ نحو 4 ملايين مسلم في نصفهم تقريبا حاصل على الجنسية الألمانية، وفقا لتقديرات مختلفة.

(ن ط/ د ب أ/ تاغيس شاو)

مراجعة: عبده المخلافي

مختارات

مواضيع ذات صلة

إعلان
Themenheader Infoseite für Flüchtlinge

خطواتي الأولى - معلومات للاجئين الجدد في ألمانيا 26.10.2015