أوضاع انسانية صعبة في سرت وقلق من بروز خلافات بين الثوار في طرابلس | أخبار | DW | 11.10.2011
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

أخبار

أوضاع انسانية صعبة في سرت وقلق من بروز خلافات بين الثوار في طرابلس

تشهد مدينة سرت، التي تعيش أوضاعا انسانية صعبة للغاية، قتالا عنيفا بين الثوار الليبيين وكتائب العقيد الهارب معمر القذافي، فيما يستعد الثوار لشن هجوم مكثف على قوات القذافي. مع بروز مظاهر خلاف بين الثوار في طرابلس.

default

المدنيون في سرت ورحلة الهروب من الجحيم

أفادت تقارير إخبارية، اليوم الثلاثاء (11 تشرين أول/ أكتوبر2011)، بأن مدينة سرت شهدت قتالا عنيفا بين الثوار الليبيين وكتائب العقيد الهارب معمر القذافي، وأفاد مراسل الجزيرة في الجبهة، شرق سرت، بأن الثوار أصبحوا يسيطرون على أجزاء كبيرة من المدينة، مضيفا أن المواجهات بين الثوار وكتائب القذافي كانت عنيفة واستخدمت فيها أسلحة ثقيلة وخفيفة.

وتأتي هذه التطورات في سرت بعد ساعات من إعلان الثوار أنهم حققوا مكاسب كبيرة في المدينة، حيث سيطروا على مكتب العقيد معمر القذافي في مركز مؤتمرات مدينة سرت (مجمع قاعات واغادوغو)، بعدما تحصنت فيه الكتائب على مدى الأسابيع الماضية واتخذته مركزا لقصف قوات الثوار. كما سيطر الثوار على مستشفى ابن سينا المركزي وسط سرت والذي أفيد بأن قوات القذافي كانت تستخدمه لتنسيق خططها القتالية. وفي مستشفى ميداني واحد في شرق المدينة قال اطباء انهم استقبلوا 20 قتيلاو87 جريحا سقطوا في القتال على مدى اليومين الاخيرين. وسقط مزيد من القتلىوالجرحى في اماكن اخرى.

تخوف من عداء طويل الأجل

وكانت قوات المجلس الوطني الانتقالي قد أعلنت، اليوم الاثنين، أنها تحاصر الموالين لمعمر القذافي في منطقة صغيرة بوسط سرت، لكن كثيرا من المدنيين ما زالوا يحاولون الفرار من الاشتباكات الضارية في الشوارع. وأثارت المعركة المطولة للسيطرة على سرت القلق من أن يثير وقوع عدد كبيرمن الإصابات بين المدنيين عداء طويل الأجل، يصعب معه على المجلس الوطني الانتقالي أن يوحد البلاد بعد انتهاء القتال. وقال عبد السلام جاب الله، وهو قائد وحدات تابعة للمجلس الوطني الانتقالي من شرق ليبيا، لرويترز، إن قوات القذافي محاصرة في حيين قرب البحر في مساحة كيلومترين مربعين تقريبا لكن ما زالت توجد مقاومة. وأضاف إن قوات المجلس الوطني تشتبك معها بالأسلحة الخفيفة لأنه ما زالت هناك أسر داخل الحيين.

Flash-Galerie Vormarsch der Rebellen in Sirte

احتفاء بقوات الثوار في سرت

وبعد وقت قصير من حديثه خرجت عائلة من ثلاث نساء ورجل توقفوا عند نقطة تفتيش في طريق خروجهم من سرت وقالوا إنهم حوصروا في منزلهم نتيجة للقتال. وقالت امرأة من بينهم "لم نكن نعرف من أين تأتي الضربات. الجميع يتعرضون للضرب طوال النهار وطوال الليل. لا توجد كهرباء ولا توجد مياه. لا يوجد شيء. لا يوجد حي لم يتعرض للضرب". ويحارب كثير من المدنيين في سرت إلى جانب بقايا جيش القذافي اعتقادا منهم بأن القادمين من خارج المدينة سيرتكبون أعمالا وحشية فور استيلائهم عليها.

وأبدى عدة محللين ليبيين قلقهم من الانقسامات، التي بدأت تظهر بين مجلس طرابلس العسكري، الذي يديره إسلاميون وله سيطرة اسمية على المدينة والذي يعتقد أيضا أنه مدعوم من قطر، وبين جماعات موالية لرئيس وزراء الحكومة الانتقالية محمود جبريل. ويتزايد القلق في العاصمة بشان احتمال اندلاع صراع بين جماعات مسلحة توافدت على طرابلس في أغسطس آب وظلت هناك للمطالبة بنصيب في أي حكومة في المستقبل.

هجوم على بني وليد

وفي بني وليد بدأت عشرات العائلات النزوح عن المدينة نحو العاصمة طرابلس ومدن أخرى، بعدما أمهل الثوار سكان المدينة يوما إضافيا للمغادرة قبل شن هجوم مكثف يستهدف مختلف المنشآت والمباني التي يتحصن فيها القناصة والمقاتلون الموالون للقذافي. ونقلت صحيفة "قورينا" عن عضو اللجنة الإعلامية التابعة للمجلس المحلي لمدينة بني وليد، محمود بوراس، إن حلف شمال الأطلسي "ناتو" استهدف أمس العديد من المواقع التابعة نظام القذافي من مباني حكومية ومنازل.

وأوضح أن قوات حلف الناتو استهدفت بعض المنازل التي تستخدم كمخازن للأسلحة، بالإضافة إلى أن باحات منازل تستخدم كمنصات للصواريخ ويوجد بها العديد من سيارات صورايخ الغراد. وأضاف أن من بين هذه المنازل التي كانت تستخدم منزل رئيس مؤتمر القبائل الليبية التابع للنظام علي الأحول بحي الحصنة، ومنزل العقيد علي سلامة بحي الطبول ومحال محمد راسم بمنطقة السوق بوسط المدينة التي كان يتمركز فوقها قناصة القذافي. وتوقع مصطفى عبد الجليل، في مؤتمر صحفي في طرابلس أمس، أنه يأمل في اكتمال "تحرير" البلدتين (سرت وبني وليد) بنهاية هذا الأسبوع.

"القذافي بين الجبال"

وقال موسى الكوني، ممثل المجلس الوطني، إن الزعيم المخلوع ربما يتنقل في المنطقة الصحراوية الواسعة في جنوب البلاد على حدود ليبيا والجزائر والنيجر. وأبلغ الكوني الصحفيين أنه من المحتمل أن الزعيم المخلوع يحتمي في هذه المنطقة لأنها محمية بالجبال المحيطة كما أن جنود القذافي استخدموها كملجيء في السابق. وقال الكوني: "هم يمكنهم حتى أن يبنوا مدينة صغيرة أو بلدا صغيرا في هذه المنطقة دون أن يتعرف عليهم أحد"، مضيفا أنه يوصي بإرسال طائرات هليكوبتر أو طائرات بدون طيار إلى هذه المنطقة. ونفى الكوني المزاعم التي تقول بأن الطوارق يساعدون القذافي.

(ف. ي/ د ب ا، رويترز، أ ف ب)

مراجعة: حسن زنيند

مختارات

مواضيع ذات صلة

إعلان