إسقاط طائرة إف-16 الإسرائيلية.. أشباح الحرب تتراقص في سوريا | أخبار | DW | 12.02.2018
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

أخبار

إسقاط طائرة إف-16 الإسرائيلية.. أشباح الحرب تتراقص في سوريا

شكلت الغارات الجوية الإسرائيلية على "أهداف إيرانية" في سوريا أول مواجهة مباشرة علنية بين إسرائيل وايران، بعد أشهر من التوترات، لكن الجانبين لا يرغبان على ما يبدو في خوض حرب حالياً، بحسب محللين.

شنت إسرائيل السبت (العاشر من شباط/فبراير 2018) سلسلة غارات جوية في سوريا على أهداف سورية وإيرانية رداً على اختراق طائرة إيرانية بدون طيار أطلقت من سوريا مجالها الجوي، بحسب الجيش الإسرائيلي، لكن طهران نفت هذا الأمر. وأعقب ذلك إسقاط مقاتلة إسرائيلية "اف-16" في الأراضي الإسرائيلية. وهي المرة الأولى التي يعلن فيها الجيش الإسرائيلي بشكل واضح ضرب أهداف إيرانية في سوريا. وهذه المرة الأولى أيضاً التي يتم فيها إسقاط مقاتلة إسرائيلية منذ العام 1982، بحسب ما أوردت وسائل الأعلام الإسرائيلية.

وأثنى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد على الغارات الإسرائيلية السبت، مؤكداً أنها شكلت "ضربة قوية للقوات الإيرانية والسورية".

"نهاية السماء الآمنة"

ركزت وسائل الإعلام الإيرانية المقربة من النظام على إسقاط الطائرة الإسرائيلية من قبل الدفاعات الجوية السورية، وكتبت إحدى الصحف أنها "نهاية السماء الآمنة للنظام الصهيوني في سوريا". وتزايد التوتر بين إسرائيل وايران في سوريا منذ فترة من الزمن، بينما يقول محللون إن هناك ثلاثة مصالح مختلفة على الأقل هناك. ولا ترغب إسرائيل في أن تعزز عدوتها إيران، وجودها العسكري في سوريا عبر دعمها لنظام بشار الأسد.

وتبدو إيران مصممة على البقاء هناك، بينما يبدو النظام السوري الذي يشعر أنه انتصر في الحرب الأهلية، أكثر عزماً على التصدي للغارات الجوية الإسرائيلية داخل البلاد، بحسب محللين.

والأسد مدعوم أيضاً من قبل روسيا وحزب الله اللبناني. وتعترف إسرائيل بشنها عشرات الغارات الجوية على قوافل تقول إنها كانت في طريقها لحزب الله الذي خاضت معه حرباً عام 2006.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، إن ستة أشخاص قتلوا في الغارات الإسرائيلية بينهم أربعة غير سوريين كانوا يقاتلون في صفوف النظام، بالإضافة إلى جنديين سوريين.

تحذيرات من القواعد الإيرانية

وحتى قبل الغارات السبت، حذرت "مجموعة الأزمات الدولية" في تقرير أن الأنشطة الإيرانية في سوريا تعزز مخاوف إسرائيل من وجود قواعد إيرانية على حدودها. وكتبت المجموعة في تقرير نشرته الأسبوع الماضي أن "حرباً أشمل قد تكون واردة في حال القيام بإساءة تقدير واحدة".

ورأى اوفر زالزبرغ المحلل في "مجموعة الأزمات الدولية" أن المواجهة الأخيرة في سوريا زادت من فرص اندلاع حرب على المدى الطويل. وقال لوكالة فرانس برس "اقتربنا خطوة إلى الأمام"، موضحاً "ليس بسبب الحادث نفسه بل نرى أن الجانبين يتخذان الآن مواقف أكثر حزماً".

إيران: مصممون على البقاء في سوريا

وفي طهران، رأى المحلل السياسي مجتبى موسوي أن النيران السورية المضادة للطائرات التي قامت بإسقاط الطائرة الإسرائيلية تمثل "تحولاً في استراتيجية سوريا وحلفائها". وقال موسوي إن ايران مصممة على البقاء في سوريا. وأضاف "إسرائيل والولايات المتحدة تسعيان إلى منع أو تحديد وجود إيران في سوريا بعد الحرب"، مشيراً إلى أن "ايران لن تتراجع ولن تترك سوريا لأنها حليف جيواستراتيجي مهم بعد سنوات من القتال ودفع الثمن لإنقاذها".

Mohammad Bagheri Bashar Assad Iran Syrien (Mehr)

قدمت طهران دعماً غير محدود للأسد خلال سنوات الأزمة السورية

ولا تزال سوريا وإسرائيل رسمياً في حالة حرب رغم أن خط الهدنة في الجولان بقي هادئاً بالمجمل طوال عقود حتى اندلعت الحرب الأهلية في سوريا عام 2011. ومنذ اندلاع الأحداث في سوريا عام 2011 عملت إسرائيل على تجنب التورط في هذا النزاع إلا أنها كانت تستهدف أحياناً مواقع للنظام السوري أو قوافل سلاح تقول إنها كانت في طريقها إلى حزب الله اللبناني. وفي آذار/مارس 2017 استهدف الطيران الإسرائيلي قافلة سلاح في سوريا واعترضت إسرائيل صاروخاً أطلق باتجاه أراضيها. وأكد الجيش السوري يومها أنه اسقط مقاتلة إسرائيلية وأصاب أخرى، الأمر الذي نفته إسرائيل.

لا مواجهة شاملة ولكن..

ورأت سيما شاين التي شغلت في السابق منصب نائب مدير في وزارة الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلية أن تسلسل الأحداث يشير إلى أن العسكريين الإيرانيين في سوريا لم يقوموا على الأرجح بتنسيق عملية الطائرة دون طيار مع القيادة السياسية في طهران.

وقالت "من ناحية سياسية بالنسبة لإيران، اعتقد أن هذا كان أسوأ توقيت" في إشارة إلى الاحتجاجات الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، بالإضافة إلى جهود طهران الدبلوماسية للحفاظ على الاتفاق النووي الذي قامت بتوقيعه عام 2015 مع القوى الدولية. ورجحت شاين وقوع حوادث مماثلة ولكنها استبعدت اندلاع مواجهة كاملة، قائلة "في الوقت الحالي، سيقوم الجانبان بتحديد الرد. ولن يكون هناك تصعيد في المستقبل القريب جداً".

ويتفق زالزبرغ على أنه لا توجد رغبة حقيقية في شن حرب. وأضاف "أعتقد أنه سيتم احتواء هذا الحادث"، موضحاً بالقول: "بشكل عام، فإن الطرفين لا يبحثان عن حرب". وأشار معلقون آخرون إلى أنه في حال اندلاع حرب بين الدولتين اللتين تملكان مخزوناً من الأسلحة، فإنه من السهل جر المنطقة إلى هاوية. وكتب المعلق ناحوم بارنيا في صحيفة يديعوت أحرونوت أن "غالبية الحروب في الشرق الأوسط جاءت نتيجة تطورات غير مقصودة".

خ.س/ع.ج.م (أ ف ب)

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع