إرجاء مشاركة ألمانيا في القوات الدولية في ظل جدل داخلي وتحفظ لبناني | سياسة واقتصاد | DW | 04.09.2006
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

إرجاء مشاركة ألمانيا في القوات الدولية في ظل جدل داخلي وتحفظ لبناني

أرجأت الحكومة الألمانية قرارها بشأن المشاركة في القوات الدولية في لبنان حتى صدور تفويض واضح من الأمم المتحدة وموافقة الحكومة اللبنانية. يأتي ذلك وسط جدل داخلي ومخاوف لبنانية من ايكال مهمة مراقبة الحدود لقوات أجنبية.

يبدو أن المشاركة الألمانية قد تتطلب وقتا إن لم تلغى اصلا

يبدو أن المشاركة الألمانية قد تتطلب وقتا إن لم تلغى اصلا

في خطوة تعكس حجم المخاوف التي تعتري القيادة الألمانية بشأن إرسال قوات للمشاركة في حفظ السلام في لبنان دون ضمانات واضحة، أرجأت الحكومة الألمانية قرارا بهذا الشأن كان من المزمع اتخاذه اليوم الاثنين (4 سبتمبر/ايلول) في جلسة خاصة للحكومة. وبررت الحكومة الألمانية تأجيل هذا القرار بعدم تلقيها بعد طلبا رسميا من بيروت بالموافقة على هذه المشاركة. في هذا السياق كشفت المستشارة انجيلا ميركل، في مقابلة مع قناة التلفزيون الألمانية (زد.دي.إف) عن وجود نقاش داخلي في لبنان حول دور القوات الدولية، ووجود اتصالات بين لبنان والأمم المتحدة فيما يتعلق بالمراقبة للحدود البحرية وهي المهمة التي تعتزم ألمانيا المشاركة فيها. وأضافت ميركل بأنه لا يمكن لحكومتها ان تقرر بشأن نشر القوات الا بعد الحصول على مثل ذلك الطلب وذلك "انطلاقا من مسؤوليتنا تجاه جنودنا".

واعتبرت ميركل هذا التأجيل دليلا على "حس المسؤولية الذي تتمتع به ألمانيا" لكنها جددت استعداد بلادها للمشاركة في هذه المهمة "ولكن فقط عندما يتم الوفاء بالشروط". وكان المتحدث باسم الحكومة الألمانية اولريخ فيلهلم قد قال أمس الأحد بأن لبنان لم يقدم "الطلبات اللازمة" في هذا الشأن إلى الأمم المتحدة، مشيرا بأن الشروط الأساسية لمشاركة ألمانيا هي "موافقة إطراف النزاع وصدور تفويض متين يتيح تنفيذ المهام". وأستبعد المتحدث الحكومي أن تقوم قوات بلاده بمهمة دون طلب يرفعه لبنان إلى الأمم المتحدة.

مهمة القوات الألمانية محل جدل في لبنان...

UNIFIL in Libanon Blauhelm Soldat aus Ghana

طلائع القوات الدولية باشرت عملها في لبنان

استبعدت الحكومة الألمانية نهائيا المشاركة بقوات برية على الحدود اللبنانية الإسرائيلية. لكن برلين أعربت عن استعدادها للمشاركة بقوات بحرية لمراقبة الحدود البحرية للبنان، إضافة إلى قوات على الحدود البرية مع سوريا لمنع وصول الإمدادات إلى حزب الله وهو ما يعقد مسألة المشاركة الألمانية. إذ يبدو أنه بالنسبة للقوات الدولية في جنوب لبنان على الحدود مع إسرائيل ليس هناك مشكلة بالنسبة للحكومة اللبنانية أو لحزب الله. لكن بالنسبة للحدود مع سوريا التي يفترض أن تقوم القوات الألمانية بالمشاركة في مراقبتها فإن ذلك الأمر يثير حساسية خاصة بالنسبة للبنان. وتشير بعض التقارير الواردة من بيروت بأن هناك خلافات داخل الحكومة اللبنانية فيما يتعلق بهذا الموضوع كونه يمس سيادة الدولة اللبنانية التي يفترض أن تؤمن حكومتها حماية حدودها بدلا من ايكال المهمة لقوات أجنبية على التراب اللبناني. ويدور النقاش في لبنان، حسب تلك المصادر، حول ما إذا كان من الحكمة أن يطلب لبنان دعما فنيا للجيش والبحرية بدلا من الموافقة على تمركز قوات دولية إضافية على أراضيه. في هذا السياق كانت الحكومة اللبنانية قد عبرت لوزيرة التعاون الدولي والتنمية الألمانية هايداماريا فيستسوريك ـ تسويل أثناء زيارتها للبنان الأسبوع الماضي عن رغبتها في مساعدات فنية ألمانية لتفتيش الشاحنات ومراقبة الحدود اللبنانية.

...وفي ألمانيا

Wieczorek-Zeul Libanon vor der Presse

هايداماريا فيستسوريك ـ تسويل وزيرة التعاون الدولي الألمانية(وسط) مع القيادة اللبنانية الأسبوع الماضي

يثير موضوع مشاركة ألمانيا في القوات الدولية في لبنان جدلا واسعا منذ عدة أسابيع. فبينما تعارض أطراف في الائتلاف الحكومي الفكرة تطالب المعارضة بالتخلي عن فكرة المشاركة من أساسها. وظهرت أصوات عدة من المعسكر المحافظ الذي تنتمي إليه المستشارة ميركل انتقدت مساعي الحكومة لإرسال قوات ألمانية إلى لبنان. من ناحية أخرى ظهرت مخاوف مصحوبة بتساؤلات عما إذا كانت المشاركة الألمانية ستجلب خطر الإرهاب إلى ألمانيا التي ظلت بعيدة عنه حتى الآن. أما المستشارة الألمانية فتدافع عن فكرة المشاركة في القوات الدولية قائلةً بأن ذلك يأتي انطلاقا من واجب ألمانيا في إرساء السلام في المنطقة. وفي تبرير غير واضح قالت ميركل ان هذه المشاركة "تساهم في حماية المصالح الألمانية التي تواجه وضعا صعبا جدا في الشرق الاوسط غير البعيد عنا"، لكنها لم توضح نوع تلك المصالح ولا الكيفية التي ستساهم قوات بلادها في حمايتها. على العكس من ذلك يعتقد الكثير من المراقبين بأن بقاء ألمانيا بعيدا عن ساحة الصراع يحمي مصالحها ويحافظ لها على سمعتها الجيدة في المنطقة.

هذا وكانت تقارير صحفية قد أشارت بأن الجيش الألماني ينوي، في حالة الموافقة على مشاركته في قوات اليونيفل، وضع فرقاطتين وزوارق قاذفة للطوربيدات وثلاث كاسحات ألغام وزورق تنصت وثلاث سفن تموين تحت تصرف القوات الدولية في لبنان. وأكدت مصادر قريبة من الائتلاف الحكومي من جانبها بان 1200 جندي وما بين 200 و300 ممرض عسكري كانوا قد ابلغوا بالاستعداد للمهمة. هذا بينما ألمح وزير الدفاع الألماني، فرانس يوسف يونج، إلى أن عدد لجنود الألمان الذين سيشاركون في حفظ السلام في لبنان قد يكون أكثر من 1200 جندي. وتفيد المعلومات المتسربة من دوائر الجيش الألماني بأن العدد قد يرتفع إلى 2500 جندي.

مختارات