اتفاق فتح وحماس في تركيا... هل ينجح في إنهاء الانقسام الفلسطيني؟ | سياسة واقتصاد | تحليلات معمقة بمنظور أوسع من DW | DW | 25.09.2020
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

اتفاق فتح وحماس في تركيا... هل ينجح في إنهاء الانقسام الفلسطيني؟

على وقع التطبيع بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين و"نية" دول عربية أخرى سلوك الدرب نفسه، تتسارع خطوات المصالحة الفلسطينية لإنهاء سنوات من الانقسام الدامي. ما آخر مستجدات الملف؟ وكيف ينظر إليها فلسطينيون وإماراتيون؟

لقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بإسماعيل هنية في إسطنبول في 22 أغسطس/ آب 2020

لقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بإسماعيل هنية في إسطنبول

اختتمت حركتا فتح وحماس الخميس (24 أيلول/ سبتمبر 2020) اجتماعات ثنائية انعقدت في تركيا على مدار ثلاثة أيام بإعلان الاتفاق على "رؤية مشتركة" بينهما. وقال بيان مشترك صدر عن الحركتين إن اجتماعاتهما في إسطنبول التركية تناولت "البحث حول المسارات التي اتفق عليها في مؤتمر الأمناء العاميين الذي انعقد مطلع هذا الشهر في رام الله وبيروت، وجرى إنضاج رؤية متفق عليها بين وفدي الحركتين".

وذكر البيان أن الرؤية ستقدم للحوار الوطني الشامل بمشاركة القوى والفصائل الفلسطينية، ويتم الإعلان النهائي والرسمي عن التوافق الوطني في لقاء الأمناء العاميين تحت رعاية الرئيس محمود عباس على أن لا يتجاوز أول تشرين الأول/ أكتوبر المقبل بحيث يبدأ المسار العملي والتطبيقي بعد المؤتمر مباشرة.

وتعهدت الحركتان في البيان بـ "العمل المشترك والموحد على الدفاع عن حقوق شعبنا ومصالحه، والتصدي لكل المؤامرات حتى تحقيق الاستقلال الكامل متمثلاً في الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس".

وكان عباس قد ترأس مطلع الشهر الجاري اجتماعاً افتراضياً هو الأول منذ سنوات عقد في بيروت للأمناء العاميين للفصائل الفلسطينية على إثر  إعلان الإمارات والبحرين اتفاقين لإقامة علاقات رسمية مع إسرائيل. وقال عباس في كلمة في الاجتماع: "لقاؤنا هذا يأتي في مرحلة شديدة الخطورة تواجه فيها قضيتنا الوطنية مؤامرات ومخاطر شتّى (...)"، في إشارة إلى تطبيع الدولتين علاقاتهما بإسرائيل تحت مظلة أمريكية.

انتخابات تشريعية ثم رئاسية

وفي التفاصيل قال أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح  اللواء جبريل الرجوب  لوكالة فرانس برس أن الحركتين اتفقتا "على إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في غضون ستة أشهر". وأضاف أن الانتخابات التشريعية للسلطة الفلسطينية "ستجري أولاً ومن ثم الرئاسية... وآخرها المجلس الوطني الفلسطيني لمنظمة التحرير الفلسطينية خلال الأشهر الستة المقبلة".

وأردف الرجوب أن "آخر مرحلة من الانتخابات هي لكل الشعب الفلسطيني بكافة أماكن تواجده وتجري فيها انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي بدوره ينتخب اللجنة التنفيذية للمنظمة خلال الاشهر الستة المقبلة".

مشاهدة الفيديو 21:57

فيديو: هل ينجح أردوغان في رأب الصدع الفلسطيني؟

بدوره أكد نائب رئيس  المكتب السياسي لحركة حماس  صالح العاروري لفرانس برس حصول الاتفاق. وقال صالح العاروي في اتصال هاتفي من إسطنبول "أعتقد أننا أحرزنا هذه المرة توافقاً جوهرياً وحقيقياً فيه إرادة ومصداقية ومسؤولية وإحساس بالخطر يتجاوز كل الخلافات... الانقسام أضر بقضيتنا الوطنية ونعمل على إنهائه".

وأضاف العاروري بالقول: "بدءاً من الشهر المقبل سنخوض حواراً مستنداً إلى الشراكة في مؤسسات منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية وسننتخب مجلساً تشريعياً ورئيساً للشعب الفلسطيني ومجلساً وطنياً". والمجلس الوطني عبارة عن برلمان في المنفى.

الأخوة الأعداء

وهذه الانتخابات ستكون الأولى منذ آخر انتخابات جرت قبل نحو 15 عاماً. وساد التوتر بين حركتي فتح وحماس بعد الانتخابات وما لبث أن تطوّر الى اشتباكات دامية، وسيطرت حماس عسكرياً على قطاع غزة عام 2007، وطردت حركة فتح منه. وبات حكم عباس يقتصر على الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل.

وتقتصر انتخابات السلطة الفلسطينية والتشريعية على الفلسطينيين سكان الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية وفق اتفاق أوسلو الموقع بين الفلسطينيين وإسرائيل عام 1993.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس في خطاب له بتاريخ 3 سبتمبر/ أيلول 2020

وفقاً لاستطلاع نادر للرأي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والاستطلاعية في الأشهر الأخيرة، سيكون زعيم حماس إسماعيل هنية متقدماً على محمود عباس في حال إجراء انتخابات

وجرت الانتخابات الرئاسية والتشريعية مرتين منذ تأسيس السلطة الفلسطينية، الأولى كانت عام 1996 ولم تشارك فيها حماس وفازت فيها حركة فتح بالأغلبية وانتخب الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات رئيساً للسلطة.

وفي عام 2006 جرت آخر انتخابات تشريعية فازت فيها حماس بالأغلبية. آما آخر انتخابات رئاسية فجرت عام 2005 وانتخب فيها الرئيس الفلسطيني الحالي محمود عباس رئيساً للسلطة.

وانتخب الفلسطينيون المقدسيون ورشح ممثلون عنهم في القدس الشرقية في الانتخابات الماضية، وسيكون تمكينهم من التصويت هذه المرة أمراً صعباً بشكل خاص، مع سيطرة إسرائيل على المدينة ومنع المسؤولين الفلسطينيين من العمل فيها.

"أهداف" الطرفين

وفقاً لاستطلاع نادر للرأي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والاستطلاعية في الأشهر الأخيرة، سيكون زعيم حماس إسماعيل هنية متقدماً على محمود عباس في حال إجراء انتخابات، كما يتقدم القيادي  مروان البرغوثي  على الاثنين. ولم يقل محمود عباس الذي تعهد مراراً بإجراء انتخابات على مدى العقد الماضي يوم الخميس إن كان سيرشح نفسه.

وقد علق أحد "المحررين الصحفيين" الفلسطينين على ما يعتقد أنه أهداف كل من حماس وفتح من الاتفاق:

ومن جانبها، رحبت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي في بيان مساء الخميس، بالاتفاق. وقالت إنّ وضع حد لتصدعات النظام السياسي يشكّل "أولوية ملحة طال انتظارها".

وقد قوبل مكان عقد الاجتماع بين فتح وحماس، وهو إسطنبول التركية، بانتقاد من محللين سياسيين ومؤثرين سعوديين وإمارتيين، منهم خلفان الكعبي، الذي لديه أكثر من 70 ألف متابع على تويتر ويعرّف عن نفسه أنه "خبير ومحلل سياسي وعسكري":

وعلى مدار سنوات، ظلّ الإجماع العربي لتسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني شرطاً لا بد منه للتطبيع مع اسرائيل. والمطالب الأساسية هي انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها في الخامس من حزيران/ يونيو 1967 والموافقة على دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، وإيجاد حل عادل لملايين اللاجئين الفلسطينيين.

خ.س/ ع.غ (أ ف ب، د ب أ، DW)

مختارات