″استقالة عبد المهدي ستهدئ الشارع لكنها لن توقف الاحتجاجات″ | سياسة واقتصاد | تحليلات معمقة بمنظور أوسع من DW | DW | 29.11.2019
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

"استقالة عبد المهدي ستهدئ الشارع لكنها لن توقف الاحتجاجات"

أعلن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي أنه يعتزم الاستقالة من منصبه، بعد إدانة المرجعية الشيعية للعنف ودعوتها لتغيير القيادة. لكن ماذا بعد الاستقالة؟ وما هي تداعياتها على الاحتجاجات؟ في لقاء مع المحلل هشام الهاشمي.

صورة لرئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي خلال زيارته إلى تركيا في مايو/ أيار 2019

رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي أعلن بشكل مفاجئ نيته الاستقالة استجابة لدعوة المرجعية الشيعية

استجابة لدعوة تغيير القيادة التي أطلقها آية الله العظمي علي السيستاني، المرجعية الدينية العليا لشيعة العراق، أعلن رئيس الوزراء العراقي أنه يعتزم الاستقالة من منصبه ويفسح بذلك المجال أمام البرلمان للاتفاق على شخصية أخرى لتشكيل حكومة جديدة.

وتأتي استقالة عبد المهدي في ظل تقاقم الأزمة في العراق ويوم دام في محافظة ذي قار في جنوب العراق قُتل فيه عشرات المتظاهرين وجرح أكثر من 250 منهم. ومع ازدياد زخم الاحتجاجات واتساع رقعتها، زادت حدة الضغط على الأحزاب والحكومة للتحرك والتغيير. ولتسليط الضوء على ما سيشهده العراق وتداعيات استقالة عبد المهدي، أجرينا الحوار التالي مع الباحث والكاتب السياسي العراقي هشام الهاشمي.

DW عربية: إذا قدم رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي استقالته وترك منصبه.. هل سيكون هناك فراغ دستوري في البلاد بعد رحيل عبد المهدي؟

هشام الهاشمي: لا أظن أنه سيحدث فراغ دستوري، لأن من صلاحية رئيس الجمهورية أن يقوم خلال أسبوعين باختيار من يقوم مقام السيد عادل عبدالمهدي في الحكومة الجديدة، ويبدأ مشوار التصويت على حكومة جديدة. إذا فشل البرلمان لمرتين في الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة، يمكن لرئيس الجمهورية أن يحل البرلمان ويدعو إلى انتخابات مبكرة. هذه الإجراءات الدستورية واضحة في حال استقالة رئيس الحكومة أو إقالته.

هل يمكن أن تتفق الكتل البرلمانية خلال أسبوعين على شخصية تخلف عبد المهدي في رئاسة الحكومة الجديدة، أم الأرجح هو حل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة؟

أظن أن من مصلحة الأحزاب السياسية المسيطرة أن تأتي بحكومة مؤقتة لمدة ستة أشهر للتهيئة لانتخابات مبكرة، وأعتقد أن هذا التفاهم جاهز وهو السيناريو الأكثر واقعية.

مشاهدة الفيديو 01:42

هل ضاق شيعة العراق ذرعا بـ "ولاية الفقيه" الإيرانية؟

بمجرد انتشار خبر استقالة رئيس الحكومة هتف المحتجون في الشارع فرحا باعتبار ذلك استجابة لأحد مطالبهم. فهل يمكن للاستقالة أن تهدئ الشارع وتقف الاحتجاجات أم ستستمر حتى الاستجابة لكافة المطالب؟

أظن أن الاستقالة ستعقبها تهدئة، والاستقالة بحد ذاتها هدفها ليس التهدئة ولكن لاحتواء الاحتجاجات. وبالتالي أظن أن الاحتواء سيكون مع استقالة الحكومة والتهدئة ستأتي مع الاستجابة للمطالب الرئيسية، وهي: حكومة مؤقتة وانتخابات مبكرة بقانون انتخابات ومفوضية جديدين.

هل سيخرج تشكيل حكومة جديدة، ولو من التكنوقراط العراق، من أزمته؟

أظن أن تشكيل حكومة جديدة مؤقتة، لمدة ستة أشهر أو عام كأقصى حد تمهد لانتخابات مبكرة، وحده يمكن أن يساهم في حل أزمة العراق. لكن الأزمة لن تنتهي إلا بتحقيق مطالب الجماهير التي لا يزال الكثير منها يعتقد أن المطالب اقتصادية أكثر من كونها سياسية.

كيف تتوقع أن يكون رد فعل إيران مما يجري الآن في العراق بعد استقالة عبدالمهدي وربما إجراء انتخابات جديدة؟

إنه يوم عصيب وجمعة سوداء لكن ليست للتسوق، وإنما خسارة لإيران حينما تكون هناك استجابة من البرلمان لاستقالة عادل عبد المهدي.

وماذا بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية التي هي أيضاً لها كلمة فيما يشهده العراق والتطورات والتغييرات القادمة؟

أظن أن الولايات المتحدة مع الوسائل الديمقراطية للتغيير، وستؤيد انتخابات جديدة. إذ سبق وأشارت واشنطن إلى هذا الموضوع في مناسبات عديدة.

أجرى الحوار عارف جابو