″أي تدخل أمريكي منفرد في سوريا سيصطدم بروسيا وإيران″ | سياسة واقتصاد | DW | 06.04.2017
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

"أي تدخل أمريكي منفرد في سوريا سيصطدم بروسيا وإيران"

​​​​​​​أثارت انتقادات ترامب الحادة للأسد وتهديداته بتدخل أحادي الجانب في سوريا جدلا كبيرا، خاصة أنها تأتي بعد أسبوع من الحديث عن تحول في السياسة الأمريكية لصالح الأسد. فهل سيغير هجوم خان شيخون سياسة واشنطن في سوريا؟

لم يكد يمض أسبوع على تصريحات أمريكية حول تغيير واشنطن موقفها من رحيل الأسد، وما أثاره ذلك من ضجة في صفوف المعارضة، حتى أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحات مناقضة لها، قال فيها إن الأسد تجاوز الخطوط الحمراء، في إشارة إلى الهجوم الذي يعتقد بأنه بغارات سامة أو بسلاح كيمائي، والذي استهدف منطقة خان شيخون وأدى إلى مقتل وإصابة عشرات المدنيين. واتهمت المعارضة السورية وحكومات غربية نظام الأسد السوري بالقيام. وهدد ترامب بأن بلاده ستتدخل بشكل أحادي الجانب في سوريا.

فهل يمكن الحديث عن أي سياسة أمريكية واضحة في سوريا، في ظل هذه التصريحات المتضاربة، وهل يمكن أن ينفذ ترامب بالفعل تهديده؟

 

حول ذلك حاورت DW   عربية رئيسة تحرير مجلة السياسة الدولية والخبيرة الألمانية في الشؤون الأمريكية زيلكه تيمبل. وفيما يلي نص الحوار:

DW عربية: قبل حوالي أسبوع، كان هناك حديث عن تحول في السياسة الأمريكية وتحديدا فيما يتعلق بمصير الأسد وبأن رحيله لم يعد أولوية لدى واشنطن. والآن يُحمل ترامب الأسد مسؤولية الهجوم الكيماوي في خان شيخون مستخدما لجهة شديدة، فماذا يعني هذا؟

زيلكه تيمبل: التحول الذي عرفته السياسة الأمريكية فيما يتعلق بموضوع الأسد لا يوجد وراءه في الواقع سوى سببين: السبب الأول، وهو الأقل ترجيحا، أن  وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، الذي لم يلفت الأنظار حتى الآن بأي مبادرة ذاتية، اقترح من تلقاء نفسه تغييرا في مسار السياسة الأمريكية في سوريا إلى جانب مسار السياسة الأمريكية المتبع .. وهو بالمناسبة التغيير الذي لا ينسجم إطلاقا مع سياسات الشركاء الأوروبيين. فهؤلاء موقفهم واضح وهو: في أسوأ الأحوال يمكن تصور "حل انتقالي" بمشاركة الأسد ولكن بقاءه بعد انتهاء الحرب غير مقبول.

السبب الثاني: هجوم بغاز سام، يشير بوضوح إلى أن مصدره يمكن أن يكون  الجيش السوري، هو جريمة حرب واضحة. فهل يمكن الاستمرار في التمسك بمجرم حرب؟ لا أعتقد ذلك. لكن الأهم هو التأكيد مرة أخرى على استخدام الكيماوي هو أقصى درجات الفظاعة. ومع ذلك ارتكب نظام الأسد منذ اندلاع الحرب الأهلية في سوريا العديد من جرائم الحرب الممنهجة.

01.08.2013 DW online Quadriga Sylke Tempel (DW)

الخبيرة الألمانية زيلكه تيمبل.

ترامب يتحدث عن "خطوط حمراء تجاوزها الأسد" ويعلن عن تدخل أحادي الجانب للولايات المتحدة في سوريا، فما الذي يمكن توقعه من ترامب؟

الرئيس ترامب معروف بأنه يعلن عن تدابير وقرارات قد لا تكون بالضرورة  قابلة للتنفيذ عندما تواجه بالحقائق المعقدة. من غير الواضح أيضا ما يقصده ب"خطوط متعددة"، أو هل الأمر ليس سوى واحدة من "الترامبيات"؛ أي مبالغة بسيطة من الرئيس (فهو يحب المبالغات بشكل كبير خاصة عندما تكون مرتبطة بشخصه).

هل سيبقي على ما يعنيه بكلامه سرا؟ أم أن لديه خطة؟ الشيء الوحيد الواضح هو أن ترامب متمسك نسبيا بقناعاته الأساسية ومن بينها: تفادي التدخل في دول أخرى، رفض لعب الولايات المتحدة لدور شرطي العالم، وتسخير جهوده لحل المشاكل الداخلية للولايات المتحدة. كل هذا لا يعتبر إشارات على التدخل بشكل عام، ولا على تدخلات أحادية الجانب من أمريكا.

سبق للرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما أن تحدث عن تجاوز الأسد للخطوط الحمراء، لكن لا شيء كان يحدث بعد ذلك. هل الأمر مختلف الآن مع ترامب؟

على عكس أوباما، لم يقم ترامب بتحذير الأسد من أي خطوط حمراء منذ البداية، وما يحدث، لا يقاس فقط على ما يتم الإعلان عنه، بل على ما يمكن فعله سياسيا، وعسكريا وماليا، وما هو قابل للتنفيذ داخل الولايات المتحدة. التدخل في سوريا لأهداف أخرى غير قتال تنظيم داعش لن يتم قبوله داخل الولايات المتحدة.

و كيف سيتعامل ترامب مع روسيا؟

روسيا هي القوة التي لديها تأثير على الأسد. ترامب، الذي لم يتفوه حتى الآن بانتقاد واحد في حق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كان ينبغي أن يحمل موسكو المسؤولية الأولى عما حدث. الأسد هو شرطي موسكو وطهران ودون دعمهما لم يكن ليبقى في السلطة. الروس تعهدوا بإزالة الأسلحة الكيماوية من سوريا. السؤال هو: هل سيجد ترامب طريقة تجعل الروس يتحملون مسؤوليتهم دون أن يستفزهم. هذا يتطلب مهارة دبلوماسية عالية. هل يتمتع بها ترامب؟ لا أظن ذلك.

في حال ترجم ترامب كلامه على الواقع، ما هي الخيارات المتوفرة لديه في اعتقادك؟

إمكانية التدخل بشكل فردي في سوريا تتوقف على ما يريد الأمريكان الوصول إليه من خلال ذلك. تغيير النظام السوري تقريبا؟ هذا يعني أن عليهم المواجهة مع روسيا وإيران اللتين تملكان قوات عسكرية على الأرض في سوريا. تنفيذ عمليات ضد داعش؟ هذا تقوم به الولايات المتحدة أصلا مع شركاء منهم فرنسا. إقامة منطقة حظر طيران؟ هذا يعني أيضا أن على الأمريكان الاستعداد للدخول في مواجهة مع القوات الروسية. السؤال إذن: هل هناك خيارات متعددة أصلا؟

هل يمكن الحديث بشكل عام عن إستراتيجية أمريكية واضحة فيما يتعلق بالملف السوري؟

كما تحدثت سابقا هنا معطيات وتعقيدات تتدخل في السياسة الأمريكية وهذا ما يجعلها أحيانا غير متطابقة بالضرورة مع تصريحات المسؤولين. بالتالي هل يمكن أن تكون هناك إستراتيجية واضحة في ظل هذه الفوضى، باستثناء الحرص على منع انتقال الصراع إلى دول الجوار ومحاربة داعش بفعالية، ومواصلة التعويل على محادثات شاملة تشرك كل الأطراف؟ أستبعد ذلك. وهذا يقودنا إلى الجواب المحزن لسؤال: هل يمكن أن إيجاد حل لهذه الكارثة؟  هذا غير وارد التحقيق قبل أن تحقق إيران وروسيا أهدافها الإستراتيجية وهي حماية نظام الأسد.

أجرت الحوار: سهام أشطو

مواضيع ذات صلة

إعلان