أوضاع كارثية في ليبيا.. مدنيون يدفعون فاتورة الحرب الجديدة | سياسة واقتصاد | DW | 09.04.2019
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

أوضاع كارثية في ليبيا.. مدنيون يدفعون فاتورة الحرب الجديدة

لا نكشف جديدا إذا قلنا إن المدنيين في ليبيا هم من يدفع ثمن تجدد المعارك في هذا البلد الممزق. بعثة الأمم المتحدة تتحدث عن نزوح حوالي ثلاثة آلاف شخص جراء تصاعد العنف في طرابلس ومحيطها. فكيف تبدو الأوضاع الإنسانية هناك؟

يُلقي الصراع السياسي والعسكري في ليبيا بظلاله الخطيرة على الوضع الإنساني، فمن يدفع الفاتورة هم المدنيون نتيجة تلك الصراعات. نائبة رئيس بعثة الأمم المتحدة، منسقة الشؤون الإنسانية في ليبيا، ماريا ريبيرو، أكدت أن "تصاعد العنف في طرابلس وحولها قد أدى إلى نزوح أكثر من 2800 شخص فروا من القتال الدائر."

جاء ذلك في بيان أصدرته ريبيرو حول الوضع الإنساني وحماية المدنيين في ليبيا بعد خمسة أيام من اندلاع العمليات العسكرية في محيط العاصمة طرابلس الجنوبي بين القوات التابعة لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج وقوات الرجل القوي في شرق ليبيا خليفة حفتر. 

وعن الأوضاع داخل طرابلس، أكد الناطق الرسمي بمركز الطب الميداني والدعم، الدكتور مالك مرسيط، على صعوبة الأوضاع الإنسانية قائلا: "أقمنا العديد من المستشفيات الميدانية بالقرب من مناطق الاشتباكات المسلحة.. كما تم نشر عدة دوريات للإسعاف." وفي تلك المستشفيات يتم استقبال الجرحى والمصابين جراء الاشتباكات وتقديم الإسعافات الأولية لهم، ومن ثم نقلهم إلى المستشفيات . وأضاف مرسيط في حوار مع DW عربية: "الوضع الإنساني هنا صعب للغاية ، خاصة فيما يتعلق بتوفير ممرات آمنة للعائلات والمصابين وسط إطلاق النار والاشتباكات."

 أوضاع إنسانية صعبة

 أما كريمة الناجي، الصحفية وباحثة بالعلوم السياسية في ليبيا، فأكدت بدورها بأن الأوضاع الإنسانية صعبة جدا. قالت الناجي لـDW  : "هناك جثث مازالت تحت الأنقاض بمنطقة قصر بن غشير ومنطقة طريق المطار". كما توجد عائلات عالقة بهذه المناطق جنوبي العاصمة حيث تدور الاشتباكات. ولم تتمكن فرق الإجلاء والدفاع المدني من الوصول إلى تلك المناطق بسبب الاشتباكات، بحسب الناجي.

 ولم تلتزم الأطراف المتقاتلة بالهدنة الإنسانية التي طالبت بها بعثة الأمم المتحدة في ليبيا برئاسة، غسان سلامة، لوقف إطلاق النار ومدتها 3 ساعات، وضربت بها عرض الحائط مواصلة اقتتالها. وهو ما تسبب في صعوبة إجلاء العائلات العالقة بتلك المناطق. ورغم تلقي فرق الطوارئ والإنقاذ والإسعاف اتصالات من تلك العائلات، بضرورة التدخل وتوفير ممرات آمنة لإجلائهم، إلا أن تلك الأوضاع الصعبة حالت دون ذلك، وفقا لما أكدته الناجي.

نقص البنزين

هناك تهافت على شراء المواد الغذائية الأساسية خوفا من نفاذها ومن طول مدة الاشتباكات. منطقة غريان، وهي المدينة الأولى بالجهة الغربية لطرابلس التي سقطت في قبضة قوات خليفة حفتر، تشهد نقصا حادا في البنزين تحديدا، أما باقي السلع الغذائية فهي موجودة ولا وجود لغلاء في الأسعار.

وفي السياق ذاته، عبر العديد من النشطاء على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي عن قلقهم إزاء الأوضاع في ليبيا داعيين الأطراف المتقاتلة، لوقف كل مظاهر التصعيد وضبط النفس. وهو ما فعلته كذلك المنظمات الدولية.

 وزادت الأوضاع الانسانية سوء بسبب شن طيران قوات خليفة حفتر قصفا جويا على مطار معيتيقة الدولي، وهو ما أدانه  الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، غسان سلامة.

و مطار معيتيقة الدولي هو المطار المدني الوحيد بالعاصمة الليبية طرابلس وبالمنطقة الغربية ككل. وبحسب الناجي، يستخدم المدنيون هذا المطار خاصة للسفر العلاجي. وقد توقفت الملاحة الجوية وتوقفت حركة العمل بالمطار، وهو ما اعتبرته منظمة الأمم المتحدة انتهاكا للقانون الدولي والإنساني في وقت الحرب.

ارتفاع عدد النازحين

وعن النازحين قالت الناجي إن عددهم تعدى الألفي نازح من مناطق الاشتباكات التي تتركز بجنوبي العاصمة، وهي قصر بن غشير ووادي الربيع، وطريق المطار باتجاه العاصمة الليبية. وقد تسبب ذلك في زيادة الضغط على طرابلس خاصة في مناطق التزود بالمواد الغذائية والاحتياجات الأساسية للحياة اليومية.

رباب الرفاعي، منسقة الاتصالات، باللجنة الدولية للصليب الأحمر، أكدت أن الوضع في طرابلس متوتر بشكل متزايد. وأوضحت أنه حتى الآن لم يعرف نطاق الاحتياجات الإنسانية بشكل عام، قائلة: "لقد سمعنا عن العشرات الذين أصيبوا أو قُتلوا. نحن نتابع الموقف عن كثب. وسوف نستجيب لاحتياجات المدنيين فورا." وأضافت: "على سبيل المثال، تم تكوين ما نسميه مجموعات لتقديم كل ما يكفي لعلاج ما بين 100 إلى 400 مصاب. كما يوجد مساعدات أخرى يتم وضعها أيضًا مثل المواد الغذائية والأدوات المنزلية التي تشمل الأغطية والمفروشات ومواد النظافة الصحية وما إلى ذلك".

 أوضاع اللاجئين

وبسؤالها عن وضع اللاجئين القادمين من دول جنوب الصحراء الكبرى الذين يعيشون في ليبيا، أوضحت الرفاعي في حوارها لـDW  عربية، أن اللجنة الدولية  للصليب الأحم لا تتعامل بشكل خاص مع اللاجئين أو المهاجرين. فهناك منظمات أخرى تقوم بذلك بالفعل. وأضافت: "أعتقد أن المهاجرين أو اللاجئين سيكونون عرضة للخطر بشكل خاص في هذا الوقت. مثلهم مثل المدنيين الآخرين يحتاجون إلى الحماية وتوفير الاحتياجات الإنسانية الأساسية لهم."

سارة إبراهيم

مختارات