إدلب قبل العاصفة ـ الأيام المقبلة حاسمة | سياسة واقتصاد | DW | 07.09.2018
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

إدلب قبل العاصفة ـ الأيام المقبلة حاسمة

بعد أيام قليلة قد يبدأ هجوم الجيش السوري على آخر قلعة للمعارضة المناهضة للأسد. ويحاول دبلوماسيون تفادي حدوث كارثة إنسانية. وهذه المحاولة ليست بدون فرص نجاح.

مشاهدة الفيديو 01:35

المدنيون في إدلب.. كيف يستعدون للمجهول والأسوأ؟

تحذيرات ومناشدات ومحادثات ومفاوضات خلف الكواليس: الضغط على الدبلوماسيين المهتمين بالشأن السوري يزداد، ولهم الوقت حتى الـ 10 من أيلول/ سبتمبر الجاري لتفادي القتال حول إدلب أو على الأقل التقليل من حدته. وفي حال عدم التوصل إلى حل، فإن الجيش السوري سيهاجم المدينة التي تعد ثلاثة ملايين نسمة الواقعة في غرب البلاد. وهذه الحملة العسكرية من شأنها الإطاحة بآخر قلعة للمتمردين. وتفيد التقديرات بأنه يوجد بين 10.000 و 30.000 عنصر ميليشيا مسلح في المدينة، ويعيش هناك مليون ونصف إلى 3 ملايين من المدنيين. وتقول وزارة الخارجية الإيرانية ـ إيران أحد الحلفاء الرئيسيين لحكومة الأسد ـ بأن المتمردين يحتجزون الكثير من المدنيين كرهائن.

وهذه الظروف قد تحول المعركة حول إدلب إلى حمام دم فظيع. "الرئيس بشار الأسد لا يحق له مهاجمة محافظة إدلب بتهور"، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاثنين عبر تويتر. "الروس والإيرانيون سيرتكبون خطأ إنسانيا كبيرا في حال مشاركتهم في هذه الكارثة الإنسانية المحتملة". وعلى هذا النحو تحدث أيضا الرئيس التركي رجب طيب اردوغان. وقال اردوغان لصحيفة "حريت" التركية بأن هجوما على إدلب سيؤدي إلى "مذبحة".

روسيا: "تحرير إدلب من اللصوص"

ولم تتأثر روسيا وإيران إلى حد الآن بهذا النوع من التحذيرات. وقال نائب وزير الخارجية الروسية" زملاؤنا الغربيون يفهمون أنه يجب تحرير المنطقة من مجموعات إرهابية ومن لصوص". وأضاف وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف:" جهودنا ترمي إلى طرد الإرهابيين بأقل تكلفة إنسانية من إدلب". وحتى الحكومة السورية تواصل إظهار الحزم. وقال الوزير السوري للمصالحة الوطنية علي حيدر إن عملا عسكريا ممكن في الوقت الراهن أكثر من حصول تفاهم. " لكن لا يمكن القول بأنه لا توجد أبواب في اتجاه التفاهم".

والتحذيرات الصارمة من جهة وإعلانات النية القوية من جهة أخرى تعكس الأهمية الكبيرة التي تمنحها الجهات المشاركة في مستقبل إدلب. فالصراع من أجل المدينة هو في آن واحد صراع من أجل البلاد برمتها. "من يفرض نفسه في إدلب، فهو يفرض نفسه بجزء كبير في كافة سوريا"، كما يقول خبير الشؤون السياسية التركي سمير صالحة من جامعة اسطنبول. "إدلب تقع في مركز قياس القوة الدولي".

مصالح مختلفة

والمصالح متنوعة: فتركيا تحاول تقوية موقعها في غرب سوريا لممارسة تأثير أكبر على الأكراد السوريين. ومنذ كانون الثاني/ يناير هذا العام زحف الجيش التركي عبر الحدود السورية إلى منطقة عفرين التي يقطنها أكراد في شمال البلاد. وفي الأثناء تبقى تركيا حاضرة في أجزاء واسعة في غرب سوريا، وبالتالي يمكن لها الدفاع عن مصالحها بشكل أفضل فيما يرتبط بالأكراد السوريين. ومن جهة أخرى يمكن لها مراقبة الميليشيات المحاصرة في إدلب. وحكومة أنقرة تريد تفادي أن تتقدم هذه الأخيرة نحو الأراضي التركية.

في المقابل تريد الولايات المتحدة الأمريكية الحفاظ على تأثيرها في سوريا بعدما قبلت في صمت أن يبقى بشار الأسد لوقت منظور رئيسا سوريا، وهي تريد تقليص تأثير إيران. "وهذا الهدف تقتسمه مع العربية السعودية وإسرائيل"، كما يقول سمير صالحة في حديث مع DW. وهذا الهدف يجر الولايات المتحدة إلى علاقة توتر مع روسيا التي تعمل بالتعاون مع إيران كقوة حماية لنظام الأسد.

مواجهة دولية بسبب إدلب؟

وإذا تواصل النهج المتصلب الذي ساد في الأيام الماضية، فقد تحصل مواجهة دولية حول إدلب، كما يخشى عبد الباري عطوان، رئيس تحرير موقع صحيفة "رأي اليوم". ووحدات البحرية الأمريكية والروسية المتمركزة في شرق البحر المتوسط وكذلك الخليج الفارسي تكشف أن القوتين الكبريين تستعدان لمواجهة إقليمية بل حتى عالمية.

فيما يشكف تعليق صحيفة "الحياة" عن نبرة غير متشائمة، إذ حصلت مؤخرا حلحلة في علاقة القوة الأمريكية الروسية الإيرانية. وهذا له علاقة مع نظام العقوبات ضد إيران. وما دام هذا النظام قائما، فإن إيران تمكنت من تجاوز الضيق أيضا بفضل المساعدة الروسية. "اليوم تقف إيران وروسيا في سوريا جنبا إلى جنب، لكن عندما تنتهي الحرب، سيسير كل واحد منهما في طريقه".

تفاهم خفي ليس مستبعدا

وعلى هذا الأساس يمكن أن تكون روسيا والولايات المتحدة الأمريكية قد تفاهمتا منذ مدة، كما يعتبر خبير الشؤون السياسية سمير صالحة. "وقد يتوصلا إلى تسوية في المصالح تزعج إلى حد كبير الفاعلين الآخرين".

لكن بعض المؤشرات ماتزال توحي بالعنف، إذ حلقت مقاتلات روسية وسورية (الثلاثاء الرابع من أيلول/ سبتمبر 2018) وشنت هجمات أولى على الأحياء الخارجية في إدلب ما أدى إلى مقتل 13 شخصا، كلهم مدنيون. وإذا ما كان هذا الخبر صحيحا، فإن ذلك سيشكل بداية كارثة إنسانية عنيفة يمكن تفاديها الآن. والدبلوماسيون أمامهم بضعة ايام لتحقيق ذلك.

كرستن كنيب/ م.أ.م

 

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع