اتهامات بشأن منابع تمويل ″داعش″ ... من المستفيد؟ | سياسة واقتصاد | DW | 02.12.2015
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

اتهامات بشأن منابع تمويل "داعش" ... من المستفيد؟

أصبح تجفيف تمويل "داعش" مثار تساؤلات. فبعد الاتهامات التي طالت دولا يفترض قيامها بمحاربة التنظيم، وبعد الاتهامات الروسية التركية المتبادلة، والحديث عن شراء النظام السوري للنفط منه، يصعب الآن الحديث عن تجفيف المنابع.

أثار إعلان الولايات المتحدة الأمريكية عن فرض عقوبات جديدة على 10 كيانات وأفراد روس وسوريين، بمن فيهم وسطاء يعملون لتسهيل عمليات بيع النفط بين تنظيم "داعش" ثم الاتهامات الروسية لأردوغان بتسهيل بيع نفط داعش- أثار كل ذلك جدلا في الأوساط السياسية عن ماهية الدول التي تسهل شراء النفط من "داعش".

وكان بيان صادر عن وزارة الخزانة الأمريكية أكد في هذا الشأن أنه "ردا على العنف المستمر الذي يمارسه نظام بشار الأسد على مواطنيه" فرضت عقوبات على أربعة أشخاص وست شركات "يوفرون الدعم للحكومة السورية ومن بينهم وسيط لشراء النفط للنظام السوري من تنظيم الدولة الإسلامية". فهل النظام السوري هو أحد الممولين لتنظيم داعش، بالموازاة مع إعلان الحكومة السورية عن معارك على الأرض ضد "داعش".

ووفقا لمجلة دير شبيغل الألمانية الأربعاء الثاني من ديسمبر2015 فإن روسيا وجهت اتهامات ضد أردوغان الذي يقوم حسب قولها بتسهيل بيع نفط "داعش"، إذ نشرت وزارة الدفاع الروسية صورا لصهاريج قالت موسكو إنها محملة بالنفط المهرب، وهي متوقفة على الحدود التركية السورية، في حين أوضحت صور أخرى المسار المفترض الذي تسلكه الشاحنات من أراضي "داعش" في سوريا إلى تركيا، في حين نفى الرئيس التركي أردوغان هذه الاتهامات، بحسب المجلة الألمانية وقال إنه "لا يريد أن تسوء علاقة تركيا مع روسيا أكثر من ذلك".

Syrien Rojava Öl-Produktion

استولى مقاتلو داعش على حقول النفط في شرق سوريا عام 2013

أي علاقة تربط روسيا ب "داعش"

يرى الباحث الأكاديمي في مجال النفط مهران مهران في حوار مع DWعربية أن ربط روسيا بموضوع النفط الذي تصدره "داعش" "أمر غير واقعي"، ويوضح الخبير العراقي أن "روسيا تعتبر من الدول العظمى في تصدير النفط والغاز لذلك فهي ليست بحاجة إلى شراء نفط من داعش". وتابع الخبير: "حتى لو اتهم البعض روسيا بأنها تريد دعم "داعش" فإن هنالك العديد من الطرق التي باستطاعة روسيا تقديم الدعم لها خلافا عن هذه الأساليب". وألمح الخبير إلى أنه من الطبيعي أن يلجأ أفراد للاستفادة من النفط الرخيص الذي تعرضه "داعش" لذلك فان ما حصل هو" تجارة فردية " على الأغلب .

وكانت تقارير إخبارية قد ربطت بين دور روسيا في تقديم تسهيلات مالية لداعش تمثلت في تخزين أموال، إذ تستهدف العقوبات الأمريكية بنك "فايننشال أليانس" الروسي لدوره في صفقات مالية مع الحكومة السورية ومع اثنين من الأفراد لهما صلة بالبنك، وهما مدلل خوري وكيرسان ليومجينوف. وردا على ذلك نقلت وكالة الإعلام الروسية عن نائب وزير الخارجية الروسي قوله إن موسكو لا تفهم العقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على روسيا بشأن سوريا وإن على واشنطن أن تكف عن ممارسة "ألاعيب الجغرافيا السياسية." ونقلت الوكالة عن سيرغي ريابكوف قوله "من الواضح أن هذه لحظة جديدة معقدة في العلاقات."

Österreich Dr. Mahran Mahran

الباحث الأكاديمي في مجال النفط مهران مهران

هل يشتري النظام السوري النفط من "داعش"؟

ويرى بعض المحللين أن النظام السوري عمل على شراء النفط من داعش، وحسب تقرير أعدته صحيفة التلغراف البريطانية فإن مقاتلي داعش استولوا على حقول النفط في شرق سوريا في العام 2013. وفقا للتقرير فإنه منذ ذلك الحين، يُعتقد أن النظام قد مول "داعش" من خلال شرائه للنفط الخاضع لسيطرتهم. ولم يكتف بكونه أحد زبائن النفط ، وإنما تعدى ذلك إلى مساعدة تنظيم "الدولة الإسلامية" في تشغيل بعض منشآت النفط والغاز.

وكانت تقارير أمريكية قد تحدثت عن عقوبات شملت كلا من رجل الأعمال السوري "جورج حسواني"، وشركة "هيسكو للهندسة والإنشاء" التي يعمل لصالحها، بسبب "دعمه المادي والتصرف نيابة عن الحكومة السورية"، حيث أوضح البيان أن "حسواني يعمل كوسيط لشراء النفط من داعش، لصالح النظام السوري". وتشير بعض المعلومات إلى أن جورج حسواني أستطاع نسج علاقات مع تنظيم الدولة أثمرت تفاهماً لتسهيل نقل المادة الخام من الحقول التي استولى عليها إلى مناطق النظام مقابل تحويلات مالية ونقدية يقوم بها شخصياً.

إلا أن الخبير العراقي في شؤون النفط مهران مهران يرى وجود مبالغات في ربط الموضوع من جانب بعض وسائل الإعلام ويقول مهران، ملاحظ أن "روسيا تستطيع بقدرتها النفطية أن تغرق الأسواق السورية بالنفط إن أرادت".

لقد دمرت الحرب القطاع النفطي في سوريا. وانخفض إنتاج البترول السوري الرسمي في عام 2014 الى 9329 برميلا في اليوم الواحد بعدما بلغ 380 الفا قبل بدء النزاع في 2011. وخسر النظام غالبية الحقول النفطية وأبرزها مجموعة حقول دير الزور (شرق) الأكثر غزارة والتي سيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية صيف 2014، وحقل رميلان في محافظة الحسكة (شمال شرق) الذي يسيطر عليه الأكراد. وتشهد مناطق سورية عدة أزمة وقود. وتحصل المناطق الواقعة تحت سيطرة النظام على المشتقات النفطية من المناطق الكردية، بالإضافة الى ما تستورده الحكومة عبر خط الائتمان الإيراني.

محاربة داعش من خلال تجفيف تمويله

تشير تقارير أمريكية إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية كان يجني 47 مليون دولار شهريا من مبيعات النفط قبل أكتوبر تشرين الأول. في حين أشارت تقارير الجنرال جو دانفورد رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية في شهادة أمام لجنة بالكونجرس إن أكثر من 40 بالمئة من الإيرادات النفطية لتنظيم الدولة الإسلامية تأثرت بالضربات الجوية التي قادتها الولايات المتحدة على مدى شهر كانون الأول الماضي.

Syrien IS brennende Ölquelle

ودمرت الحرب القطاع النفطي في سوريا. وانخفض إنتاج البترول السوري الرسمي

ويرى الخبير النفطي مهران أن محاربة داعش تتمثل "بوقف تهريب الأسلحة والأموال إليه من أطراف خارجية تود الابقاء على حالة الفوضى في العالم العربي، بالإضافة إلى مكافحة التنظيم المتشدد بشكل مالي وفكري ومن خلال حرمانه من امتيازاته المالية ومحاربة نهجه المتشدد".

وكانت مجموعة الدول العشرين الأقوى اقتصاديا على مستوى العالم قد اتفقت عقب الهجمات الإرهابية في باريس على ضرورة تجفيف مصادر تمويل الإرهاب ومواجهة تدفق الأموال مجهولة المصدر، حيث بحث وزير المالية الألماني فولفجانج شويبله مع نظيره الفرنسي ميشيل سابين الأربعاء بالعاصمة الألمانية سبل تعزيز ضبط تدفق الأموال عبر العالم الافتراضي حيث يحذر عدد من الخبراء من أن الإرهابيين يستفيدون أيضا من تطور وسائل التحويل الإلكتروني في أسواق المال.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت في أيار/مايو من العام الحالي عن اتفاق لتنسيق الجهود من أجل قطع مصادر تمويل تنظيم الدولة الإسلامية داعش وتبادل المعلومات بشأن نشاطات التنظيمات الاقتصادية. وقالت الوزارة في بيان إن 26 دولة من أعضاء التحالف الدولي ضد داعش شاركت في الاجتماع ومن بين الأهداف التي سطرتها مجموعة مكافحة مصادر "تمويل" داعش منع التنظيم المتشدد من استغلال النظام المالي الدولي والأصول والموارد مثل النفط والآثار وغيرها من الأشياء المتواجدة في الأماكن التي تسيطر عليها ،داعش، أو التي تنقل عبر هذه المناطق.


وتهدف المجموعة كذلك إلى وقف تمويل داعش من قبل مانحين أو مقاتلين أجانب أو من خلال فديات للإفراج عن الرهائن إضافة إلى منعه من توفير الدعم المالي أو المادي لجماعات موالية بهدف تمديد نفوذه.

مختارات

مواضيع ذات صلة