إضراب واحتجاجات تجتاح إيطاليا تضامنا مع غزة
٢٢ سبتمبر ٢٠٢٥
تظاهر عشرات الآلاف اليوم الإثنين (22 أيلول/ سبتمبر 2025)، في عدد من المدن الإيطالية استجابة لدعوة النقابات إلى التعبئة، للتنديد بالعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة وتضامنا مع الفلسطينيين، في يومٍ شهد أيضا إضرابات وقطع طرق.
وتأتي هذه التعبئة تزامنا مع استعداد فرنسا ودول أخرى للاعتراف بدولة فلسطين في الأمم المتحدة، بعد اعتراف المملكة المتحدة وأستراليا وكندا بها أمس الأحد. لكن إيطاليا ما زالت متريثة.
في روما، تجمع أكثر من 20 ألف شخص بينهم عدد كبير من طلاب المدارس الثانوية أمام محطة تيرميني، ملوحين بالأعلام الفلسطينية ومرددين "فلسطين حرة!". وعانت خدمات القطارات المحلية المتجهة إلى روما من تأخيرات وإلغاءات بسبب الإضرابات لكن حركة مترو الانفاق سارت بشكل طبيعي. وكانت معظم خطوط المترو في ميلانو، العاصمة المالية لإيطاليا، تعمل أيضا.
وشهدت مدن إيطالية أخرى تظاهرات مماثلة، أبرزها ميلانو (شمال)، حيث أفاد المنظمون بمشاركة نحو 50 ألف شخص، فيما رصد مراسلو فرانس برس متظاهرين وهم يحرقون العلم الأمريكي.
وذكر شاهد من رويترز أن شرطة مكافحة الشغب اشتبكت مع متظاهرين قرب محطة القطارات المركزية في ميلانو واستخدمت الغاز المسيل للدموع، بينما ذكرت وسائل إعلام إيطالية أن المتظاهرين كانوا يحاولون إيقاف حركة المرور على الطريق السريع القريب من مدينة بولونيا.
وفي بولونيا (شمال)، قدرت السلطات عدد المشاركين بأكثر من 10 آلاف شخص. وخرجت تظاهرات كذلك في تورينو (شمال) وفلورنسا (وسط) ونابولي وباري وباليرمو (جنوب).
ومن المقرر أن تنظم جمعيات كاثوليكية في العاصمة الإيطالية روما اليوم أمسية تضامنية تتخللها صلوات.
إضراب وتعطيل في الموانئ
وأغلق عمال موانئ مضربون الطرق المؤدية إلى موانئ في إيطاليا اليوم الاثنين. ويقول عمال الموانئ الإيطاليون إنهم يسعون إلى منع استخدام إيطاليا نقطة انطلاق لنقل الأسلحة والإمدادات الأخرى إلى إسرائيل.
وعلى امتداد الساحل في مدينة ليفورنو في توسكانا، أغلق العمال المحتجون مدخل الميناء. كما جرى تنظيم احتجاجات مماثلة في ترييستي، شمال شرق البلاد.
من جانبه قلل وزير النقل ماتيو سالفيني من تأثير الاحتجاجات على شبكة السكك الحديدة وأشاد بمن واصلوا العمل. وقال "إضراب اليوم تسبب فقط في إلغاء عدد محدود من القطارات. لا يمكن للتعبئة السياسية للنقابيين اليساريين المتطرفين أن تضر بملايين العمال".
تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الإيطالية اليمينية برئاسة جورجا ميلوني من داعمي إسرائيل داخل أوروبا، واستبعدت أن تحذو حذو دول غربية أخرى في الاعتراف بدولة فلسطينية.
تحرير: عبده المخلافي