استفتاء كردستان- قلق في برلين وخيبة أمل في أربيل | سياسة واقتصاد | DW | 26.09.2017
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

استفتاء كردستان- قلق في برلين وخيبة أمل في أربيل

أكدت ألمانيا في موقفها بخصوص استفتاء كردستان على ضرورة الحفاظ على وحدة العراق. ما حيثيات موقف برلين وكيف قُوبل هذا الموقف من قبل الأكراد؟ وما مصير السلاح الألماني، الذي زودت به قوات البشمركة لقتال "داعش"؟

أعرب وزير الخارجية الألماني، زيغمار غابرييل، عن قلقه البالغ إزاء استفتاء الاستقلال في إقليم كردستان العراق، والذي من المحتمل أن يزيد التوترات في المنطقة على حد تعبيره. وطالب غابرييل حكومة الإقليم والحكومة العراقية المركزية في بغداد اليوم الثلاثاء (26 أيلول/سبتمبر 2017) بالتحاور، وقال: "كافة الأطراف مدعوة إلى تجنب أي تصعيد والنأي عن أي خطوات منفردة في اتجاه الاستقلال أو الإجراءات القسرية".

وقد أجري الاستفتاء وسط رفض إقليمي شديد؛ إذ هددت كل من إيران وتركيا وبغداد برد فعل على كافة المستويات "السياسية والاقتصادية والعسكرية". كما وجه الحشد الشعبي الشيعي تهديدات لأربيل. وقال مستشار الأمن الوطني رئيس هيئة الحشد الشعبي، فالح الفياض، إن "الحكومة الاتحادية ستؤدي كافة مسؤوليتها التي يكفلها الدستور لحماية الأراضي العراقية وعدم تقسيمها". وأضاف أن "الاستفتاء هو عمل استفزازي وكسر للأطر التاريخية بين العرب والكرد وسيكلف الجهات الراعية له ثمناً باهظاً".

Irak Kurdistan Referendum 2017 (picture-alliance/Zumapress/B. Feher)

قوبل الاستفتاء على استقلال كردستان برفض إقليمي شديد وتهديدات

كما أعلنت عصائب أهل الحق أحد أبرز الفصائل المسلحة ضمن الحشد الشعبي موقفاً حاداً تجاه الاستفتاء. وقال محمود الربيعي المتحدث باسم الجماعة "ندعو ونؤكد أن تقوم السلطات الاتحادية التشريعية والتنفيذية بواجبها الوطني واتخاذ الإجراءات القانونية الكفيلة بالتصدي لهذا المشروع الذي يهدد السلم الأهلي والأمن الوطني وينذر بتصعيد وتوتر مجتمعي قد يفضي إلى ما لا يحمد عقباه".

وجدير بالذكر أن معظم فصائل الحشد الشعبي تشكلت بعد انهيار الجيش العراقي في حزيران/يونيو 2014 من أجل محاربة تنظيم "الدولة الإسلامية" الذي استولى على ثلث مساحة العراق.

كركوك.. قطب الرحى

وقال غابرييل إن الأكراد اتخذوا قرارهم بشأن الاستفتاء "بدون مراعاة لتحفظات وتحذيرات ومشورة المجتمع الدولي بالإجماع"، مضيفاً أن التصويت سيظل دون أي تأثير ملزم، وخصوصاً فيما يتعلق بملكية المناطق المتنازع عليها. ويقصد الوزير الألماني منطقة كركوك الغنية بالنفط والمتعددة الأعراق. وسيطرت قوات البشمركة الكردية عملياً على كركوك بعد انهيار قوات الجيش العراقي في 2014 إثر هجوم لتنظيم "الدولة الإسلامية". 

وتقوم حكومة إقليم كردستان التي وضعت يدها على آبار النفط بالتصدير لحسابها الخاص. وقال محمد مهدي البياتي أحد كبار القادة في منظمة بدر، أبرز فصائل الحشد الشعبي، في طوز خورماتو جنوبي كركوك: "العراق ضد الأكراد وكذلك الأتراك والإيرانيون والمنطقة العربية برمتها وأوروبا. سيعيشون في قفص".

خيبة أمل كردية

كما دعا وزير الخارجية الألماني في منتصف الأسبوع المنصرم إلى "تقوية دولة عراقية ديمقراطية ولجميع مكوناتها وأن لا تؤدي خروقات أحد مكوناته لتعريضه لخطر عدم الاستقرار من جديد". وقد قوبل الموقف الألماني الرافض هذا بعدم التفهم من قبل الأكراد. وعن ذلك يقول البروفسور فرهاد سيدر من "مركز مصطفى بارزاني للدراسات الكردية" في جامعة إيرفورت الألمانية لـDW: "كان الاعتقاد أن ألمانيا ستأخذ موقف التحفظ على الأقل؛ إذ أن الكثير من الأكراد يعيشون هنا في ألمانيا وكذلك للعب ألمانيا دوراً بارزاً في تسليح الأكراد".

مواليد أكرادعلى اسم صواريخ ألمانية

منذ عام 2014 دعمت ألمانيا قوات البشمركة الكردية بأسلحة على نطاق كبير. إذ كانت قوات البشمركة آنذاك خط الدفاع الأخير في وجه "داعش". ومن بين ما تلقته البشمركة من ألمانيا 20 ألف بندقية وألف صاروخ مضاد للمدرعات. ويوجد في شمال العراق حتى الآن 160 جندياً ألمانياً لتدريب الجنود الأكراد. وقد لاقت تلك الخطوة الألمانية انتقادات شديدة من أنقرة.

Ausbildung kurdischer Soldaten in Hammelburg 02.10.2014 (Reuters/Wolfgang Rattay)

تدريب البشمركة على استخدام صواريخ "ميلان" في ألمانيا

وقد أبلت صواريخ "ميلان"، التي قدمتها ألمانيا للبشمركة، بلاء حسناً في المعركة ضد "داعش". ولم يقتصر دورها على تحييد وتدمير العربات والمدرعات التي استولى عليها التنظيم عند سيطرته على الموصل في صيف 2014، بل تعداه إلى تدمير السيارات الانتحارية. وقد زودت ألمانيا البشمركة بستين منظومة من تلك الصواريخ. وقد دفعت فعالية تلك المنظومة بعض الأكراد لإطلاق اسم "ميلان" على موالدهم الجدد.

وتزويد البشمركة بالسلاح مستمر حتى اللحظة؛ إذ حطت في مطار أربيل في التاسع عشر من أيلول/سبتمبر الماضي طائرة نقل عسكرية ألمانية. وعلى متنها مضادات للسلاح الكيماوي والبيولوجي وعربات ذات استعمالات خاصة ومواد لإبطال مفعول المتفجرات ومواد إسعافية.

غير أن الطائرة لم تحمل معها صواريخ "ميلان" على الرغم من طلب البشمركة ذلك. وقد بررت الحكومة الألمانية ذلك بأن ألمانيا لم تعد تنتجها وأنها نفسها ليست بحوزتها إلا أعداداً محدودة منها.

ألمانيا: لسنا مع أي طرف

تأمل الحكومة الألمانية بألا تستخدم البشمركة السلاح الألماني في أي صراع مع الحكومة العراقية أو مكونات عراقية أخرى. وجواباً على سؤال، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية الأسبوع الماضي: "لسنا مع العراقيين (من غير الأكراد) ولسنا مع الأكراد، بل مع المستقبل الجيد للعراق. ومن هنا يتوجب على الحكومة المركزية وحكومة الإقليم العمل سوياً". غير أن أفق ذلك التعاون ضاق كثيراً بكل تأكيد مع استفتاء الإقليم على الاستقلال أمس الاثنين.

ماتيس فون هاين/خ.س

مختارات

مواضيع ذات صلة

إعلان