أيورفيدا ـ بلسم للصحة أم خطر على الحياة؟ | علوم وتكنولوجيا | DW | 26.11.2015
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

علوم وتكنولوجيا

أيورفيدا ـ بلسم للصحة أم خطر على الحياة؟

العلاج بطريقة ايورفيدا أصبح يحظى بشعبية كبيرة في السنوات الأخيرة، حيث أصبح الكثيرون يلجئون إليه كوسيلة للعلاج أو للوقاية من الأمراض. لكن هذا النوع من العلاج سبب للبعض أعراضا مرضية شكل بعضها خطرا كبيرا على حياتهم.

قد يعتقد البعض أن أيورفيدا (وهو من نوع من الطب البديل)، أمر خال من المخاطر تماما، فاستخدام بعض الأعشاب هنا أو هناك والاستمتاع بالتدليك أو التعرض لبعض أشعة الشمس في الصباح لمنح مزيد من التوازن للجسد والروح قد يبدوا في ظاهره أمرا مفيدا، غير أن هذه الأشكال من العلاج الطبيعي في سيريلانكا معقل الأيورفيدا قد تتحول إلى مخاطر حقيقة على صحة الإنسان.

بعد العودة من رحلة العلاج الطبيعية هذه قد تظهر مجموعة من العلامات التي تدل على إصابة الجسم بالمرض مثل فقدان الوزن، ضعف التركيز والشعور بالألم، وهذا ما تؤكده إحدى السيدات خلال زيارتها لعيادة الطبيب توبياس ماير، المتخصص في علاج الكلي في هامبورغ. فهذه السيدة قضت ثلاث أسابيع من العلاج بتقنية أيورفيدا في سيرلانكا تناولت خلالها مواد تم تحضيرها وفق وصفات الطب التقليدي في الهند. والنتيجة الآن هي تواجد بقايا الزئبق والزرنيخ والرصاص في الدم.

Symbolbild Ayurveda Medizin Spirulinatabletten

المرضى لا يتوقعون التأثير السلبي للأدوية المستخدمة في الأيورفيدا

الإصابة بالمرض بدل التخلص من السموم

الطبيب ماير يجري اختبارات على حبات الأيورفيدا القادمة من أسيا التي يحملها معهم مجموعة من المرضى من سيريلانكا. وقد اكتشف الطبيب الألماني في بعض الحالات أن نسبة الزئبق في حبة واحدة يتجاوز بأكثر من مليونين الحد المسوح به طبيا.

هذا النوع من التسمم أصبح ينتشر بكثرة في جميع أنحاء ألمانيا في الأشهر الأخيرة. وهو ما يؤكده أيضا الدكتور سيدهارتا بوباست الذي عالج ستة مرضى مروا بنفس التجربة في سيريلانكا، حيث أظهرت اختبارات البول والدم التي أجريت عليهم مستويات عالية جدا من الزئبق والرصاص لدرجة أنهم لم يكونوا قادرين حتى الوقوف، قبل أن تتحسن حالتهم الصحية.

تاريخ الأيورفيدا

الأيورفيدا هي واحدة من أقدم المدارس المعروفة في الطب. ويرجع أصلها إلى الحقبة الفيدية في الهند، قبل آلاف السنين من عصرنا الحديث. ومنذ ذلك الحين بدأ تدوين التشخيص والوصفات الطبية والعلاج في أورواق النخيل. كما أن النصوص الكلاسيكية، التي لا تزال تعتمد عليها الأيورفيدا حتى الآن تعود للقرن الثامن قبل الميلاد.

واليوم أصبحت كيرالا الواقعة على سواحل مالابار جنوب الهند وسريلانكا معقل الأيورفيدا، حيث توجد هناك أكثر من ألف نبتة صالحة للاستخدام الطبي ومسجلة في بنك البيانات الخاص بالنباتات.

Symbolbild Ayurveda Medizin

الأيوفيدا تعتمد بالأساس على مواد طبيعية في وصفات العلاج

ما هو الفرق بين أيورفيدا والطب الحديث؟

تتكون كلمة "أيورفيدا" في اللغة السنسكريتية (إحدى أقدم اللغات) من كلمتي "أيوس" وتعني: حياة، و"فيدا" وتعني:علم أو معرفة. وقد تطورت هذه المعرفة الطبية التقليدية عبر أزمان متعاقبة وظلت حتى اليوم منظومة طبية مؤثرة في جنوب آسيا ولها علاقة وثيقة بفلسفة اليوغا، التي تنحدر أيضا من الحقبة الفيدية.

"بالنسبة للأيورفيدا فإن الصحة هي التي تأتي في المقام الأول وليس المرض" يقول كريستيان كيسلر، المشرف على الأبحاث في قسم العلاج الطبيعي في المستشفى الجامعي شارتيه ببرلين. ويضيف كيسلر في حواره مع DW "هذا هو الفرق الجوهري عن المناهج التقليدية الغربية التي تنطلق في الغالب من المرض".

علاوة على ذلك فإن طريقة العلاج بالأيورفيدا لا تنظر إلى المشكلة الصحية بشكل معزول وإنما تعتبره وحدة لا تتجزأ من شخصية الإنسان ككل. فحسب الأيورفيدا فإن الأسباب النفسية هي مصدر الكثير من الأمراض كما أن المرض هو نتيجة خلل في التوازن بين "المكونات الثلاثة" التي يتكون منها الجسم البشري وهي: البيتا (الشمس) التي تتحكم في الهضم والتمثيل الغذائي والكافا (القمر) الضرورية لأعضاء الجسم والعظام. وفاتا (الريح) التي تتحكم في الحركة والأعصاب والدورة الدموية. فيما ترى هذه الطريقة أن الجسم السليم يوازن بين هذه المكونات الثلاثة.

مختارات

إعلان